حتي نفــــــوز برمضان ( 2 )

2018-05-19 17:00:16


كتب/ صلاح متولى

من اجل الفـــــوز بالجنة ونعيمها

الجنة ونعيمها – هي غاية المؤمن وامله واقصي طموحه ، صنعها الله تعالي بيده ليكافئ بها اهل طاعاته من المؤمنين ، ورمضان شهر تربية وتدريب ومعسكر للقلب والروح للفــــــوز بديار الجنة .
فهي المنزل الذي تزول فيه تماماً من نفس المؤمن كل معاناته في الحياة الدنيا بمجرد ان يشم ريحها وتهب عليه نسائمها ، ويضع فيها قدمه ، فهي دار السعادة التامة الكاملة التي لا تعرف كدراً مطلقاً .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ قَالَ: " يُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا " فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43]
فيها من النعيم ما لا عين رأت ، مهما كان الثراء الذي رأته هذه العين ، ومهما كانت امكانات صاحبها من مُلك ، فكل نعيم الدنيا بأسره – لا يساوي شيئا يذكر بجانب نعيم الجنة ، فيها من النعيم ، مالم يخطر علي قلب بشر ، او يتخيله عقل ، نعيمها مديد فريد
تخــيّل :
ان طــفلا يقول لك وهو صادق : معي لك مبلغاً من المال ، فكم تتوقع ان يعطيك هذا الطفل ..
ثم ارتقي وتخيل ان ثرياً من الاثرياء قال لك وهو صادق ايضا : معي لك مبلغاً من المال ، فكم تتوقع ان يعطيك هذا الغني من المال ّّ!! .. قطعا سيفوق مبلغ الطفل أضعافاً مضاعفة تتناسب مع قدرته وغِناه . .
ثم ارتقي وتخيل ان اغني ملوك ورؤساء الأرض قال لك وهو صادق : سأهديك ما يسعدك في حياتك !! .. فكم تتوقع ان يصنع لك ؟؟ ومهما بلغ من عطاء لك هل يستطيع ان يمنع عنك منغصات الحياة ؟؟ بالتأكيد .. لا .
إرتقـــــــي :
واسمع لوعد رب العالمــين ، مالك السمــوات والارض ، ومن بيده خزائن الفضل والإنعــام ، ومن بيده مقاليد الأمـور يقول : « قال الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ } [ السجدة: ١٧ [متفق عليه. حديث أبي هريرة  عن رسول الله ﷺ.
بل إن رياح الجنة إذا هبت علي المؤمنين من قبل ان يدخلوها ، شعروا منها بغاية السعادة ، والطمأنينة ، وقمة الرضا .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «.. وَإِنَّ رِيحَهَا ( ريح الجنّة ) لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا » صحيح البخاري .
حعلني الله تعالي وإياكم ووالدينا وازواجنا وذرياتنا من أهلها
نلتقي غدا بإذن الله تعالي ....




موضوعات ذات صلة