ايران و اكبر ركود الاقتصادي و الحبل النفطي

2016-06-01 18:01:55


كتب : امين كريمي

بناء على تعريف عموم خبراء الإقتصاد إن الركود الإقتصادي في اطارالحياة الإقتصادية يطلق على مرحلة يأخذ فيها إقتصاد حالة الانكماش والتقلص. بتعبير آخر يكون النموالإقتصادي في هذه المرحلة سلبية. وعموما تداعيات الركود الإقتصادي تصل إلى حد بحيث يمكن ان نلاحظ تاثيراتها في مختلف المساحات الاقتصادية بما في ذلك نمو مجمل الانتاج القومي و الأشتغال والعوائد الحقيقية والانتاج الصناعي والأسعار بالجملة وبالمفرد. وينتج الركود الإقتصادي بسبب تقليص في الطلب. بعد مضي 38 عاما مازال اقتصاد الملالي مدمن بحقن عوائد النفط في شريانه وجسده المنخور في محاولة لمستقبل غامض رغم مزاعم الملالي الفارغة بتوجههم الى اقتصاد دون الاتكاء على النفط. وتشترط كافة حسابات النظام لتمرير عوائد نفطية بتحدي ديون الحكومة المليارية وفقدان المال لتشغيل ماكنة المؤسسات الانتاجية المكسورة.خلاصة القول سواء أيبيع الملالي النفط للخروج من الركود ام لا فان بئرالركود هو اكثر عمقا من طول الحبل النفطي. اعتبر طيب نيا وزير الاقتصاد للنظام بذكر مصيبة عامي 2014و2015، ان سقوط اسعار النفط تسبب في الركود وأمله الوحيد لعام 2016 هو بيع النفط لكي يتمكنوا من احتواء طغيان ازمة البطالة والركود ضمانا لتمويل الارهاب واثارة الحرب في المنطقة وابادة الشعب السوري. بكل هذه الافاق المظلمة لاقتصاد النظام ليس هناك فرصة لتفاؤلات النظام الدعائية. أكد طيب نيا في هجوم على سياسات اقتصادية مدمرة لزمرة خامنئي واحمدي نجاد وتاكيدا على ان عام 2015 كان من اصعب السنوات الاقتصادية ما بعد الثورة قائلاً:«في ظروف فقدان التوازن في اقتصاد هائل كنا منشغلين باصعب عقوبات التاريخ حيث جعلت اقتصادنا عرضة للمشاكل». واشار وزير الاقتصاد الى ان الحكومة واجهت عقوبات عسيرة في عام 2014 وادارت البلد في ظروف كانت التنمية الاقتصادية فيها 6/0 سلبيا بينما كنا نواجه انخفاضا شديدا في اسعار النفط في تلك الفترة. ويذكر ان التنمية في معناها الاقتصادي الصحيح تعود الى تنمية الانتاج الصناعي والزراعي حيث تشكل الاشتغال والدخل للبلد لكن التنمية الظاهرية المختلقة من عائدات النفط الطائلة وغير المنتجة تزيد من دخل العام للبلد لكن بسياسات متشابهة مع سياسات نظام الملالي النهابة تعمل ضد الاشتغال والانتاج. واضاف طيب نيا ان انخفاض سعرالنفط وكذلك استمرار التفاوض مع 5+1جلعنا عرضة للمشكلة في معالجة المواضيع الاقتصادية للبلد وادارة الاقتصاد. وصرح طيب نيا ان سرعة ازدياد القيمة التي كانت قبل ربيع عام 2013 قرابة 40 بالمئة وصلت هذه النسبة الى 2/11 بالمئة في عام 2015 وفي اشارة الى تحديين هامين في اقتصاد ايران خلال السنوات الاخيرة من منطلق رأيه اي مأزق الإئتمان وديون الحكومة والافلاس في تمريرالانتاج واكد قائلاً: ان نفقة المال المنتهية في اقتصاد ايران مرتفعة جدا بالمقارنة بالمعايير العالمية بالتالي فان مستلمي المصادر مجبورون على دفع نفقات هائلة. وزير الاقتصاد للنظام : التحدي الرئيس للاقتصاد هو ديون الحكومة. وذكر طيب نيا مجددا في المؤتمر الـ26 السنوي للسياسات المالية والعملة ان التحدي الرئيس هو ديون الحكومة» «ان التحدي الاقتصادي وديون الحكومة التي تبلغ 540 مليار دولار مهم جدا واذا اردنا من تسديد هذه الديون بارباحها اي بربح 20 بالمئة فهو يصل الى 108 مليار تومان في كل سنة حيث يكون خمسة اضعاف ميزانية العمران للبلد»(وكالة انباء فارس الحكومية 7 مايو/ايار2016) والنتيجة ان الحبل النفطي الذي كان من المقرر ان يعالج اقتصاد النظام من آبار نفطية قصير الى حد حتى اثار قلق مسؤولي النظام اكثر مما مضى




موضوعات ذات صلة