الرويبضة بقلم : هشام الأقرع

2018-07-01 22:05:25


 

عندما تعلو أصوات الجهلاء في وطن يعيش فيه الشرفاء فإنها تعرقل ما يقدم من إنجاز و عمل ، و لا جدال أن أمثال هؤلاء متواجدون دومآ في كل مجتمع و في أي وقت ، و لكن المعضلة الحقيقية انهم يتحدثون في موضوعات بعيدة تمام البعد عن ما يدركونه ، و اكبر بكثير من قدراتهم الذهنية ، و لكن تعد هذه ايضآ إيجابية فمن حق كل شخص أن يعبر عن وجهة نظره ، و لكن يتحول الجهل الي جهل مركبآ عندما يدرك أنه لا يمتلك من المعلومات في الموضوع الذي يتحدث فيه و مع ذلك يقرر الاستمرار و يرفض الاستماع أو الإصغاء لآراء الآخرين فتعد هذه المعضلة الحقيقية .

ان شعب مصر صاحب حضارة عظيمة ، و بداخله العديد من الطاقات الكامنة التي تكفل من خلالها تحقيق الرخاء في كافة ربوع الوطن ، و لكن هناك من المتآمرون علي مصر و لا يمكن القول إن المتآمرون علي مصر في الخارج فقط و لكن هناك في الداخل أيضا ضد مصر و الرئيس السيسي ، و تعلو أصوات هؤلاء الجهلاء عرقلة لما يقدمه الرئيس السيسي من إنجازات و أعمال و هذا ما ينطبق عليه قول الرسول (ص ) : " سيأتي علي الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، و يكذب فيها الصادق ، و يؤتمن فيها الخائن ، و يخون فيها الأمين ، و ينطق فيها الرويبضة فقيل ، و ما الرويبضة ؟ فقال : الرجل التافه الذي يتكلم في أمر العامة " صدق رسول الله (ص ).

بعد ثورة 25 يناير 2011 أيقن المصريون أن ثمة مؤامرة تستهدف الدولة المصرية و شعبها ، حين ايقنوا أن الرئيس " محمد مرسي " يعمل لصالح أجندات لا علاقة لها بمفهوم الدولة ، لذا اضطر المصريون لثورة أخري لتصحيح مسار البلاد و كانت ثورة 30 يونيو عام 2013 . و لاشك أن بعد المعاناة التي عاشتها مصر في ظل الفترة التي حكمها الإخوان و بعد مرور 5 سنوات علي ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة ، أطلق الرئيس السيسي حزمة من المشروعات الهامة للنهوض بمصر و ردآ علي المتآمرون نستعرض بعض أهم المشروعات القومية التي شهدتها مصر منذ 30 يونيو : - إنشاء وتطوير شبكة جديدة للطرق نظرا لأن الطرق والبنية الأساسية لها دورها فى توفير الوقت والجهد والمال للمستثمر، لذا كانت من أولويات المشروعات المستهدفة فى بناء الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو هو مشروع إنشاء وتطوير شبكة الطرق والكبارى فى مصر، بتطوير مسافات طويلة من الطرق القائمة ورفع كفاءة وتدشين مجموعة متميزة من الطرق الجديدة كونت شبكة متواصلة ومترابطة.

وقامت الدولة بإنشاء طريق شبرا بنها الحر بطول 40 كم يربط 6 طرق رئيسية بتكلفة 3.3 مليار جنيه، وإنشاء كبارى طريق القاهرة- السويس، وهى عبارة عن 6 كبارى بطول 70 كيلو مترا، بتكلفة 337 مليون جنيه، وإنشاء كوبرى دمنهور والذى يبلغ طوله 1300 متر، وعرضه 23 مترا، بتكلفة 151 مليون جنيه، وإنشاء كوبرى التوفيقية بطول 1100 متر، متضمنا الإحلال والتجديد، وبتكلفة 70 مليون جنيه. إنشاء كبارى عائمة بالسويس، وكوبرى الشهيد أحمد منسى وكوبرى الشهيد أبانوب جرجس لربط غرب القناة بشرقها، وإنشاء كوبرى محور جرجا على النيل بسوهاج، والذى يبلغ طوله 10 كيلومترات وتكلفته 497.5 مليون جنيه، وإنشاء كوبرى داخل مدينة طهطا أعلى السكة الحديد بطول 1050 مترا بتكلفة 80 مليون جنيه، إنشاء كوبرى الكباش رقم 2 بالأقصر، بطول 65 مترا ، وتكلفة مالية 25 مليون جنيه، إنشاء كوبرى نجع حمادى لتسهيل حركة النقل والمواصلات بتكلفة 240 مليون جنيه، وإنشاء كوبرى ميدان الساعة بطول 470 مترا وعرض 17 مترا بمنطقة فيكتوريا بمحافظة الإسكندرية.

تطوير هيئة السكك الحديدية ومترو الأنفاق أولت القيادة السياسية هيئة النقل والمواصلات اهتماما بالغا منذ ثورة يونيو، تمثلت فى إقامة عدة مشاريع مثل البدء فى المرحلة الثالثة للخط الثالث لمترو الأنفاق من العتبة حتى الكيت كات، وتتفرع شمالا حتى الطريق الدائرى، عند محور روض الفرج، وتتجه جنوبا حتى جامعة القاهرة، بطول 17.7 كم، والمتضمنة 15 محطة نفقية وسطحية وعلوية وتبلغ تكلفة المرحلة الثالثة للخط الثالث 44.5 مليار جنيه. وبدء تنفيذ المرحلة الرابعة للخط الثالث على جزأين، الجزء الأول يمتد من محطة هارون حتى النزهة بطول 5.15 كم والمقرر افتتاحها منتصف العام الجارى، والجزء الثانى ابتداء من محطة هشام بركات بالنزهة حتى محطة عدلى منصور بالسلام، شاملا 5 محطات علوية بطول 6.35 كم ومن المقرر افتتاحها منتصف العام المقبل، كما نجحت الوزارة فى تحسين الخدمة لركاب المترو بتوريد 20 قطارا مكيفا جديدا بالخط الأول، وتركيب 850 بوابة تذاكر جديدة.

كما تم استحداث إشارات خطوط السكك الحديدية بنظام الربط الإلكترونى، وتطوير ثلاثة موانئ بالبحر الأحمر، وافتتاح ميناءى قسطل وأرقين البريين، بالإضافة إلى تطوير 3 خطوط ملاحة نهرية. كما شملت الإنجازات ارتفاع معدلات نقل البضائع باستخدام السكك الحديدية من 3.5 إلى 5 مليون طن/السنة، وتطوير وتحسين 98 محطة بالوجهين القبلى والبحرى، علاوة على تطوير وتحسين 2750 عربة من عربات السكك الحديدية بدرجاتها المختلفة. ثورة فى مجال الإسكان والتعمير شهدت مصر بعد ثورة يونيو ثورة أيضا فى ملف الإسكان، فقد تم إنشاء تجمعات سكنية حضارية مكتملة الخدمات الضرورية، ومستلزمات الحياة.

ومنذ تولى الرئيس السيسى الرئاسة وهو يولى ملف الإسكان أهمية خاصة كونه أحد أهم مظاهر تحقيق العدالة الاجتماعية التى نادت بها ثورة يونيو. إجمالى ما تم طرحه من وحدات سكنية - تم ويجرى تنفيذها - لمختلف شرائح الدخل يقارب مليونى وحدة سكنية، فهذا العدد الضخم من الوحدات التى تم توفيرها، سواء لمحدودى الدخل أو الشباب أو ساكنى العشوائيات، استطاع أن يحل مشاكل لأسر كثيرة، وذلك بعد أن أطلقت الدولة عدة مشاريع مثل: "حى الأسمرات" و"سكن مصر" ومشروع "دار مصر" بالإضافة إلى برنامج الإسكان الاجتماعى. وقد استهدفت هذه المشاريع شريحة محدودى ومتوسطى الدخل، إضافة إلى شريحة الأعلى دخلا والتى تم توفير وحدات سكنية لها، ضمن مشروعى "الرحاب" و"مدينتى" من حصة الوزارة بالمشروعين، وفى إطار سعى الدولة للانتهاء نهائيا من العشوائيات سيقوم الرئيس عبد الف

عبد الفتاح السيسى - تزامنا مع احتفالات ثورة يونيو هذا العام - بافتتاح عدة مشروعات وهى "الاسمرات3" و "المحروسة 1،2" و اذا استمرت الثورة الهائلة بملف الإسكان و طرح و تنفيذ الوحدات بهذا المعدل سوف تحل مشكلة الإسكان فى مصر فى غضون سنوات قليلة و تم تطوير أكثر من 40 منطقة عشوائية في محافظتي القاهرة و الجيزة بواسطة الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة و تم أيضا تطوير أكثر من 70 قرية من القرى الأكثر احتياجا فى 26 محافظة و ينتظر إعلان 6 محافظات فى مصر خالية من من المناطق العشوائية خلال الفترة القادمة هذا بخلاف المدن الجديدة الجارى انشأها كالعاصمة الإدارية الجديدة و مدينة الاسماعيلية الجديدة و مدينة العلمين الجديدة و شرق بورسعيد و توشكى الجديدة هذا فضلا عن مشروعات طرح الأراضى للمواطنين فى الداخل والخارج وفى العديد من المدن و إقامة العديد من مشروعات البنية التحتية الضرورية للمناطق السكنية الجديدة و اللازمة للتوسعات المستقبلية

إنشاء العاصمة الإدارية و بعض المدن الجديدة تستهدف الدولة إنشاء مدن جديدة لزيادة المساحة المتاحة للعمران من 6 % الى 12 % لاستيعاب لزيادة السنوية للسكان حتى عام 2030 ، و تحفيز النمو الاقتصادي المتسارع من خلال المشروعات التنموية الكبرى و إتاحة فرص عمل متنوعة و القضاء على التكدس السكانى فى القاهرة و تأتى على رأس هذه المدن ، مدينة العاصمة الإدارية الجديدة و التى ستبنى على 170 ألف فدان و تتسع ل 6،5 مليون نسمة و تضم العاصمة الإدارية الجديدة مجمعا يضم كل الوزارات و مجلس النواب، كما تضم مقرات للسفارات الأجنبية فى مصر و مقرات للجامعات و المدارس و مطارا امنيا ، و تضم أيضا حيا للبنوك و البورصة و لرجال المال و الأعمال، كما تضم أيضا 20 حيا سكنيا. بالإضافة إلى إنشاء 14 مدينة جديدة فى مختلف المحافظات وهى :

العلمين الجديدة و شرق بورسعيد و المنصورة الجديدة و حدائق أكتوبر و أكتوبر الجديدة و الشيخ زايد الجديدة و الاسماعيلية الجديدة و الجلالة و العبور الجديدة وتوشكى الجديدة و ناصر - غرب أسيوط و غرب قنا و ملوى الجديدة و الفشن الجديدة قناة السويس الجديدة أحد المشروعات القومية الذى التف حولها الشعب المصري بأكمله نظرا لضخامة المشروع الذى تكلف 8 مليارات دولار أى ما يوازى 60 مليار جنيه مصرى، و نظرا لأن تكلفة مشروع بهذا المبلغ لا تستطيع ميزانية الدولة أن تتحمله، خصوصا في هذا التوقيت، عقب ثورتين متتاليين في أقل من ثلاث سنوات، لذا طرحت الدولة شهادات استثمار بعائد 12 % ، و كعادة الشعب المصري الذى يظهر وقت الشدائد دائما، استطاع أن يجمع 65 مليار جنيه فى 8 ايام فقط ، أى اكثر من المبلغ المطلوب، كنوع من التأييد و الثقة فى القيادة السياسية و على رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى و استطاع مشروع قناة السويس الجديدة أن يضاعف من حجم الممر المائي للقناة عن طريق حفر قناة جديدة موازية للقناة، ما يجعل انتظار فترة السفن أثناء العبور أقل بكثير، فقد كانت السفن تنتظر 11 ساعة لوجود اتجاه واحد لعبور السفن ، و بعد حفر القناة الجديدة ووجود اتجاهين لعبور السفن تقلص عدد انتظار السفن من 11 ساعة إلى 3 ساعات، ما يسمح بمرور عدد سفن أكثر، حيث كان يمر قبل حفر القناة الجديدة متوسط 49 سفينة يوميا ، و من المتوقع أن يصل متوسط عدد السفن المارة يوميا إلى 97 سفينة بحلول عام 2030.

و ساعدت القناة الجديدة عل زيادة مدخرات مصر من العملة الصعبة. استصلاح 1.5 مليون فدان اطلق الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ديسمبر 2015 إشارة البدء في مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان و الذى يهدف إلى سد الفجوة الغذائية بزيادة الرقعة الزراعية و تعمير اجزاء فى الصحراء بمختلف انحاء الجمهورية و تكوين مجتمعات عمرانية زراعية متكاملة و إيجاد فرص عمل جديدة للشباب، و يغطى المشروع مساحات كبيرة على مستوى الجمهورية، حيث ينفذ المشروع على 13 منطقة فى 8 محافظات ، بتكلفة 70 مليار جنيه. و أخيرا رغم استمرار محاولات الطامعين فى خيرات مصر ، نجح الرئيس السيسى خلال فترة قصيرة بتحقيق العديد من الإنجازات و قرر حماية أرضه و الدفاع عن مصالح الوطن و استكمال مسيرة التعمير لقيادة مصر نحو بر الأمان.