تيران وصنافير .. وإتهامات بالتقصير !؟ كتبت/يسرية عادل

2017-06-17 02:54:51


إن نشر بذور الفتنه التي ترتوي بالجدل الدائر بين أبناء الشعب و تشوه مصداقية قيادات و مؤسسات وتُسٙفِهْ مبادئ وقيم... لايمكن أن نأمن عواقبه...كما أن التفريط في خيرة العقول ممن يجاهرون بآرائهم  في مناقشة إتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية المعروفة بإسم "تيران وصنافير"، يُحقق للوطن أكبر الخسائر ويمنح الأعداء إنتصارات لايحلمون بها . 

.فطالما كانت النصيحة المُثلي .. تٙجنُب العنف في الحوار.. لأن مبارزة الفكر بالفكر  ومقارعة الحجة بالحجة  وإتاحة المعلومات ..غالباً ماتكون أقصر الطرق وأسلمها لتحقيق الأهداف وتجاوز الخلافات...

ومن ثم نُدرك أننا أخطأنا في حق أنفسنا....بممارسة حوار غلبت عليه العشوائية و غابت عنه الحكمةوالشفافية ودارت فيه المعارك بسيوف التسفية و التخوين ...بين الطرفين الموافق والمُعارض !.

تساؤلات مشروعة طرحها المواطن علي نفسه ؟هل من المعقول أن أهتم بمنح الآخرين حقوقاً لتأمينهم  بتعريض نفسي لخطر جسيم  !؟
والإجابه واضحة....

و التساؤل الآخر ..هل هناك من يحاول أن يُسهل عملية إتخاذ قرار بعينه.. والإجابه في شواهدها! 

والسبب من وجهة نظري المتواضعة.."لغرضٍ ما في نفس يعقوب"  لا يستطع مُتخذ القرار الإفصاح عنه ! 

وهو المُرجح.... لقناعتي الراسخة بأن رئيسنا لايمكن أن يقبل بماحدث من مهاترات تحت قبة البرلمان وخارجه .. كان يمكن تلافيها بإنتهاج مبدأ الشفافية في عرض القضية..وإصطفاف كل مؤسسات الدولة جنباً إلي جنب مع الشعب بكل طوائفه لإتخاذ موقفاً وقراراً جماعياً أياً كانت ماهيته .... 

 لاشك أننا نواجه وضعاً مؤسفاً بتنا لانُحسد علية! فالظروف الإقتصادية
التي يعاني منها القطاع الأكبر من الشعب ، والإرهاب الذي يكرر ضرباته الموجعة لتُدمي وتحرق قلوبنا وتفتت جدار الوطن، كلها مؤشرات كانت تقتضي الحذر الشديد
لتحاشي الفوضي والإنقسام بين فئات الشعب وبعضها البعض، وبينها و بين المؤسسات الرسمية للدولة.

ولاسيما أن خطورة القرار الذي سوف يُتخذ بشأن الجزيرتين  لا سقف له!؟

ومهمتنا تفويت الفرصة علي المندسين والمتصيدين فلن يجدوا مآربهم إذا ماكانت هناك إدارة تتسم بالحكمة والرشد في إحتواء الموقف! حتي لايشرد منا غالٍ ولايظفر بنا عدو .

ولاسيما أن الإختلاف وارد ولا أحد يمتلك الحقيقة كاملة ..ولاسيما أن لها عدة وجوه....ومن ثم ليس من الفطنة الإستبداد بالرأي ولا بفرض القرار...فمهما كانت حجية الفكرة وقائلها ومهما كانت الرؤية...فهناك جوانب
تخضع لأشياءأخري..لايعلمها إلا الله..ومن ثم تصبح المشاركة في الرأي وتحمل المسؤولية من الجميع لاتخاذ القرار لنصبح علي قلب رجل واحد..هي الضمانة الأكيدة لتحقيق النتائج المستهدفه أياً ما كانت..!

سقطات متتالية تمثلت في العشوائية والتعنت في إدارة الأزمة ..أفقدت مؤسسات الدولة مصداقيتها  أمام رجل الشارع.. 

حينماحدث تداخل بين سلطات الدولة الثلاث قضائية وتشريعية وتنفيذية! 
وعند الإستهانه والرفض بالتسليم لأحكام القضاء. 

وعند تخوين الخبيرة الدكتورة "هايدي فاروق" أمام لجنة الشئون الدستورية والتشريعية  في مجلس النواب والتي تم تكليفها من وزير الدفاع السابق محمد حسين طنطاوي ،والراحل اللواء عمر سليمان ..
وتوصلت إلي سبعة صناديق من المستندات التي تثبت
مصرية الجزيرتين من الأرشيفين البريطاني والأمريكي .

وتجاهل حقائق دفعت بها شخصيات تم تصنيفها لعقود خبراء مثل الفقيه الدستوري " نور فرحات"  وتأكيده علي مصرية الجزيرتين بوثيقة بتاريخ ٤ أكتوبر١٩٣٤ من الأرشيف البريطاني ، 

وخريطة "المدخل الشرقي لمصر" التي أعدها الجغرافي "محمد محي الدين الحفني" 
و المذكرة التي أعدتها الجمعية المصرية للقانون الدولي .

والبحث الذي أعدته الهيئة المصرية للمساحة في عام ١٩١٨ و بحثاً آخر في ١٩٦٧ وقامت بتكراره مع ترجمة (٧٥) وثيقة من الأرشيف الأمريكي عبارة عن مراسلات بين الملك السعودي "الفيصل"
والإدارة الأمريكية؟.

الشارع المصري يُدفع عنوة إلي الفوضي وعدم الإلتزام بالعقد الإجتماعي الذي إرتضيناه جميعاً مع رئيس يعلم أن كرامة المواطن
من كرامة الوطن...وحب المواطن لبلده ميزة وليس عيباً يُعاقب عليها بعنفٍ غير مبرر .من المؤكد أن مردوده يدفع بنا جميعاً نحو الهاوية!!

لاشك أن الملايين التي فوضت الرئيس السيسي تثق به ، وتأتمنه. وتقف خلف جنودنا البواسل بفخر و إعتزاز.

لكن دعونا نتفق علي أنه لم يعُد هناك من يوافق أو ينصاع بلا إقتناع ،و في أسوأ الأحوال دون منفعة مباشرة...لأن .. الجميع بلا إستثناء سوف يدفع فاتورة سوء إدارة الأزمة ، وخطأ توقيت تفجيرها، وماسوف يُتٙخٙذ من قرار حيالها ، وما يمكن أن يحدث من توابع تدهور العلاقة بين مؤسسات الدولة وقطاع كبير من عامة الشعب!

لم يكن من المفترض ولا من المتوقع أن يجد المواطن مسؤولي الدولة يقدمون مستندات ثبوتية عن عدم ملكية الجزيرتين...وتبنيهم
لهذا المنح الغير مسبوق .

ومن غير المعقول..التسليم بواقع تشوبه الضبابية.
و أن يوافق علي قرارات فيما يشاهد سيناريو ينتزع ملكاً لوطن له عليه سياده وتتعلق به إستراتيجيته  القومية ؟ 

 هناك واقع لحلم إسرائيل
" بإيلات الكبري" ترجمتهُ دراسات بحثيه بخطط مزمع إقامتها ...

وحقائق علمية واضحة عن 
إمكانية تحويل الممر الإقليمي بالبحر الأحمر إلي ممر دولي أقصر من قناة السويس التي يستغرق المرور بها حوالي إسبوعين تقريباً بينما سوف يستغرق يوماً واحداً في هذا الممر والذي يزيد عمقه ليصل إلى خمسين متراً بزيادة  عشرة أمتار عن قناة السويس مما
يمنحه أفضليه للحمولات الكبيرة بصفة خاصة !...

لاشك أن إنتقال السياده علي الجزيرتين" تيران وصنافير" من الدولة المصرية إلي المملكة العربية السعودية....وماجاء علي لسان الأستاذ "مكرم محمد أحمد" بأن
" إسرائيل ستتسلم المهام الأمنية التي كانت موكله لمصر.. إزاءالجزيرتين "

أدي إلي إستنفار المواطن الذي تربي علي حب الوطن وقدسية أراضية ولاسيما أن الجزيرتين تشكلان مدخلاً لسيناء الحبيبة....

ومن ثم نجد...أن القضية لم تعد مصرية الجزيرتين ...بقدر ماهي أداه قويه سوف يحصل عليها العدو
لتصبح خنجراً في ظهورنا..

وهنا تكمن الفكرة....ويكمن الإبداع في الأداء الرسمي للدولة حينما تستطيع التعامل بدبلوماسية ومهنية سياسية في قضية الدفاع عن الجزيرتين...وحماية الوطن من الفتنة....حمي الله مصر وشعبها..وأعز جنودها وألهم قائدها
 البصر والبصيرة...