خواطر اقتصاديه من حجة الوداع يحيا بها الغرب في زماننا كتبت / ساره الشرقاوي

2018-10-10 19:18:34


كتبت / ساره الشرقاوي

لقد ألقى رسول الله فى حجة الوداع التى أتى إليها الألوف المؤلفة من المسلمين ليحجوا معه خطبة شاملة جامعة تتضمن الدروس والعِبر الأخلاقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، سوف نركز على ما ورد بها من جوانب اقتصادية لنستنبط منها بعض أُسس الاقتصاد العادل ولنوضح للناس أن الدين ينظم حياة الناس
في
شعائر
وشرائع
أي
عبادات ومعاملات
فيوازن بين الروحانيات والماديات فى إطار معتدل بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر.
1ـ تحريم الاعتداء على المال:
قال رسول الله فى خطبة حجة الوداع:
((يا أيها الناس إن دماءكم
وأموالكم
عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم
كحرمة يومكم هذا
وكحرمة شهركم هذا
وإنكم ستلقون ربكم
فيسألكم عن أعمالكم
وقد بلَّغت)) فيؤكد رسول الله على حماية المال
والمحافظة عليه
وتحريم الاعتداء عليه سواء من الأفراد أو من المسئولين عن إدارته لأن المال
هو قوام الاقتصاد والحياة
فإذا تم الاعتداء عليه
هرب من مجال النشاط الاقتصادى(حديثا يقولون رأس المال حبان)
وتعطلت الأعمال وحدث الخلل بين دروب الحياة الاقتصادية
وفى هذا تأكيدً على وجود الملكية الخاصة ضمن النظام الاقتصادى في الإسلام
2ـ المساءلة عن الأعمال ومنها المالية:
يوضح الرسول أن كل مسلم سوف يلقى الله وسوف يسأله عن أعماله
ومنها المعاملات المالية فيقول: ((وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم)) ويزيد هذا الأمر وضوحاً قول الرسول
فى مقام آخر ((لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: منها
عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه))
وبهذا يتضح أهمية قاعدة (محاسبة المسئولية)
سواء فى الدنيا بواسطة الفرد
أو بواسطة الغير(المؤسسات الرقابية) أو
فى الآخرة عندما يقف الفرد أمام الله للمحاسبة والجزاء يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرٍ مُحضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيدا.




موضوعات ذات صلة