"خلخال" الفصل الحادى عشر بقلم : هدير السيد

2017-11-08 14:28:41


الفصل الحادى عشر

واقف فى حديقه القصر يتأمل المساحات الخضراء بشرود لا يعلم ما ينتظره بعد ولكن على الرغم من ذلك يعلم ان تصرفه هو التصرف الوحيد الصحيح فى موقف كذاك ... فذلك الوغد ماهر ولو وافق على تلك الزيجه سيقلب حياه رفيقه وشقيقته راسأ على عقب ... قطع شروده صوت محمد القادم من خلفه محمد : ممكن تفهمنى ايه الى حصل من شويه ده .. وبعدين انت إمتى طلبت منى إيد مها ! رسم باسم قناعه الساخر والتفت لصديقه هاتفاً بمزاح : ده بدال ما تشكرنى إن هخلى أختك تعيش معاك فى نفس البلد زفر محمد بانفعال وهتف : فهمنى يا باسم ليه عملت كده ! باسم بهدوء : أولاً انت عارف انى إعتذلت الحب والغراميات دى من زمن والحاجه هتوت وتجوزنى وطبعا انت عارف مش سهل تلاقى بنت الأصول الى تشيل إسمك .. الى حصل انى مفوقتش لنفسي الا لما عرفت انك هتجوزها لابن عمها الى مقالبلتهوش فى حياتها كام مره على بعض .. طول الليل بفكر وحاسس انى ضيعت كنز من إيدى وقررت إنى مسيبهاش تروح لغيري أبداً .. بس ده كل الى حصل ... نظر له محمد بشك : بس كده باسم بثقه مزيفه : أه طبعاً بس كده أكيد يعنى مش هبقي على علاقه بيها من وراك انا لحد إمبارح كنت بعتبرها أختى وبعاملها على الاساس ده محمد هاتفاً بحنق : إنت عبيط يا باسم هو انا لسه هعرفك دى عشره عمر انا بس بسألك أحسن تكون حسيت انى هزعل لما تبعد عنى فقررت تتجوزها باسم بمزاح : لا انت ولا تفرق معايا انا أنانى وبفكر فى مصلحتى ثم غمزه وهمس : أختك حلوة اوى يا محمد كور محمد قبضته فى وجهه وهتف : هتغابى عليك إحترم نفسك رفع باسم يده باستسلام فتابع محمد : عموماً انا عمرى مهلاقى لأختى حد احسن منك يا صاحبى ثم اردف بتساؤل : كلمت والدتك أومأله باسم ضاحكاً : كان نفسي تسمع الزراغيط الى ملت البيت وبطه تقولى هاجر عماله تتنطط م الفرحه وبأمر الله بكره هيكونوا كلهم هنا إبتسم له محمد وربت على كتفه هاتفاً بمزاح : البت مها عملت إيه حلو فى حياتها علشان الحاجه فاطمه تبقي حماتها ضحك باسم بانطلاق وأردف محتضناً كتف صديقه : قول انا عملت إيه وحش فى حياتى علشان الحاجه جمالات تبقي حماتى نكزه محمد فى خصره مازحاً : آه لو سمعتك بتقول عليها الحاجه هتعرفك يعنى إيه شغل الحماوات الى على حق .........

دلفت الى حجرتها بهدوء ينافى الصخب الممتلئ به عقلها .. جلست على حافة سريرها معتصره بيداها طرف الفراش .. لم تصدق أذنها عندما إستمعت لصوته وكانه بطلها المغوار أتى لتخليصها بين انياب الوحش قبل إفتراسه لها ... لا تستطيع تحديد مشاعرها المتضاربه بداخلها .. ما بين إحساس بالراحه ، الإمتنان ، الترقب والخوف من القادم !! طرقات على باب غرفتها اجفلتها فاذنت للطارق بالدخول .. إقتربت منها ليلى غامزة لها بمكر : ده حب ده ولا إيه ؟ مها بتساؤل : حب إيه ليلى بحالميه : ده ولا التمسليات يا بنتى ولا كله كوم ودخلته عليهم قبل ما يقروا الفاتحه اااخ يانى يا خايبه الرجا كان نفسي حد يحبنى كده ويجى يخطفنى على حصانه الأبيض ولا لو حتى حمار مش مهم ضحكت مها : انتى مجنونه يا ليلى حد قالك كده قبل كده ليلى بتاكيد : آه اخوكى ومراته مها برفق مربته على السرير بجانبها : تعالى أقعدى يا ليلى إنتى شكلك طيبه قفذت ليلى إلى جوارها ثانيه قدمها اسفلها وهتفت مصفقه بحماس : طيب طالما انا طيبه إحكيلى بقي مها ضاحكه : احكيلك إيه بس ليلى بمزاح : انتى خايفه احسدك ولا إيه ثم إقتربت فاتحه عيناها بيديها على إتساعهما وهتفت : بصى عينى مش مدوره اهى وربنا ثم لكزتها فى خاصرتها بمزاح : إحكى بقى نظرت لها مها لثوانى بصمت ثم همست بشرود : مفيش حكايه هو جدع وشهم وصاحب أخويا من ايام ثانوى ليلى بحماس : ها وحبيتوا بعض إمتى ! نظرت لها مها ثم تحولت ملامحها لغير مقروئه وهمست : مسيري فى يوم هحكيلك !!!

ركضت ندى خلفهم هاتفه : يا استاذ حمزة معلش ثوانى إلتفت لها فنظرت لحيدر الممسك بجلباب ابيه بحنان وهتفت بانفاس متقطعه : جريت وراكوا ياما .. هو حضرتك هتاخده بدرى كده ليه انا ملحقتش أقعد معاه نظر لها حمزة بتقييم ثم هتف بضيق : ميصوحش يا بنت البندر تجرى ورا راجل إكده ثم اشار لشعرها وتابع : وكمان ممغطياش شعرك فين جوزك طالجك كده على الخلج من غير خشى نظرت له ندى بحقد وهتفت : اولاً انا مش شايفه انى عملت حاجه غلط حضرتك قريبنا وجوز بنت عمى وده إبنها ثم انى اخرج بشعرى او اغطيه دى حاجه متخصكش نظر لها بسخريه وهتف : والله والنساوين حسها بيعلى على الرجاله كمان ثم نظر لولده وهتف ساحباً له : هم يا ولد عنتاخر على أمك وقفت مشدوهه تنظر فى إثرهم ثم هتفقت بغيظ : غبى

وصلت السياره التى تقل والده باسم وأخويه الى القصر ... إستقبلهم الحاج بلال وباسم ومحمد بحفاوة ودلفوا الى داخل القصر هاجر متلفته حولها : أمال فين مها ! إبتسم لها محمد : مها فى اوضتها ثم نادى على إحدى الخادمات لاصطحابها ... الجميع يتحدث فى تفاصيل العرس وهو جالس بمفرده بضيق نهض خارجاً من الغرفه فساله بلال : على فين يا ولدى تحب نخلوا الخدم يحضرولك اوضتك إبتسم له نادر وهتف بمزاح : لا يا حاج انا هلف شويه اشم هوا الحاج بلال : تاخد حد من الغفر إمعاك ! نادر : لا ملهوش لازمه لو توهت هقول لأى حد يدلنى على قصر عيله الصاوى اومأ له بلال وهتف باسم بمزاج : اذكى اخواتك ضحك نادر وهتف غامزاً : كويس انك عارف كانت كل من فاطمه وجمالات تتابعان حديث الرجال بصمت قطعته جمالات : عاوزين ننزل نشترى هدوم للعروسه يا حاج ثم نظرت لباسم بتساؤل : إنتوا هتعيشوا فين !

نظر باسم لمحمد الذى رفع يديه باستسلام ثم اعاد نظره لها : هنقعد فى بيت عيلتى اكيد انا كبير إخواتى والفيلا كبيره مؤقتاً هنستقر فى اوضتى لحد ما أبنى دور خاص ليا ولمها حركت شفتيها باستنكار ونظرت لبلال الذى رمقها بغضب فصمتت بلال متجهاً بالحديث لباسم محاولاً تلطيف الاجواء : ومالو يا ولدى صوح انت الكبير ولازمن تحابى على خواتك عين العجل ثم أعاد نظره لجمالات وهتف من بين اسنانه : بتنا هتتشور احسنها شوار وهتدخل هنة وترجع على بيت جوزها معززة مكرمه يامو محمد إبتسمت له فاطمه وتكلمت : والله يا حاج مها دى بنتى زى هاجر ومن غير شوار حتى هتبقي فوق راسي أومأ بلال بابتسامه : سيماهم على وجوههم يا ست فاطنه بس بتنا لازمن نشوروها دى عاداتنا عاد فاطمه : الى تشوفه يا حاج إحنا معاك فيه بلال : يبجى بكره محمد وباسم ياخدوا البنته ويتدلوا مصر يجيبوا الشوار ويطلع من البلد بزفه ويوصل لحد بيت جوزها محمد وباسم : أمرك يا حاج

وقف واضعاً يديه فى جيوب بنطاله يتأمل منظر الغروب وآشعه الشمس وهى تنسحب من الأفق تاركه اثرها البراق على وريقات الاشجار بانبهار ... صوت تكسر شئ تحت الاقدام نبهه بأنه ليس وحيداً ... إلتف حوله باحثاً عن مصدر الصوت دون جدوى ... رفع كتفيه بلا مبالاه وعاود النظر للمشهد البديع أمامه ... عاد الصوت مجددا وتلك المره حاول تتبع مصدر الصوت .. الذى كان ياتى من خلف شجره التفاح باقصى الحديقه ... كومه سوداء تحاول القفز والتقاط ثمار التفاح بلا جدوى وقف يشاهد المنظر امامه باستمتاع وابتسامه مشاكسه تعلو سغره .. لم ينتبه له ذلك الشبح الملتحف بالسواد وأخذ يقفز بلا جدوى علت صوت ضحكاته المرحه وتقدم رافعاً جسده الطويل الرياضى متناولا ثمره وقاذفاً بها جهه ذلك الشبح الذى لا يظهر منه سوى عينان ناريتان تحدقان به نادر بتساؤل : انا مش عارف انت راجل ولا ست ولا عفريت بس اى خدمه يعنى تخصر الشبح أمامه : ما حدش جالك تساعد يا ظريف تحولت ملامحه للذهول من ذلك الصوت الأنثوى الذى خرج من خلف كومه السواد امامه وهتف : إيه ده انتى بنت ! هتفت وهى تهم بالذهاب : مليكش صالح أندفع نحوها ممسكاً كتفها فسقط ذلك الوشاح الأسود وتناثر شعرها الطويل الفاحم حول وجهها نظرت له بغيظ وتناولت وشاحها ملتفه به من جديد وركضت مبتعده تاركه له فارغ الفاه مأخوذ بذلك الجمال الذى رآه للتو .. حوريه خرجت من عالم الأساطير لتسلب لبه وتعيث فساداً فى نبضاته أفاق من ذهوله وحدث نفسه نافضاً رأسه : لا ده اكيد حلم مش واقع !!!!

دلف الى غرفه ليلى بهدوء فاتحاً الدولاب ومتناولاً ملابس منزليه مريحه دلف الى الحمام وبينما هو كذلك ... فتحت ليلى باب الغرفه وأخرجت ملابس للنوم وشرعت فى تبديل ملابسها فتح باب الحمام فجأه وخرج مرتدياً بنطاله فقط وعارى الصدر شهقت بفزع وغطت ما ظهر من جسدها بيدها فاشاح بوجهه وهتف بتلعثم : إنتى دخلتى إمتى ليلى مكمله إرتداء ملابسها : إنت يا جدع انت مش تخلى ف عينك حصوة ملح وتتنحنح وانت خارج انت داخل زريبه! إلتفت لها محمد بحنق : زريبه ! يخربيت ملافظك للى متخصره : أهو ده الى عندى . وبعدين انت بتعمل إيه هنا روح نام عند مراتك محمد بسخريه : ده على أساس إنك مرات ابويا مثلاً إبتسمت ليلى بسماجه وهتفت : دمك خفيف محمد بنفاذ صبر : اللهم طولك يا روووح ليلى بتأفف : ياعم يطولها ولا يقصفها ويخلصنى إتفضل يلا منجيلكش ف حاجه وحشه محمد بعند : بتدعى عليا !! ثم إتجه ناحيه الفراش وتمدد عاقداً ساعديه خلف رأسه وناظراً لملامحها المبهوته وهتف مربتاً على الفراش بجانبه : تعالى يلا نامى ليلى ببلاهه : أنام فين ! محمد بخبث : هنا جنب جوزك ليلى بضيق : اتفضل يا استاذ محمد شوف هتنام فين محمد باستنكار : تؤ تؤ فى واحده تقول لجوزها أستاذ ثم نهض من رقاده واقترب منها متلمساً وجنتها بإغواء وهمس مقترباً من شفتيها غامزاً : أمال فين سي محمد ليلى بتلعثم محاوله إبعاده : ميصحش كده ضحك محمد وهتف : هو ايه الى ميصحش ثم قربها أكثر معتصرا خصرها بين يديه واقترب بوجهه حتى لامست شفتاها شفتاه وهمس : أنا جوزك حاولت التخلص من قبضته دون جدوى فهمست بتوتر : جوزى على الورق بس رفع محمد حاجبه بمكر وإنحنى حاملا لها ثم همس فى أذنها بإغواء : هنخليه رسمى !!!

انتظروا الفصل الثانى عشر




موضوعات ذات صلة