الدول العربية إلى اين

2017-11-13 20:35:23


بقلم سامى المصري
منذ أكثر من سبعة وعشرين عاما استطاعت الإدارة الأمريكية أن تخدع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بأن يجتاح الكويت ورغم تحذيرات الرئيس السابق محمد حسنى مبارك له بعدم دخول الكويت لأنه كان يعلم أن ما سوف يحدث ما هو إلا مخطط أمريكي صهيوني لكن صدام حسين لم يستمع إلى تلك التحذيرات ودخل الكويت وكانت النتيجة دخول القوات الأمريكية العراق بحجة وجود أسلحة نووية ولكن كان الهدف الحقيقي هو اسقاط الأنظمة العربية أو الجيوش الأكثر قوة فى الشرق الأوسط
ومنذ ذلك اليوم ومنذ أن دخلت القوات الأمريكية العراق لم ترى المنطقة العربية والشرق الأوسط يوما إلا وكان هناك دماء تجري في الشارع العربي ولم يهدأ الغرب بعد كل هذا على العكس فقد استمر التخطيط لإسقاط بل لازال المنطقة العربية بأكملها فى بدء الأمر انتشر الإرهاب على نطاق ضيق وكان يركز ضرباته على اغتيال بعض الشخصيات السياسية أو استهداف الأماكن السياحية بعد ذلك بدأت أمريكا وأعوانها الصهاينة في التخطيط لما يسمى بالفوضى الخلاقة ومحاربة العرب باسم الدين ومحاولة إسقاط كل الأنظمة فى وقت واحد وكما حدث فى ثورات الربيع العربي أو كما أطلق عليها ثورات الخراب العربي والتى بها نجح مخطط الغرب للإطاحة ببعض الحكام العرب مثلما حدث في مصر وتونس وليبيا وزرع الفتنة الطائفية بين الأقباط والمسلمين في مصر والسنة وأيضا محاولة إسقاط الجيش المصري وإشعال نار الحرب الأهلية بين أبناء الشعب المصري والجيش كما حدث في سوريا مع نشر التنظيمات الإرهابية التي صنعتها أمريكا أمثال تنظيم داعش وبمساعدة الجماعة الإرهابية جماعة الإخوان التى تسلقت باسم الدين ووصلت إلى سؤدة الحكم في مصر لمدة عاما واحد لم يري الشارع المصري خلال هذا العام سوى الموت والدماء واغتيالات رجال الشرطة إلى جانب فتح سيناء لكل من هو إرهابي وعندما وصل الأمر إلى هذا الحد كان للجيش المصري رأي اخر وهو حتمية نزوله إلى الشارع المصري بأمر من الشعب أولا للدفاع عن المواطنين الأبرياء
ثانيا لضبط الامن في الشارع المصري بمساعدة رجال الشرطة
ثالثا الحفاظ علي الحدود المصرية ومحاربة كل من تسلل إلى داخل الأراضي المصرية بطريقة غير شرعية ومحاربة كل من يحاول النيل من أرض سيناء التى كان مخطط لها قيام تنظيم الدولة الإسلامية وهنا فشلت محاولات الغرب في السيطرة على مصر وإسقاط الجيش المصري ويرجع الفضل في ذلك إلى يقظة القيادة العسكرية في مصر ويقظة كل اجهزة المخابرات فى سرعة كشف هذه المخططات على عكس ما كان يخطط الغرب الذي أنفق المليارات لتحويل مصر إلى سوريا كما حدث في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من البلاد العربية التى ابتلعت الطعم
واليوم وبعد أن فشل الغرب في السيطرة على الدول العربية أو أن صح التعبير إسقاط الجيوش العربية المتبقية مثل الجيش المصري والسعودي والإماراتي بدأ الغرب في مخططات جديدة وهي إشعال الفتنة الطائفية بين شعوب المنطقة العربية بأكملها بين السنة والشيعة مستخدمة في ذلك بعض الدول مثل تركيا وإيران وقطر تلك الدول التي صور لها خيالها المريض باستعادة أمجاد الامبراطور الفارسية التي هزمت على يد قادة المسلمين الأوائل مثل خالد ابن الوليد وعمرو بن العاص وأقصد هنا إيران وأيضا أحلام رجب طيب أردوغان باستعادة أمجاد الدولة العثمانية في السيطرة على البلدان العربية كما حدث في الماضي وأيضا معتوه قطر الذي يحلم بأن يكون هو صاحب الكلمة العليا في المنطقة أو كما أطلقت عليه الجماعة الإرهابية أمير المؤمنين وهنا يجب أن ننتبه أن ذلك الأمر بدأ يتحقق فى إقليم كردستان العراق التي تطالب اليوم بالانفصال عن العراق ومع رفض العراق لذلك الموضوع فإن هذا ينذر بحرب أهلية لا محالة بين أبناء الشعب العراقي ايضا نجد إيران تدعم الحوثيين بالسلاح لمحاربة السعودية ونجد أيضا محاولات أردوغان المستمرة للتحرش بالأراضي السورية والحق أقول أن ما يحدث في المنطقة العربية بأكملها ينذر بكارثة سوف تأكل الأخضر واليابس إن لم ينتبه القادة العرب لهذا المخطط الذي يتم برعاية أمريكية إسرائيلية وهنا يجب أن ننظر جيدا من هو المستفيد الأول من سقوط الجيوش العربية سنجدها إسرائيل
والسؤال الآن
ما الفرق بين الغرب والعرب وتحديدا بعد حرب أكتوبر المجيدة
وهنا تأتي الإجابة واضحة وضوح الشمس فى أثناء حرب أكتوبر اتحد القادة العرب على كلمة واحدة وأن يصبح لكل منهم دور واضح بمعنى نجد الرئيس الراحل محمد أنور السادات يقود حربا عسكرية لتحرير الأرض ومن ناحية أخرى نجد جلالة الملك فيصل بن العزيز رحمة الله يقود حرب قطع البترول عن الغرب والأكثر من ذلك أنه أجبر هنري كيسنجر رئيس الوزراء الأمريكي في ذلك الوقت يأتي إليه زاحفا لكي يتوسل إليه لإعادة ضخ النفط إلى أمريكا التى تحولت الى مدينة الاشباح وتحولت إلى مدينة الظلام الدامس إلى جانب كل هذا وجه الملك فيصل رحمه الله عليه كلمات إلى كسنجر سوف يذكرها التاريخ إلى قيام الساعة وهي انه سوف يحرق بترول العرب جميعا لو تم استخدامه ضد أي بلد عربي أو ضد الأشقاء العرب وهنا أدرك كيسنجر أن اتحاد العرب هزيمة للغرب وهزيمة لأمريكا ومنذ ذلك الوقت يعمل الغرب على التفرقة بين الأشقاء وأنا أرى أن الغرب نجح إلى حد كبير في هذا المخطط وأن ما يحدث فى الدول العربية من صراعات أن كان يدل فإنما يدل علي أن هناك ضعفاء فى وطننا العربي يفتحون آذانهم لما يخطط لنا ويتم تنفيذ تلك المخططات بأيدي عربية مهزوزة باعوا أنفسهم وباعوا أوطانهم وحتى دماء الشهداء لا تساوي فى نظرهم شئ
لهذا يجب على القادة العرب الأقوياء في مصر والسعودية والإمارات وكل بلد عربي أن يتصدى لهذا المخطط لهذه الفتن التي بدورها إن نجحت لأن يكون هناك مكان للعرب على وجه الأرض
حفظ الله وطننا العربي من كل شر
وحفظ الله مصر وشعبها وقائدنا وقيادتنا الحك



موضوعات ذات صلة