حدالموس (حبيبتى)

2017-02-15 14:05:52



من أجلك انتى يامن عذابتى واشقأيتى لكي وحداك وليس غيرك بحلاوتك ومررك  انتى
 
              بقلم
  اشرف المهندس الصحفي والروائي
 
العمل فى الاعدد الاذاعى ردايو سوا المونت كارلو برنامج من الذكريات القديمة
 ومراسل العربية نيوز والمراسل العسكرى قنوات النيل الاخبارية  وكالة انباء العربية
والمحرر بجريدة هرم  مصر ورئيس قسم التحقيات  جريدة صوت الجماهير
و المساء العربي والعهد الدولى وصدى مصر ومجلة الضياء
 
 
 
كان للقاء حار بين الشيخ (عبد الموالى)إمام مسجد الزاوية القديمة بأحد شوارع السبتية  . والأسطى(ابوعمرو) سائق
السيارة الملاكي الخاصة بالحجة أو الست أو الهانم كما يلقبونها أحيانا .وحيث أن الشيخ من هؤلاء الذين كانت لهم المعزة الخاصة  في قلوب الكثير من التجار وأصحاب المحلات والاهالى  بالمنطقة .وهو رجل ازهرى دائما يظهر فى ملابسة الأزهرية حيث العمامة والملابس المميزة لرجال الأزهر الشريف .وهو رجل من الصعيد وعاش فى القاهرة مع الدراسة والعمل واستقر به الحال فى احد الشوارع المتفرعة من شارع السبتية الرئيسي والعمل فى عدة مساجد حتى استقرا بمسجد الزواية الذى أصبح تحت وزارة الأوقاف والأزهر.وكان دائما يسعى فى تقريب واجهات النظر وربط المودة بين تجار واهالى  المنطقة. والكل يسعى ان يقوم بعمل الخيرحتي تكون المساواة كم أحس عليها الدين .وهذا ماهو عليه من الدروس فى المسجد وخطبة الجمعة
وحينما ذهب للقاء الأسطى (ابو عمرو)على (مقهى السهل) القريب من وكالة الخردة التى تملكها الست فى الشارع الجانبي حيث يجلس التجار والباعة( السريحة) والكومسينجية .وحين رأى (ابوعمرو)الشيخ (عبد الموالى) وهو يدخل الى الشارع والجميع يقدم له التحية
ذهب إليه مسرعا وهو يرحب به
_يااهلا يااهلا ياعم الشيخ .إييه النور ده
_السلام عليكم يا(ابو عمرو)
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يامولانا .طب ليه تعبت نفسك إنا كان ممكن اجاى لحد عندك فى المسجد
_ياسيدى لا تعب ولحاجه إنا كده ولكده كنت رايح مشوار الناحية دى واهو قولت اجاى اقعد معك شوي
_تشرب اييه شاى ولحاجة سقاعة
 _شكرا يابو عمرو جزأك الله كل خير
_ودي تجائ يامولانا
وهنا كان قد ذهب الى مكان جانبي فى احد أركان القهوة بعد ان تقدم الجميع وهم يرحبوا بالشيخ ويتمنوا ان يجلس معهم ولو دقائق لتحل بهم البركة .
وبعد ان تم اختيار مكان بعيد بعض الشئ حتى يتثنى للشيخ الحديث مع (ابو عمرو) ذلك السائق الذى فى أواخر الخمسينيات من العمر والذى يعمل  منذ زمن ليس طويلا عند تلك السيدة التي ظهرت مره واحدة فى المنطقة حيث تم تريشحه للعمل عندها سائق وبعض الأعمال الأخرى التي مع الوقت جعلته قريب منها فى بعض أسراها الخاصة بالعمل وبعض الأشياء التي تأذن له بالتدخل فيها لكى يكون الوسيط  فيها عند المساعدات والحاجات لااهل المنطقة والعمال وغيره من الأشياء بحدود . فهو ذلك الرجل حتى الان.. لبعض الاواقت . التي تصرح له فيها هي  بدخول في تلك الأمور والكلام
.فقال أبو عمرو
_لم اتصلت بي وقلت لي عاوز تقبلني قولت أكيد في حاجة مهمة بس مريضاتيش ابلغ الحجة إل ما اعرف في أييه .هو في حد تعبان ولحاجة جامدة .عملية يعانى ولااى شي لقدر الله
_لاياسيدى الموضوع بسيط .أنت والحجة ربنا يبارك فيكم ويزدكم من فضله .هي الحجة بتفوت أي حاجة في الخير  ربنا يفرح قلبها قدريكريم ويوسع عليها
وهنا جاء الواد (عنتر) القهوجى وهو يرحب بالشيخ
_والله القهوة منورة ياعم (عبد المولى)نهارا أنشاء الله زى العسل ..يأهلا يامولانا انا لو اعرف ان حضرتك جاى كنت فرشت الأرض رمل ورد
 _الله يسترك ياود (يعنتر )عمل أييه وازاى حالك
_بخير يامولانا لم شوفتك حضرتك ياعم الشيخ
ثم قال ابو عمرو
_يولااه بطل كلام كتيرواجرى هات حاجة سقاعة بسرعة لعمك الشيخ
_احلي حاجة سقاعة عندك يا(فرغلى ) عشن عم الشيخ... والله منور يامولانا
 والجميع يقول له (ياود (يعنتر) الحاجة السقاعة عندنا )من الجالسين على المقهى .. و(ابو عمرو )    يشكرهم ويعود  لموصلات
الحديث مع الشيخ
_ها خير يامولانا
_والله خير أنشاء الله هو الموضوع باختصار أنا عندي شخص عزيز على وعوز تشوف له أي شغله عندكم
_ياشيخ آنت تأمر وأحنا عيننا عشانك
_هودا العشم يا (أبو عمرو) وأنا اعلم جيدا أن موضوع العمل الأيام دى صعب .وعشن كده أتعشم في الله خيرا فيك أنت وست الحجة  الله يكرمها . وممكن تكون في فرصة موجودة عندكم أنشاء الموالى عز وجل
_أنا راح اكلام الحجة واطلب منها هي كفاية تعرف ان الموضوع عن طريقك  وانت عارف هي بتعزك ازاى ولو تحب تكلامها انت مباشرتنا  مفيش اى مانع أنت تأمر ياحج
_الله يعزها ويعزك ويبارك فيكم. انا عاوز الموضوع يكون عن طريقك .عشن ال عوزه يشتغل دا يكون تحت رعايتك .لانى انا بحبة جدا
_هوعندة كم سنة وكان بيشتغل فين قبل كده
_والله هوشاب في أواخر العشرينات وأبن حلال من عندي في المسجد وزى ماقولت لك انا بحبه وراح يكون كويس بفضل الله معك انت والجميع  وراح يثبت وجوده عندكم دا إحساسي معرفش ليه وعشن كده مكلمتش حد غيرك
_والله يامولانا بما انك انت بتحبة أحنا أكيد راح نحبه  دا لو مفيش شغل راح نخترع لي أحنا شغل
_الله يسترك ويبارك فيك يا (ابوعمرو)  ها تحب أبعت أجيبه  أمت. عشن تشوفه
_انا راح اكلام الحجة واتصل بيك على طول  وهي على العموم كلها ساعة وراح تكون هنا. انا نزل عشن أجابها من وسط البلد بالعربية
_بسلامة انشاء الله.ها لما أقوم باء عشن صلاة العصر  .أشوفك على خير
_بسرعة كده.إحنا لسه  الواحد مشبعش من القعدة معك وعوز احكي معك في حاجات كنير اواى
_تعال يخوى المسجد واجلس معي على راحتك  حتي تكسب ثواب المسجد .
وهنا دخل عليهم الحج(عبده مفاتيح)مسرعا وهو يحضن فى الشيخ
_دا أيه النور دا  . والله الحارة  وشارع السبتية كلها منورة يعم الشيخ يامولانا
_دا نورك يسي مفاتيح أيه يخوى خلاص الشغل وخدك لحد ما نساك الصلاة في المسجد ولأييه يا حج
_دا كلام  يامولانا حد ينسى بيت ربنا
_طب يخوي خلينا نشوفك فى بيت ربنا
_أكيد يامولانا  بس والنبي  تجئ شوي تقعد عندنا فى المحل. ياواد يا(عنتر ) هات حاجة سقاعة. ياواد.  لمولانا بسرعة فى المحل
_شكرا يسى عبدة لسه شرب حالا و عشن صلاة العصر وأجبت . ياله أشوفكم على خير فى المسجد . السلام عليكم
 وغادر الشيخ المقهى والجميع يسلم عليه وهو يذكرهم بالصلاة والتجمع في المسجد..وبعد ان أكد( ابو عمرو)  على الشيخ بالاتصال به  فور مقابلة الحجة وعرض الأمر عليها وبالطبع العمل كثير فى ذلك الشارع حيث محلات البيع والشراء وتجارة الخردة وما يلزم الصناعات المختلفة فى شت المجالات الصناعية فى شارع السبتية الرئيسي وتلك الشوارع الجانبية ولكن ! أمر العمل فى وكالة تلك الحجة يختلف  وليعلم لماذا؟ اختار  ان يعمل هذا الذى احب فى هذا المكان  حيث انه  بالفعل اذا طلب ان يتوفر له  أي شئ فى الدائرة كلها وليس الشارع سيحدث هذا  ولكن !كان الطلب للعمل فى ذلك المكان أولا وبعدها  يفعل الله مايشاء لأنه ليس في رأسه غير حب هذا الذى  قد عرفه من فتر ة قصيرة وهو يدخل قلبه ولم يكن الشيخ لايطلب طلب من اهالى المنطقة والتجار . ولايحب ذلك الأمر الالضرورة التي يعلم احتايج أهلها لذلك مع معرفة الحالة لدى الجميع وبالأخص العمل . وعند تلك الحجة التى هى من تلقاء نفسها دائما ترسل الخير ولكن ! هنا الأمرله الأهمية الخاصة .  
........................
بعد صلاة العصر وبعد الكلمة التى تعود عليها اهل وجيران المسجد ومن ياؤتاوا للصلاة من التجار واصحاب المحلات والوارش وغيرهم ولحب تلك الكلمة البسيطة التى بها من الواعظ والتفقيه الديني والإرشاد وجلوس البعض معه ليسال فى بعض المسائل الدينية والخاصة .وهو يخرج من المسجد  لذهب الى منزله المجاور في نفس الشارع جاءته مكالمة على هاتفه الخاص وهو يرد
_سلام عليكم
وكان المتحدث الأسطى (أبو عمرو )وهو يرحب ويحيى الشيخ ..ويقول له ان الحجة تريد الحديث معه على المحمول الان
ثم تكلمت الحجة على الفور..وهى فى أدب مصطنع بعض
الشئ  فهي لم تكن تتحدث باحترام فعلا الا عندما تكون أمام الشيخ .وبعدان رحبت بالشيخ و طلبت منه الزيارة لها وان يشرفها بشرب الشاي عندها وانه لايرد له طلب وهو يأمر. وياريت كل يوم يكون هناك طلبات منه. حتى تسمع الصوت ونراك يامولانا وتحل البركة. وهي لن تنسى موعدها الشهري مع الخير الذى تعودت عليه .وقبل اتنهاء المكالمة طلبت منه أرسل من طلب له العمل على الفور لكى يستلم عمله فى الصباح
وانتهت المكالمة وقد ارتاح الشيخ بعض الشئ لانه كان غيرمطمائن لقبول العمال فى تلك الوكالة باالذات مع ان ذلك الذى يبحث له عن العمل هو من النجاح لكى يثبت وجوده فى اى مكان ومع حب الجميع للشيخ الاانه  ليس من السهل ان يدخل الى قلبه احد فى هذا الحى على الأقل.  ومنهم كان ذلك الشاب رغم المعرفة القريبة لكنه اقترب من قلبه بسرعة وأحابه والكل قد لحظ ذلك وحتى موضوع الشغل هذا لم يطلبه هو منه. وهو الذي يسعى له فى ذلك الامر من نفسه والاحساس ان فى عمله في هذا المكان فرصة له. لم له من كفاءة وشخصية مختلفة عن شباب المنطقة رغم متاعب ذلك المكان ولمن يذهب للعمل عند تلك الحجة .كل ذلك لم يكن هام الاانه هناك عمل توفر في تلك الايام الصعبة.وعندم كان الشيخ يفكر في ذلك كان قد وصل الي منزل قديم فى نفس الحارة التي به المسجد الذي يسكن به صديقه ذلك الشاب
وقد وجد (ام مصطفى)تلك المرأة البدينة جدا ذات اللون الاسمر والبطن الكبيرة وهي ترتدي ذلك الثوب الاسود (عباية)التي لم تغير لونها من زمن بعيد وهي تقف علي باب محل صغير فى نفس المنزل الذي هو ملك لها بعد ان وراثته من امها التي لم تكن لها غيرها وتزوجت وعشت فيه مع امها وكان المنزل عبارة عن اربع طوابق وقد جعلت من الدور الارضي ذلك المحل والباقي ثلاث شقاق كبيرة منها التي امام السطح والتي يعيش فيها صديقه الشاب.. والاولى لها تعيش فيها الان مع ابنها. والمنزل ذلك من أقدام المنازل بالشارع وهو من ذلك الطراز القديم الجميل وقد جعلت  الطابق السفلى محل لبيع البقالة الجافة وهي تعيش الان فى الدور الاول مع ابنها مصطفى ذلك البدين مثلها بعض الشئ والطابق الثانى يسكن الحج (محمود طغيان) الموظف الكبير بالأحوال المدنية  واسرته الصعيدية حيث الحجة زوجته وأبناءها الاربعة الذين تخرجوا من الجامعة وذهب اثنان منهم للعمل خارج البلاد والكبير الذى استقل بعد الزواج فى مصر الجديدة حيث العمل فى منصب كبير باحد الشركات الكبرى فى القاهرة والصغير الذي يعمل فى السويس مهندس بترول .والحج هو من كبار الحى والمنطقة لشخصيته القوية ومناصبه فى العمل  وخدماته لجميع الموجودين حوله وقد عاش فى القاهرة اثناء الدراسة وبعد التخرج واستلم العمل و ذهب الى الصعيد وتزوج من أسرته كما هو الحال انذاك وقد سكن عند الست (عنايات )ام (تحية) التى هي ام مصطفى عن طريق اولاد الحال من زمن طويل وقد تربى على يداه الكثير من ابناء المنطقة شباب ورجال ومنهم ام مصطفى التي كانت حين جاء الشارع ابنة عشرة اعوام وهو من حضر لها زواجها بعدة وفاة ابواها وايضا زواج بناتها وتعليم التي فى الازهرومسئوليتها بعد وفاة زوجها والكثير من اهالى الشارع. وهو من أت (برحيل)او كما هو الاسم المعروف لهم ليعش فى الشارع معهم فى الوقت الذي لايسمح بدخول أي غريب او أعزاب من الخارج غير معروف لمن بالحارة ليسكن فيها ولكن ! هو عن طريق الحج (محمود)وليس اى احد وهو لن ياتى باى احد .وبالفعل حين آت به وعاش مع الجميع كان مصدر فخر حيث انه لم يتعامل مع احد الا وقد احبه ووجد فيه الرجولة وليس الامر بعيد فهذا الشيخ قد احبه فعلا وهم دائماً الجلوس مع بعضهم البعض والسؤال عليه حين لايراه لما قد وجد عليه من خلق حسن وتدين وحسن معاملة وحتي ام مصطفى رغم لسانها الطويل وكثرة الضحك والسخرية من الجميع الا عند رؤاية الحج محمود او زوجته فهى أمامهم كما لوكانت مع ولديها كل الاحترام.وبالطبع الشيخ و(رحيل)أيضا عند رؤايته وهو يمرعليها نهارا اوليلا في الذهب والعودة .ولاتتعامل لها معه ال في بعض الحكاوي وهي تدعهوا لتناول الشاى او ان يذوق بعض من طعماها لحب ابنها الشديد له الذى كان مثلها ولم يكمل الدارسة وهو يعمل فى محل عبدة متفايح الذى باالشارع العمومى  فى تجارة المحابس والمواسير المعدنية والادوات الصناعية
وحين تقدم الشيخ الى نحو المحل ذهبت ام مصطفى مسرعة نحو الشيخ وهي ترحب به فى لهفة
_يااهلا ياعم الشيخ ازى حضرتك عمل اييه (فى ادب مصطنع )عن طريقتها فى التعامل
_ازيك ياام مصطفى عمل اييه يابنت وبناتك عملين اييه
_بخير يامولانا بيبسوا ايدك وبيقول لحضرتك ادعيلهم
_ربنا يصلح حالهم وحالك. ياكريم .والبنت عائشة عمل اييه واخبار الدراسة معها اييه.
_الحمدلله على مايرام ربنا يكرمك يامولانا من ساعة ما وصيت عليها وهى كانها عايش هناك فى وسط اهلها واكتر
_دى بنتى من يومها وانا بقول انها راح تكون مستقبلها فى الازهر
_الحمدلله كل البنات كانت بتحب تحفظ القران على ايدك يامولانا .مفيش ال خايب الرجا. الواد الغبي باابن الغبية دا. ال مش عوز ينفع فى حاجه
_ربنا يهدى بكرة راح يتغير بامر الله
_يارب يمولانا . اهو من يوم ماجاه (رحيل) وهوبيحب يقعد معه واتعلم حاجات كتييرمنه حلوة وكويسه لاحظتها عليه
_فعلا رحيل شخص ابن حلال .هو فوق دلوقتى
_لا.والله ياسدنا الشيخ من ساعة ماخرج الصبح ولسة مراجعش .فى اى خدمة اقدر اقوم بها يعمى
_الله يكرمك ويبارك فيكى انا راح اشوفه فى المسجد فى اى فرد انشاء الله.. السلام عليكم
_طب اشرب حاجه كدة بسرعة دا انت شرفتنا
_الله يشرف مقدارك
....................
وهو ينصرف من امامها ليتجه الي منزله الذى كان يبعد عن المسجد حوالي خسون متر.وبالطبع  فكرت ام مصطفى ماذا يريد الشيخ من رحيل؟ ولكنها تعرف انه على علاقة جيدة به ولم تريد ان تشغل بالها بهذا الامر فرغم عمرها هذا واولادها الاانها كانت ترودها نفسها فى التفكير في هذا الشاب رحيل لانه فعلا يختلف في كل شئ عن شباب المنطقة الذى تراهم فى كل وقت . وهي تحاول الاحتك به او لمس يدها’ اودخول جسدها فى جسدها’ اثناء الحديث او المرور بحكم جسدها الضخم ولكن ! مع الاحترام الذى ترها’ فى التعامل معها منه لها.. والاحترام الخاص بنفسه وهو يتعامل معها على انها قد ربت بنتاتها وزجتهم وابنة تتعلم فى الازهر وابن يحب التعامل معه .فكانت هذه هي الحدود الفاصلة فى التعامل .وهي وغيرها من النساء المنطقة فهم اهل كما هو الحال فى جميع احياء ومدن مصر .وهي ايضا كانت تمنها لابنتها التى تدرس فى الصعيد فى الازهر.وهو من اول يوم له فى الشارع قد جعل من نفسه من اهل هذا الشارع .له ماله’وعليه ماعلعيهم
ولم يحس به احد انه يعمل اولا يعمل فهو لم يكن فى الشارع من فترة طويله غير شهور قليلة فهو يخرج ويعود ويشترى ويدفع اجرة السكن الذى على السطح والذى جعل منه جلسة رائعة لمن يجلس فيه .بعد ان كانت لاتصلح لاشئ  وبعد التغير الذى كانت تحكى الحارة كلها عن مافعاله فى ذلك  المكان
وكان أساس الموضوع الذي جعل الشيخ يبحث له عن عمل هو الحج(محمود) الذي أوضح ان (رحيل )فقد عمله الذى جاء من اجله من الاسكندرية ولابد من توفير له عمل حتى يظل هنا معنا
كان هذا ما قد طرأء على راس الشيخ .نعم لماذا هو يبحث له عن عمل؟والتاكيد على العمل عنده هذه الحجة .ولكن! من أهمية الامر وحبه (لرحيل) جعل الموضوع مسئولية شخصية وليس بناء على طلب الحج محمود.فالطريقة التي جعلت الشيخ يهتم بالامر هو ما قد ادخله الحج محمود فى راس الشيخ  من ان هذا الشاب يذكره بأيام شبابه.وشاب الشيخ. وان مثل ذلك يغير فيما حوله ونشر الصلاح . بدلا من هؤلاء الشباب الذى لانفع منهم وهم على حالهم هذا. وهو اهل لكل حب (وانت رايت ذلك)ياشيخ .فيما كان بينهم من حوار.وفعلا الشيخ يعرف ان رحيل قد آت من الاسكندر ية للعمل هنا وقد وجد فيه الجاذبية والشخصية الصالحه التى تغير سريعا فيما حولها.وكان الشيخ لايعلم من رحيل شئ عن ترك العمل .حتى ان الحج محمود كان يقول للشيخ انه هو ايضا لم يعلم انه ترك العمل الاعن طريق بعض المقربون فى العمل من رحيل وهو لايتحدث مع احد. (كما تعلم ياشيخ فى اى امور شخصية اوخاصة)على هذا ماكان فى الحوار الذى بينهم
.......................
امام عن علاقة الحج محمود برحيل .ليست أمرجيران اوحب لشاب ولكن! كما ذكرنا هو من ات به ليكون معه فى السكن والحارة .وحين عرفه عن بعض المقربون من الاصدقاء للحج محمود احبه بصدق وجعله الابن الخامس له وكما كانت تقول الحجة زواجته
_انا لدي أولاد فى الغربه اخاف عليهم  .واتمنى ان ’يعملوا بكل حب ويجدو عوضا عن الاهل .فلذلك كانت تتعمل مع رحيل بكل حب وحنان الأم الذى بالفعل كان هو اهل لان يكون ابنها الخامس .وكان الشيخ يذكرلرحيل انه بجسده القوى. الذى جذب اليه اول الامر ابن ام مصطفى ومنظره الذى يختلف عن هؤلاء الشباب الذين هناوهناك لاعمل لهم غير تلك المخدرات وهم وقفوا ليل نهار على قارعة الطريق . حتى حين تعملوا معه على انه جار لهم وليس من طرف اى احد بل انه يخص الحج محمود..ولكن! كانت النظرة لهم فيه ما كان دائما يجذب انظارهم وهم ياحاولوا التقرب منه..ام الشيخ فكان له تعامل حين كان يراهاُ عند اقامته فى الحارة واول ماسكن بها وهو ملتزم بصلاة الفجر والصلوات التي يكون بها في المنزل موجود والمره الاكثر بعد ان علم انه سكن جديد وقبل العجب في هذا قد علم انه من طرف الحج محمود وهنا تاكد انه لن يكون ذلك اى فرد. وهو يتذكر ايضا شبابه وهو ياتى الى الازهر ليدرس ويقيم وهو يجد الكل يفرح حين يسكن لديهم لما لهم من حب في القلوب لازهر وعلماء الدين.. ونفس الشئ فى الحج محمود الذى ذكره بنفس البداية ...وهو يتذكر حين كان يود الحديث معه الاانه كان يصلى وينصرف مسرعا بعد قضاء الصلاة ولكن !فى احد الصلوات التي كانت العشاء حيث تعلثم الشيخ فى القراءة وراده رحيل وكانت تلك من السور الطويلة وكان من يحفظ القران قليل غير الاولد والبنات وبعض النساء مع الشيخ فى المسجد وبعض من الناس الكبار مثل الحج محمود ولم يكن هناك الاقليل  من الشباب الذى كان الشيخ دائما يحاول جذابهم الى الصلاة والمسجد بكل حب حتى ان احد منهم لايجرء على فعال اى شئ امام الشيخ حتى لوكان يقف ومعه سيجارة والشيخ يمر علية ...وايضا مرة اخرى حينما كان يجلس فى دورس العلم وحلقات الذكر.. وكلم كان الشيخ يود الحديث اليه يدخل احدهم فى حديث مع الشيخ ولايلحق ان يقترب من ذلك الشاب حتى حين كانت الفرصة والشيخ يناقش الموجودين معه فى احد دوس العلم وهو يساءلهم حتى يعيشوا جو الحوار والتعلم وكان يجد منه التفقه’ والعلم الكثير.
وكان الشيخ في هذه اللحظة قد تذكر المشهد الذي عرف به عن قرب لهذا الشاب واقتراب منه اكثر كما اقتراب منه الجميع