اصلاح احوال المعلمين كتب : ياسر الشرقاوي

2018-07-08 00:02:36


تم الانتهاء من الخريطة الزمنية للعام الدراسي المقبل وتم الانتهاء من الاستعداد الشكلى للعام الدراسي ولم يلتفت أحد للمضمون ومن هذا المضمون والعنصر الفاعل والقائم على منظومة التغيير وفلسفته وأداته ألا وهو المعلم الركن الركين في العملية التعليمية وناقل التراث والفكر والحضارة للأجيال لم يفكر مسئول فيه وكيف يقدم مهامه بأفضل طريقة تحدث الكثير عن التدريب المهني ولم يتحدث أحد عن التدريب النفسي وكيف يؤدي واجبه برضا وقناعة وحب لعمله وهذا ما يجعل منه مبدعا بارعا مقبلا لا متخاذلا راضيا لا ساخطا وهذا ما يسمى مضمون عنصر ركيز في العملية التعليمية مع التدريب المهني يأتي النفسي ولا يكون نفسيا الا بالقناعة بالمظهر العام وسط غيره من موظفي الدولة وأمام تلاميذه الذين يبثهم القيم والمبادئ والقناعة والرضا .

في ثمانيات القرن الماضي كانت الحكومة تمنح الموظف ما يسمى بالكساء الشعبى لمساعدة الموظفين واليوم وبعد ارتفاع الاسعار ومرتبات الموظفون وخاصة المعىومين والراجع والمتفق عليه عقليا ليس كل المعلمين معلمي دروس خصوصية ولكنها نسبة لا تذكر بالنسبة لأعداد المعلمين وخاصة الاداريين والمواد الغير ثقافية فمن أين له ان يؤدي واجبه برضا وأريحية وابتكار وراتبه لا يفي بيته وملابسه وأبنائه وتعليم وزواج وتكالوف الحواة فلابد ان يعمل بمهنة اخرى يستعين بها على معيشته وهذا يؤثر بطريقة مباشرة على عمله من حيث الالتزام والرضا والعطاء والكفاءة فهي داىرة مفرغة ندور فيها للاصلاح والكثير منهم يحترف مهن لا تتناسب مع عمله وشخصيته ووضعه الاجتماعي وان كنا نتفق بأن العمل حلال ولكن لا يؤثر سلبيا على شكله ووضعه الاجتماعي رأيت مديرا لمدرسة يركب توكتوك ورايت منهم يقف في محل أزياء ومن يعمل بالنقاشة الى أخرة من المهن التي لا تتناسب معه وشكله ووضعه الاجتماعي فماذا نحن فاعلين للوصول به لحالة الرضا والتفاني والابتكار اليس النظر في راتبه وما يكفيه فقط ليس الا هو المطلوب وان كنا ننظر الى الاصلاح دون الأخذ في الاعتبار أن المعلم رائد الاصىلاح والقائم عليه فعلينا أصلاح حاله ينصلح التعليم وتلتقي أطراف الدائرة والحلقة المفرغة تكتمل ونصل لأصلاح تعليم شامل قوامه معلم قانع راض واثق من نفسه شامخ دون تعال يؤدي الامانة بتمكن واقتدار لتخريج أجيال هي رجال الغد وعماد الوطن




موضوعات ذات صلة