رمضان والبضاعة الاعلامية

2018-05-21 23:19:14


كتب _ اشرف المهندس


فى القرن الماضى الى التسعينيات منه كان رمضان له الطعم الخاص فى كل شئ وبالاخص التلفزيون والراديو والنهار الذى كان يختلف عن الليل وليس مثل ما نحن فيه الان من تكرار او مانحن فيه الان هو طبيعة ذلك الزمن لكن هو فعلا لما يكون راى انا الشخصى فبلا جديد او تجديد يأتى رمضان هذا العام بنفس البضاعه التى أعتدنا عليها مُرغمين فى سنواتنا الأخيره حيث لا فكر ولا أبداع ولا واقعيه في اغلب الأعمال التى يتم بثُها علي اغلب القنوات المحليه والفضائيه فهل اصبح رمضان مؤخراً مجرد موسماً رابحاً لترويج هذا المخزون الراكد من الأعمال الفنيه الرديئه وتلك البرامج المستفزه بأعتبارها بضاعه قد اتلفها الهوى ولا مجال لتصريفها إلا فى رمضان الكريم شهر العباده والقرآن وصلة الأرحام والترابط الأسرى المفقود طوال العام
من جديد تُطل علينا تلك البرامج الهزليه التى ترسخ فى عقول من يتابعها خاصة من الأطفال الصغار قيمة السخريه من الآخرين والإستخفاف بعقولهم تحت مسمى المقالب الفكاهيه التى تمارس دون اى هدف اللهُم إلا من أجل إستعطاف المشاهدين وأستجداء ضحكاتهم وإبتزازهم بتلك الأفيهات والخدع التى يسقط فيها اغلب النجوم الذين يتم استضافتهم للتغرير بهم او فى الأغلب لتمثيل دور الضيف الساذج الواقع تحت تأثير الخدعه الشريره ويظل المطلوب منا كمشاهدين ان نُصدق هذا الهراء وان يبقى الصغار دائماً امام الشاشه لكى يتم أستغلالهم بترويج اكبر عدد من الأعلانات الموجهه لفئاتهم العُمريه خلال هذه الفواصل الطويله التى تتخلل تلك البرامج المستفزه
ثم يأتى دور تلك القائمه الطويله جداً من المسلسلات التى يتم أنتاجها وتقديمها سنوياً بنفس الأسماء والنجوم الذين تصل أجورهم الى عشرات ومئات الملايين من الجنيهات كل عام وان كان الملاحظ مؤخراً وفي سنواتنا الأخيره ان صُناع هذه الأعمال ومنتجوها قد اصبحوا يعيشون فى عالم اخر ويتحدثون في مسلسلاتهم الرمضانيه عن مجتمع مختلف وشعب اخر يسكن فى القصور والمنتجعات الفارهه والقرى السياجيه وتنحصر مشاكلهم فى متابعة الموضات الحديثه والتنقل بين تلك الفيلات الثريه والشقق الفاخره باستخدام احدث موديلات السيارات فى استفزاز صريح لمشاعر جموع الشعب التى تعيش فئات كثيره منهم تحت كل خطوط الفقر وهى راضيه بما قضى الله لها من حياة مازالت حتى الآن ليست كألحياه التى يتمنونها ويستحقونها
اين رمضان من الفقير الذى يزعم الان بعض المنظمات الحقوقية والانسانية انه ليس موجود فى مصر والله اعلم كيف هو وكيف يعيش حتى وهو لايجد رغيف الخبز ولا مؤى