من اسود القوات المسلحة الذي أبكي ديان واليهود بعد 40 يوم من النكسة.

2018-01-13 18:23:40


كتب حسن المطعني.
إنه مدكور أبو العز .. طيار مقاتل مصري .. مواليد دمياط عام 1918م .. مدكور أبو العز هو أصغر ظابط طيار في تاريخ القوات الجوية المصرية عند تخرجه من الكلية الجوية حيث كان عمره 17 عام فقط .. ترأس مدكور أبو العز إدارة الكلية الجوية المصرية وتخرج علي يديه أفضل الطيارين المصريين الذين شاركوا في حرب أكتوبر 1973م ومنهم الرئيس السابق محمد حسني مبارك .. وقبل نكسة 5 يونيو 1967م طلب مدكور أبو العز من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة المصرية وقتها إنشاء وبناء دشم ومخابئ للطائرات الحربية المصرية لتفادي ضربها علي الأرض من قبل اليهود الإسرائيليين ، وعندما رفض المشير عبد الحكيم عامر طلبه ، قال له مدكور أبو العز جملته الشهيرة: "من الشرف لقواتنا الجوية أن تفقد إحدى الطائرات في معركة جوية ولكن من العار علينا أن تفقدها وهي رابضة علي الأرض" ومن هنا غضب منه المشير عبد الحكيم عامر بسبب هذه الجملة ، وبعدها مباشرة أقاله الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد وشاية من المشير عبد الحكيم عامر ، وبعد الإقالة عينه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر محافظا لأسوان .. ولكن بعد نكسة 5 يونيو 1967م مباشرة كان أول قرار للرئيس الراحل جمال عبد الناصر هو عودة مدكور أبو العز إلي الجيش المصري وتعيينه قائدا للقوات الجوية المصرية ، وأول شئ فعله مدكور أبو العز بعد توليه منصب قائد القوات الجوية المصرية هو إنشاء وبناء دشم ومخابئ للطائرات الحربية المصرية في كل المطارات الحربية علي مستوي الجمهورية ، ثم قام مدكور أبو العز بوضع مدافع مضادة للطائرات الإسرائيلية في الدلتا والصعيد والبحر الأحمر ، ﺛﻢ ﻗﺎﻡ مدكور أبوالعز ﺑﺘﺠﻤﻴﻊ 50 ﻃﺎﺋﺮﺓ حربية مصرية وهم كل ﻣﺎ تبقي ﻣﻦ طائرات القوات الجوية المصرية بعد النكسة ، وبعد مرور 40 يوم فقط من نكسة 5 يونيو 1967م نجح البطل مدكور أبوالعز في الرد علي اليهود الإسرائيليين بضربة جوية إستهدفت طائرات وﻣﻄﺎﺭﺍﺕ اليهود الإسرائيليين ومراكز قياداته وتشكيلاته في شبه جزيرة سيناء بدون أن يخسر طائرة مصرية واحدة .. وقد إعترف اليهود الإسرائيليين وقتها بتكبدهم خسائر كبيرة في الأفراد والطائرات الحربية ، وإنتشر وقتها الذعر والخوف والهلع بين الجنود والضباط اليهود الإسرائيليين في سيناء .. وهددت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل بنسف بلدته كفر سعد بدمياط إنتقاما منه بعد ما أطلقت عليه الصحافة الإسرائيلية وقتها لقب السفاح المصري .. وظهر الجنرال اليهودي موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي علي شاشة التلفزيون الإسرائيلي وطالب برأس مدكور أبو العز علنا .. وبعدها مباشرة طلب موشي ديان من مصر وقف إطلاق النيران وهدنة .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺑﻠﻎ المسؤولين المصريين الرئيس الراحل جمال ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺑﺄﻥ موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي يطلب ويتوسل لوقف إطلاق النار قال لهم : "إسألوا مدكور أبوالعز" ، وعندما أبلغوا مدكور أبو العز بكلمات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مال برأسه في إعتزاز وزهو المنتصر وقال: "الآن فقط يمكن وقف إطلاق النار" .. وبعد 4 شهور فقط أقاله الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مرة ثانية لسببين ، الأول هو إرتفاع شعبية مدكور أبو العز بين المصريين خصوصا عندما كان في زيارة لمدينة طنطا والأهالي رفعوا سيارته من الأرض فرحا وإحتفالا به ، والسبب الثاني هو لإرضاء الخبراء الروس السوفييت الذين طالبوا بإبعاد مدكور أبو العز عن الجيش المصري وذلك لغروره الشديد وثقته الشديدة بنفسه وتعاليه عليهم .. وبعد ما أقاله الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عينه مستشار له .. وبعد شهر من تعيينه مستشار للرئيس الراحل جمال عبد الناصر إستقال مدكور أبو العز وفضل الإقامة في قريته بدمياط إلي أن توفي سنة 2006 عن عمر 88 عاما في هدوء تام وبلا شهرة أو إعلام .. ربنا يرحمه .

 




موضوعات ذات صلة