" فى ذكرى معركة عين جالوت الخالدة " .. بقلم محمد مبارك

2018-06-10 18:54:00


بقلم / محمد مبارك

لايمكن أن يمر يوم الخامس والعشرين من رمضان دون التطرق إلى الحدث الجلل والمشهود الذى وقع فى هذا اليوم قبل 781 عام هجرى بالتمام والكمال
ففى مثل هذا اليوم 25 رمضان 658 هجرية الموافق للجمعة 3 سبتمبر 1260 ميلادية وقعت كبرى معارك التاريخ الإسلامى وأحد أهم المعارك فى تاريخ البشرية جمعاء وهى موقعة عين جالوت الخالدة والتى دارت بين المسلمين المصريين من المماليك بقيادة السلطان المظفر سيف الدين قطز وبين جحافل المغول أو التتار ذلك الإعصار الرهيب والسيل المدمر القادم من جوف أسيا مقتلعا الأخضر واليابس ومبتلعا لدول وأقاليم كثيرة ومهددا الحضارة البشرية بأشد وأقسي أنواع الخراب والتدمير
وظل هؤلاء التتاريون ينشرون الرعب والفزع فى جميع أنحاء العالم طوال النصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادى إلى أن قيض الله لمصر سلطانا عظيما من المماليك إستطاع أن يقف أمامهم فى عين جالوت ويحطمهم تحطيما تاما وينقذ العالم الإسلامى والعالم أجمع من هؤلاء البرابرة الملاعين
وعن المعركة فقد نجح السلطان قطز فى تحقيق هذا النصر المبين بعد أن قتل رسل المغول وعلق رؤوسهم على باب زويلة ولم ينتظر حتى يأتيه المغول بل عبأ جيشه وخرج به من مصر تشيعه قلوب الشعب متجها إلى فلسطين وفوجئ المغول بوصول الجيش المصرى إلى غزة فى أمر لم يعتادوا عليه من قبل ولم يتوقعوه على الإطلاق ودارت المعركة فى قرية عين جالوت بين بيسان ونابلس بفلسطين فكان النصر الساحق للمسلمين بفضل الله سبحانه وتعالى ثم الخطة العسكرية المحكمة للسلطان قطز كذلك شجاعة وبسالة الأمير بيبرس وكل جنود الجيش المصري
وسقط فى هذه المعركة معظم قادة المغول وعلى رأسهم قائدهم كتبغا نوين الذى قتل بضربة سيف من الأمير جمال الدين اقوس الشمسى وحملت رأسه إلى القاهرة وطافت فى أنحاء شوارعها
وبعد هذه المعركة غدت مصر قائدة العالم الإسلامى بعد إنتقال مقر الخلافة من بغداد إلى القاهرة واستمرت هكذا قرابة قرنين ونصف من الزمان إلى أن دخلها العثمانيون عام 1517 ميلادية ونقلوا مقر الخلافة إلى القسطنطينية