تعرف على تاريخ العلم المصري ... بقلم محمد مبارك

2018-05-06 02:59:04


كتب / محمد مبارك

منذ زمن بعيد استخدمت الأعلام كرموز للقبائل والجماعات فى المعارك الحربية ويقال أن أول أعلام عرفها التاريخ استخدمها الهنود والصينيين لكن الأرجح أن قدماء المصريين كانوا أول من قاموا بتثبيت العلم أعلى السارية
ومع مرور الوقت تحول العلم إلى رمز للدولة له كل الإحترام والولاء والانتماء وعبر أكثر من مائتى عام تغير شكل ولون العلم المصرى فى أزمنة متعددة من تاريخ مصر الحديث
بعد أن سيطر محمد على باشا على حكم مصر عام 1805 أصبح العلم المستخدم هو العلم الأحمر يتوسطه هلال أبيض بداخله نجمة سباعية بيضاء وهو مستمد من علم الدولة العثمانية باعتبار مصر تابعة لها فى ذلك الوقت
واستمر هذا العلم حتى عام 1826 حينما طلب السلطان العثمانى من محمد على مساعدته فى حرب اليونان حينها غير محمد على العلم واستخدم علم الدولة العثمانية بكامله مستبدلا النجمة السباعية بنجمة خماسية مع الهلال الأبيض على الأرضية الحمراء وهو العلم الحالى لدولة تركيا وخاض الأسطول المصرى تحته موقعة نوارين البحرية باليونان عام 1827
وبعد تولى الخديوى إسماعيل الحكم بأربع سنوات وتحديدا عام 1867 تغير شكل العلم ليصبح به ثلاثة أهلة بيضاء بداخل كل منها نجمة بيضاء على الأرضية الحمراء المعتادة ويقال أن الأهلة والنجوم الثلاثة ترمز إلى وحدة مصر والنوبة والسودان واستمر هذا العلم حتى جاء الإحتلال البريطانى لمصر عام 1882 بعدها أعادت إنجلترا العلم العثمانى القديم الأحمر ذو الهلال والنجمة
وبعد قيام الحرب العالمية الأولى عام 1914 تولى السلطان حسين كامل حكم البلاد وتم إعلان مصر محمية بريطانية وقتها عاد علم الخديوى إسماعيل الأحمر ذو الأهلة والنجوم الثلاثة مرة أخرى ولكن بعد خمس سنوات فقط ظهر علم آخر رفعه الشعب المصرى من تلقاء نفسه وهو علم أخضر وبه هلال يعانق صليب وهو المستخدم فى ثورة 1919 تعبيرا عن وحدة الشعب المصرى مسلمين وأقباط ضد الإنجليز عقب نفى الزعيم سعد زغلول لكن العلم الأحمر ظل حتى عام 1922 هو العلم الرسمى للدولة
وفى عام 1923 دخلت مصر فى العهد الملكى وتغير شكل العلم مرة أخرى ولكن لأول مرة يودع العلم الأرضية الحمراء إلى الأبد وتصبح أرضية العلم خضراء وترمز إلى خضرة الوادى والدلتا وبها هلال أبيض بداخله ثلاث نجوم بيضاء وترمز النجوم الثلاثة إلى وحدة مصر والنوبة والسودان بينما يشير الهلال دائما وأبدا إلى الإسلام الديانة الرسمية للبلاد وظل هذا العلم مستخدما حتى بعد قيام ثورة يوليو 1952 ولكن بعد الإحتفال بمرور 6 أشهر على حركة الجيش فى يوليو 1952 ظهر لأول مرة فى الإحتفال علم هيئة التحرير ذو الألوان الثلاثة الأحمر والأبيض والأسود وفى الوسط عقاب أو نسر واستمر هذا العلم يعمل بجانب العلم الرسمى للدولة الأخضر ذو الهلال والنجوم الثلاثة والذى كاد أن يستمر إلى يومنا هذا لولا الوحدة التى تمت بين مصر وسوريا عام 1958 وقتها تغير شكل العلم ولأول مرة عبر تاريخه يودع شعار الهلال والنجوم ليصبح شكل العلم ثلاثى الألوان أحمر وأبيض وأسود ووسط المساحة البيضاء نجمتين خضراوين فى إشارة إلى مصر وسوريا وهو العلم الحالى لدولة سوريا واستمر هذا العلم يعمل حتى بعد إنفصال الوحدة ووفاة الزعيم جمال عبد الناصر
وبعد أن تقلد الزعيم أنور السادات مقاليد الحكم بشهور تغير شكل العلم مرة أخرى بعد إعلان إتحاد الجمهوريات العربية مع ليبيا وسوريا واستبدلت النجمتين الخضراوين فى العلم بالصقر وهو العلم الذى خاض تحته جيش مصر العظيم حرب أكتوبر المجيدة عام 1973
وبعد تولى الرئيس الأسبق حسنى مبارك الحكم بثلاث سنوات وفى عام 1984 استبدل الصقر بنسر صلاح الدين وهو العلم المستمر حتى وقتنا هذا والمستخدم حاليا