الأرملة السوداء بقلم : هدير السيد " الفصل الثانى "

2018-07-21 20:45:00


الفصل الثانى

فى نفس التوقيت باحد الاحياء الشعبيه
طرق شديد على باب غرفته
مصطفى : معلم الحقنا مصيبه وحلت علينا
حليم : جرا ايه ياض مصحينى ليه ف الساعه دى
مصطفى : نور يا معلم
تنبه حليم وهتف بقلق : مالها نور
مصطفى : هربت العيال وهربت معاهم مسكنا العيال وهى عرفت تهرب
حليم : اه يا بت ال....... وامسكه من تلابيبه وهتف غاضبا
ازاى هربت وازاى ممسكتوهاش يا بهايم لو مربى بهايم كانت نفعتنى
مصطفى : يا معلمى فضلنا نجرى وراها قطعت نفسنا ولما قربنا منها لقينا نور عربيه قدامنا وكانت قريبه من القسم
طحن حليم اسنانه وهتف بوعيد : مش هسيبها لو بلغت عننا اخفيلى العيال دى يومين تلاته لحد ما نشوف هتعمل ايه ست الحسن
اوما مصطفى برأسه وانطلق ينفذ امر حليم
اغلق حليم باب غرفته وتهالك على كرسيه وحدث نفسه : بقي انا المعلم حليم حته بت متسواش تعمل معايا كده مش هسيبها وعاد برأسه للخلف متذكرا
فلاش باك
م تخلص يا عدوى مكانتش حته خزنه دى
عدوى بصوت خفيض وتأفف : م تهدى يا حليم خلينى اشوف شغلى ووطى صوتك احسن اهل البيت يصحوا لازم نلاقى الورق ده
حليم : سكتنا اهو اخلص
وبعد محاولات فتحت الخزنه فتهلل وجه حليم : براوة عليك يا عدوى يلا هات الورق خلينا نخلع
عدوى بتركيز : الورق كتير اوى يا حليم وكذا ملف ازرق
حليم بنفاذ صبر : هاتهم كلهم انت خسران ايه يمكن يبقالهم تمن
وافقه عدوى واخرج الملفات واغلق الخزنه وعندما تحركوا للخارج سمعوا صوت خطوات تقترب وفى لحظات لا ندرى ما حدث رجل فى اخر العقد الثالث مدرج بدمائه فاقدا للوعى وطفله تبكى
عدوى بارتباك : الله يخربيتك عملت ايه ده باينه مات
حليم بلا مبالاه : مايموت هو من بقيه اهلك
عدوى ينظر للطفله فى يد حليم كاتما انفاسها
والبت دى هتعمل فيها ايه دى شافتنا
حليم ببرود نظر للطفله و بلحظه هوى بظهر سلاحه على رأسها ففقدت الوعى : هتيجى معانا
عدوى بارتباك : طب يلا بينا
فتحت الصغيره ذات العشره اعوام عينها تتلفت حولها لا تستطيع التعرف على احد
الطفله : انا فين انتوا مين
تبادل الاثنين نظرات ذات مغزى
حليم : انتى مش عارفانى
الطفله ببرائه : لا انت مين هو انت بابا
نظر عدوى لحليم نظره قلق وبادله حليم النظرة باخرى تحمل انتصار
حليم : ايوة يا حبيبتى انا ابوكى
الطفله : طيب ايه الى حصل يا بابا انا مش فاكره حاجه انا اسمى ايه
حليم : كنتى بتلعبى ووقعتى متخافيش انتى بنتى نور !
عاد بذاكرته للوقت الحالى يحبها !
لا لكى تحب يجب ان تمتلك قلبا اولا اما هو فلا يحمل قلبا او ضمير

فى نفس الوقت باحد المناطق الراقيه
فتح خالد باب منزله وحث نور على التقدم
خالد : ادخلى يا نور
نور بتردد : هو و فين الحاجه
خالد باستنكار : ادخلى يا بت هو انا هخطفك
دخلت نور واغلق الباب خلفهم وتقدمها نحو غرفه الجلوس ليجد امرأه فى العقد الخامس يبدو عليها امارات الطيبه
زينب : خالد حبيبي انت جيت
تقدم خالد لداخل الغرفه مقبلا رأس والدته ويدها : ايوة يا حاجه
زينب : جيت بدرى يعنى ايه مفيش شغل ولا ايه
اشار خالد لنور بالتقدم فنظرت لها زينب بريبه ملابس مهترئه اقدام متسخه شعر يبدو لم تمسسه فرشاه من عقود وجه كسته الاتربه حتى ما عادت تظهر ملامحه
زينب : مين دى يا خالد
خالد هفهمك كل حاجه نرحب بالضيفه بس
نور بتوتر : ازيك يا ست الحاجه
نظرت لها زينب بذهول : ست الحاجه وتبادلت النظرات مع خالد الذى اومأ لها فرحبت بنور اوصلها خالد لغرفه الضيوف وعاد لوالدته
زينب : افهم حالا مين دى يابنى
خالد : هفهمك واخذ يشرح لها كل شئ من اول ارتطامه بنور حتى وصل بها الى منزلهم
زينب باشمئزاز : معقول يابنى فى ناس كده ايه مفيش قلب ولا رحمه ف قلوبهم
خالد هازئا : ضمير ايه بس يا حاجه دى ناس متعرفش ربنا هتقوليلى ضمير
زينب وقد لانت ملامحها : طب والغلبانه الى فوق دى
خالد : غلبانه ايه بس مهى منهم يمكن فاقت متأخر بس بردو متأمنيلهاش يا امى وكده كده سعديه مش هتفارقكوا وفى قوة اصلا مراقبه البيت متقلقيش
زينب : طيب قوم خد دوش وانا هحضر العشا بالمره البنت تاكل شكلها مكلتش من زمن
خالد : ماشي يا امى
زينب محدثه نفسها : جيب العواقب سليمه يارب احميلى ابنى وابعد عنه كل شر وفرحنى بيه
بعد قليل
زينب : كلى يا نور يا بنتى
نور : شبعت يا حاجه الحمد لله
زينب : هو انتى كلتى علشان تشبعى يلا خلصى طبقك
نور باحراج : معلش اص..
زينب : وبعديين اسمعى الكلام
نور : حاضر
نهض خالد : الحمد لله هروح انام شويه يا امى وانتى اوعى تعملى حاجه ولا تتحركى من باب البيت ده مفهوم
نور برعب : مم مفهوو م
نظرت زينب لابنها بتأنيب فبادلها نظرتها باخرى لا مباليه وتوجه لغرفته وصفق الباب
زينب بابتسامه حنون : معلش يا بنتى هو عصبى شويتين
نور بسخريه : عادى يا حاجه كويس انه مرمانيش ف الحجز
زينب بهدوء : انا عارفه انك ندمانه بس ده ميمنعش ان غلطك كبير اوى يا نور
نور وقد ترقرقت عيناها بالدموع : والله ندمت يا حاجه والله غصبونى واجهشت بالبكاء
حركت زينب رأسها بأسف وتابعت : خلاص سيبيها لله المهم توعدينى مترجعيش للى كنتى فيه ده تانى
نور بابتسامه شاحبه : اوعدك
زينب : يلا على اوضتك انا حطيتلك هدوم من بتاعه بنتى الله يرحمها هتيجى مقاسك انا متأكده
نور باسف : الله يرحمها
وتابعت بصى يا حاجه انتى مش هتتحركى من مكانك وانا هعمل كل حاجه
زينب : لا يا بنتى انتى تعتبرى ضيفه عندى
نور : والله ابدا انتى زى امى وتوترت فجاه أأأ سفه والله مقصدش
ضحكت زينب وربتت على كتف نور : انتى زى بنتى يا نور كلنا بنغلط بس فى الى بيحاول يصلح غلطه و فى الى بيتمادى فيه وانتى ظروفك الى حكمتك فاهمانى
دمعت عينى نور وهتفت : فاهماكى بعد اذنك بقي حضرتك ارتاحى
هزت زينب رأسها واومأت باستسلام
بعد قليل
زينب : بسم الله ماشاء الله انتى كنتى مستخبيه فين يا بنتى ورا كوم التراب ده
ضحكت نور وتطلعت لنفسها بالمرآه : والله يا حاجه انا مش عارفانى كمان
وقفت زينب عند باب الغرفه : يلا تصبحى على خير
نور : وانتى من اهله
واعادت نظرها للمرآه وبنظره حزينه : ياترا بكره مخبيلك ايه تانى يا نور !!
فى صباح اليوم التالى
نهض خالد باكرا على صوت اتصال
ففتح الخط وانصت
هشام : انت يابنى قوم فز ورانا هم متلتل
خالد بتأفف : يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كرييييم انت محسسنى انك مراتى مش صاحبى
هشام : اخس عليك ياسى خالد احضرلك ايه ع الفطار يا عنيا
قهقه خالد : يخرب عقلك انت جيت الداخليه غلط
تنحنح هشام : طب انجز يا عم ورانا شغل بجد
خالد : ساعه واكون ف القسم
هشام : تمام يا عنيا
خالد ضاحكا : غور يلا من هنا واغلق الخط
تحرك مسرعا ودلف للحمام
بعد نصف ساعه
خالد متوجها للمطبخ كعادته الصباحيه
خالد : صباح الخير يا ست الك...ل
اتسعتا حدقتا نور ونظرت له فى هلع
نور : الحاجه بتاخد الدوا ثوانى والفطار يجهز
ظل خالد مكانه من تأثير الصدمه فالتى امامه الآن لا علاقه لها بنور البارحه مطلقا
ظل على وقفته بلا حراك محدقا ببلاهه
افاق على صوت والدته
زينب : واقف كده ليه يا خالد
خالد : احم مفيش يا ست الكل انا بره هستنى الفطار
انهى خالد افطاره سريعا وذهب مسرعا كانما تطارده الأشباح
خالد لنفسه : ايه البت دى امبارح مكانتش تدى على نور ابدا وانهارده ... تخللت انامله خصلات شعره بتوتر واردف لمبه نيون يخربيتك استرها معانا يارب
فى مكتب هشام
طرق خالد فأذن له هشام بالدخول
خالد : ها عملت الى اتفقنا عليه !
هشام : بالملى وخد عندك بقي الى توقعته حصل طلعوا فعلا بعربيه نقل مقفوله وطبعا طلعنا وراهم وعرفنا ودوهم فين
خالد : مش هنتحرك قبل م يرجعوا تانى لازم نقبض عليهم متلبسين فاهمنى !
هشام : طبعا فاهم متقلقش زرعنا مخبرين كتير ومش هيفلتوا مننا
واردف الا صحيح عملت ايه مع البت
خالد : بت مين
هشام : هو ايه الى بت مين انت كلتها ولا ايه ده حتى شكلها يسد النفس
نظر له خالد ببلاهه لدقيقه ثم استعاد وعيه وابتسم بسخريه : اه فعلا حاجه استغفر الله العظيم يا شيخ
نظر له هشام بشك : صلاه النبى احسسسسسن ده بايننا داخلين على منعطف تاريخى

تابعووووناااااااا




موضوعات ذات صلة