نائب بالبرلمان يطالب بعودة تطبيق الدورة الزراعية

2018-01-03 15:45:15


النائب مصطفي الجندي يطالب بعودة تطبيق الدورة الزراعية  عملاً بحكم المادة (133) من الدستور ،
محمود عشري 

أتقدم بالإقتراح برغبة التالى بشأن /  ضرورة العودة لتطبيق الدورة الزراعية، التي كانت تفرض على الفلاحين في فترات سابقة وفقا لاحتياجات الدولة الاستراتيجية، لكن مع تحرير التجارة عالميا وما تبعه من تحرير للزراعة في مصر، تم إلغاؤها، وتركت الحرية كاملة للفلاح من أجل اختيار المحاصيل التي يزرعها.

حيث أنه يستوجب على الفلاح النظر لخصوبة الأرض، بجانب محاولة إنتاج حاصلات ذات ربحية مناسبة، بدلاً من الإعتماد علي أن السوق المحدد الأول والأخير لما يزرع ،   ولم يمارس أي دورة زراعية، وبسبب ذلك انخفضت القدرة الإنتاجية للأراضى 

أولاً: استغلال الدورة الزراعة في تأمين نسبة كبيرة من القمح المطلوب لرغيف الخبز، وتقليل الكميات التي يتم استيرادها من الخارج؛ عن طريق تطبيق دورة ثنائية للقمح، حيث أنه ومن خلال دراسة دقيقة لإجمالي مساحة الأراضي الزراعية في مصر،  يتضح لنا أنها تقدر بحوالي 8.2 مليون فدان وفقا للإحصائيات الحكومية، يخصص حوالى 1.5 مليون فدان لزراعة المحاصيل المعمرة مثل أشجار الفاكهة والقصب لتكون خارج حسابات الدورة الزراعية، فيتبقي حوالى 7 ملايين فدان لمحاصيل الحقل والخضر.
وبناء عليه إذا استعملنا الدورة الثنائية، فحينها يزرع القمح في مساحة تقدر بحوالي 3.5 مليون فدان، أما مساحة 3.5 مليون فدان المتبقي يمكن زراعتها بنجر السكر أو الفول ومحاصيل شتوية أخري كالخضر ، فإذا ما انتهي الموسم الشتوي الأول وبدأنا في زراعة الموسم التالي  تبدل الدورة  الزراعية فيزرع القمح في مساحة 3.5 مليون فدان التي تمت زراعتها بالمحاصيل الأخري، وتزرع المحاصيل الأخري في المساحة التي زرع فيها القمح من قبل ؛ ومن هنا تتعاقب الدورة الزراعية في بسهولة ويسر دون إجهاد للتربة أو نقص في الإنتاجية

ثانياً: تكون عودة الدورة الزراعية بنظام الحافز للمزارعين وليس بالقوة أو جبر المزراعيين على زراعة محصول معين ، وتترجم هذه الحوافز عن طريق تقديم مستلزمات الإنتاج بشكل مدعم للمزارعين. 

 ثالثاً: الزراعة للدورة الزراعية تكون بنظام الأحواض وتوفر وزارة الزراعة الخدمات ومستلزمات الإنتاج من خلال الجمعيات الزراعية  علي أن تبدأ الحكومة بالتطبيق كنموذج علي أراضى الإصلاح الزراعى .

رابعاً:  تفعيل دور وزراة الزراعة بوضع سعر ضمان للمحاصيل الاستراتيجية كالقطن والأرز والقمح والذرة لتشجيع المزارعين على الدورة الزراعية، علي أن تلتزم الدولة بشراء المحاصيل من المزراعيين بالأسعار التى أعلنتها وتحددهها الوزارة من خلال الزراعة التعاقدية

خامساً: عمل حقل إرشادى فى كل قرية من خلال الجمعيات التعاونية فى المحافظات لتوفير مخزون من الأسمدة للموسم الشتوى وإعطاء السماد المدعم لمزارعى الأراضى الزراعية، وليس ملاك الارض وعمل مع تفعيل دور الجمعيات الزراعية بعمل بطاقة حيازة مؤقتة للمزارعين. 

سادساً:  تفعيل دور التعاونيات فى مصر حيث أنها في الواقع لا تعمل  وفسدت من الداخل وتقوم فقط بتوزيع الأسمدة، واستلزم الأمر  إلى تعديل تشريعى يُلزمها بتسلم المحاصيل من المزارعين   بناء عليه أصدرت الحكومة قانون الزراعة التعاقدية الذى يُلزمها بتسلم المحاصيل من المزارعين ومن هنا وجب تفعيل القانون وتطبيقه. 

سابعاً: تفعيل دور البحث العلمى الزراعى  بهدف استنباط أصناف أخرى موفرة للمياه غزيرة الإنتاج
حيث أن الاتجاه الذى يقوم به مركز البحوث الزراعية هو استنباط أصناف زراعية مبكرة النضج عالية الإنتاج مقاومة للآفات والأمراض، وحالياً تواجه الباحثين مشكلة كبيرة، فميزانية المركز كانت  في الأعوام السابقة حوالي 150 مليون جنيه، والآن هى 3 ملايين، وهو ما دفعه إلى أن يعتمد على الوحدات ذات الطابع الخاص للصرف على البرامج البحثية، ولكن هذا ليس كافياً، ولكن مركز البحوث الزراعية به مصادر تمويل كثيرة جداً ومشاريع قومية من أكاديمية البحث العلمى والاتحاد الأوروبى والهيئات الدولية الممولة، وإذا ما تم ترشيدها وتوجيهها بشكل جيد يمكنها دعم البحث العلمى فى المركز. 

ثامناً: وضع رؤية واستراتيجية من الحكومة بجدول زمني محدد لتشغيل مصانع الغزل والنسيج ودراسة السوق العالمي ومقدار احتياجاتنا المحلية والتصدير للخارج والأسعار العالمية للسوق المصرية، ومنع استيراد القطن من الخارج وشراء الإنتاج المحلي.

تاسعا: ربط المزارع بالأسواق بوصفه مشروعًا استراتيجيًا وقوميا يحصل الفلاح المنتج على أعلى إيراد ويحصل المستهلك على أقل سعر من خلال تقليل دور الوسيط وتوفير كل إمكانيات تحسين الإنتاج والتخزين والتسويق للمزارعين، من خلال جمعيات تعاونية ووحدات مساعدة مثل ماكينات الفرز والتعبئة ونقل المحاصيل فى عربات مبردة، بما يمكن المزارع من تقليل الفاقد ودخول السوق بالسلعة فى الوقت المناسب.




موضوعات ذات صلة