"عمي التعرف علي الوجوه" مرض جديد

2018-02-03 03:53:30


كتبت / لمياء فولي *
أظهرت أبحاث جديدة أن مرض “عمى التعرف على الوجوه” النادر الحدوث، يصيب البريطانيين أكثر من مرض التوحد، وغالبًا لا يتم ملاحظة الإصابة به.
وتتدرج أعراض هذا المرض بين الصعوبة في التعرف على وجوه الأشخاص المألوفين، وعدم تعرف المريض على وجهه هو نفسه، وغالبًا ما يحدث ذلك بعد التعرض لسكتة دماغية، بحسب موقع Sciencealert.

و هناك نوعان من هذا المرض، الأول “مكتسب”، والثاني “خلقي” منذ الولادة، ويحدث “المكتسب” نتيجة ضرر مباشر يتعرض له المخ مثل السكتات الدماغية، وغالبًا ما يُصاب به البالغون، وتحدث فيه أقصى المضاعفات، وتصل إلى عدم القدرة على التعرف على الوجوه نهائيًا، بينما “النوع الخلقي” يحمل احتمالية أقل في التطور لهذه الدرجة.

اوضحت “سارة بيت”، أستاذة مساعدة في علم النفس بجامعة بورنموث البريطانية، إن الكثيرين من المصابين بالحالة يقضون حياتهم من دون تشخيص أو إدراك لحالتهم المرضية، لكن العواقب قد تكون وخيمة إن استمر جهلهم بحالتهم وبإصابتهم خصوصًا الأطفال، فهناك أثر حقيقي قد يجر عليهم آثارًا أخرى بطرق غير مباشرة، نظرًا لتأثير عمى الوجوه على صحتهم وسلامتهم الاجتماعية والعاطفية، وعلى نموهم التربوي المستمر، وقد لا يكون هناك علاج، مشيرة إلى أنهم مهتمون بالكشف المبكر عن الإصابة قائلة: “كي نحظى بفرصة لتحسين مهارات التعرف على الوجوه أثناء تلك الفسحة الضيقة والهامة من الزمن، التي يكون فيها الطفل صغير السن فيستفيد أكثر”.

و أضافت أستاذة علم النفس أن الأشخاص الأكثر عرضة للتشخيص واكتساب الحالة هم من يعانون إصابة دماغية، لكن عمى الوجوه قد تسهل الإصابة به كذلك منذ الولادة فلا يتم تشخيصه، ونعرف من فحوصاتنا أن مرض عمى الوجوه قد يصيب أعدادًا أكبر من المصابين بالتوحد، لكن الأمر صعب إن لم يكن لديك مرجع للمقارنة.

و أنهت حديثها قائلة: “قابلت بالغين قاموا بتطوير استراتيجيات تفصيلية لتعويضهم عن عدم مقدرتهم على التعرف على الناس، ولم يدركوا حتى أن الوجه به كم من المعاني والمعلومات للآخرين”.

عمى الوجوه، أو عمى التعرف على الوجوه حالة تجعل المصابين به غير قادرين على التعرف على الآخرين، بل وحتى على أنفسهم من مجرد النظر إلى الوجه