جحبم فى مصر...الشهر العقارى

2018-07-08 08:48:23


بقلم طارق عرفة المحامى بالنقض

من المعروف حضراتكم ان فلسفة علم الادارة فى تقييم نجاح اى منظومة سيكون قوامها المشترك هو اداء الخدمة للمواطن بتيسير مقابل مبلغ مالى معتدل ...من المعلوم ان نجاح اى حكومة فى اى مكان وزمان سيكون احد معايير النجاح متمركز فى فكرة ازالة الاعباء الروتينية عن كاهل المواطنين ....المواطن انسان و من حقه ان يعيش ويحيى بكرامة انسانية ...كرامه تجعله يدخل المكان بهندام محترم ومعتدل ويخرج من نفس المكان فى اقصر وقت وبنفس شكل الهندام المحترم ....هذا هو ولاشك حضراتكم هو غاية المأمول من اى نظام يحكم او يدير ولكن عندما ترتب افكارك فى هذا الكلام الجميل المنمق لتنقله فى وثبة غير عقلانية على ارض الواقع فى الشهر العقارى تحديدا فى مصر ستشعر فجاة بالاختناق وان انفاسك تفتقد الى الاوكسجين وانه سيكون اقصى احلامك ان تخرج من الشهر العقارى باى منظر حتى ولو لم تفعل شىء لتدرك من فورك ان ماكنت تحلم به هو مجرد احلام كاحلام المراهقين لاتتحقق منها شيئا والقصة تبدا ياحضرات عندما قرر المختص بشئون الشهر العقارى بوزارة العدل ان يقلص عمل موظفى الشهر العقارى بكافة اندية جمهوريه مصر العربية التى بها مراكز خدمات التوكيلات وعقود بيع السيارات الى ان تعمل ثلاثة ايام بدلا من ستة ايام ولان الامر عادة يكون متعلقا بنواحى الاستعجال فاضطر المواطن الى ان يلجىء الى الشهر العقارى العادى لتكون الطامة الكبرى اذ يرى جماهير غفيرة منتظرة قبل البدء ثم تحدث عند البدء مشاحانات فيها كل انواع التعذيب فى مكان ضيق وخانق وليس به منافذ للتهوية وفيه سب وشتم وخناق ...هذا المشهد يجعل اى مواطن محترم يفكر فى الرجوع الى بيته مرة اخرى ليفتح دولاب ملابسه ليختار ملابس تليق بالدخول فى هذا المعترك الوظيفى الذى يحتاج الى تحفيز معنوى داخلى ثم ارتياد ملابس خشنة تكون عصية على التمزيق ثم يصدر العقل اشاراته الى كافة اعضاء الجسم بالدخول للمعترك مع التحلى بالصبر والمثابرة ... واذا كان الامر متعلقا بانثى سواء فتاة او امراءه فانها ولاشك ستفكر جيدا ماهى الطريقة المثالية للدخول والخروج من هذا المكان الخانق باقل قدر من التحرش اللاانسانى وليس بشرط ان يكون تحرشا جسديا فالتحرش اللفظى ايضا سيكون متواجدا وبشدة . وعندما يتعلق الامر بهذا التضييق الادارى فانه يتسع من ناحية اخرى لاعمال السمسرة والوساطة حتى ان احدى الصديقات فى الفيسبوك لجهلها بالاجراءات ولاختناقها من الزحام قام احد السماسرة بالحصول منها على مبلغ 500 جنيه مقابل تسهيل الاجراءات لها مع انها لو كان الشهر العقارى الموجود داخل النادى الذى هى عضوة به لانجزته فورا وبالرسوم الطبيعية ....صديق اخر يعمل محامى كان معه موكلة مصرية يونانيه وذهب بها الى شهر عقارى محرم بك بالاسكندريه وقال لى ان عيناها لم تكن مليئة بالدهشة فحسب وانما بالرعب انتظارا لحدث جلل ورفضت ان تكون متواجدة بهذا المكان فما كان منه الا انه ذهب بها الى الشهر العقارى بالعامرية ليدرك ان الشهر العقاى بمحرم بك كان نعمة ومنة من الله دون ان يدرك .... وعندما تجرات وسالت مدير المكتب عن تلك الازمة افهمنى ان سببها قلة عدد السادة الموظفين وهذا امر مدهش ومثير لان العاطلين عن العمل من حملة درجة الليسانس فى الحقوق كثيرين ولان الشهر العقارى ليس فقيرا ...نعم اكررها ليس جهة فقيرة وموارده المالية ضخمة وللغاية وهذا امر معروف للقاصى والدانى ... ويصح لنا ياحضرات ان نصرخ وتسائل لماذا لانفكر فى قدسية احترام المواطن كانسان ...لماذا لانفكر فى حل الازمة قبل وقوعها ...الساده المحامين الذين يعملون فى الامارات افهمونا ان المحامى يقوم بعمل التوكيل من مكتبه به كل البيانات والمستندات ويرسله عن طريق الانترنت وانه يذهب اليوم التالى فقط لاستلامه لصبغ الصبغة الرسمية عليه ...السنا فى عصر الحكومة الالكترونية بصرف النظر عن الاستعانه بالبصمة بجانب التوقيع اليدوى على التوكيل الان ... .الى كل مسئول مهتم بالانسان ...اليه نستصرخ فيه حل الازمة و نستصرخ فيه حق المواطن كانسان حقه ان يجلس مستريحا فى مكان كامل التهوية والتهيئة التكنولوجية لعمل توكيل بسيط دون مضايقة ودون زحام ....الفساد الادارى ياسادة ليس الرشوة فقط وانما الفساد الادارى هو نسيان ان المواطن يتمتع بلقب انسان ...انسان ...الى كل مسئول نستصرخ فيه وجه الحق انسفوا الروتين فى الشهر العقارى وغيره ...ارحمونا يرحمكم الله .....طارق عرفة المحامى بالنقض