الحياة ..الحياة ..بقلم / الكاتبة السورية ..غيداء صبح

2018-10-29 23:09:41


بسم الله الرحمن الرحيم 
نداءالسموات الى الارض 
هل رأيت قمر السماء مكتملا والصمت يتسع وتتسع معه فسحة الأمل إنها رعشات الضوء المنبثقة من قمر السماء تنادينا تضيئ الصحارى وكل المساحات الواسعة والمغلغلة برومانسية الشوق كي ترتسم في لوحه العشاق وهل رأيت زرقة السماء المسائية الداكنة في صفا الاديم ورقة النسبم ورحيل شمس الغروب تمبل تتهاوى بأشعتها نحو زفاف الصمت العظيم لها كي تودع جميع المخلوقات فوق مشاهد يقتسمها الحلو والمر والعتمة والضوء وبقوة ذاتها تنفذ بشعاعها تواسي من هم بحاجة إليها وتغادر إلى الذين ذهب الحب من حولهم وبقي في قلوبهم يسألون الشمس قبل أن تودعهم كيف أيتها الشمس يمكن لأفكار المرء حول الحياة أن تصم الآذان في الصمت العظيم كي ترسلها لجميع المخلوقات في العالمين؟ أيتها الشمس لقد حملتي أوزارنا وأثقالنا وأفكارنا إلى قاع الحقائق المتصلة بالطبيعة الإنسانية والأخلاقيات المنتشرة هنا والمعدومة هناك وإلى كل المحكومات التي تأتي الشمس بأخبارها من كل بقاع العالم أما قمر الليل فهو يختلس النظر إلى مظاهر الحياة العامة والخاصة المزعومة التي نراها حيناً وتختفي عن الأعين أحيانا وهناك من يخاطب اليد الواحدة والدوافع شتى  عندها تشترك خيوط القمر مع أشعة الشمس يرددان عبارة الحياة الحياة لأن الحياة الطبيعية أصبحت جنون جماعي وبالمقابل تجد من يعاني من مصائره وعلى كلا منا أن يعترف بأن حياته قد تؤخذ منه في أية لحظة وأن عالمنا الذي نعيش جميعاً فيه سوف يدمر ويتحول إلى تراب هكذا أنذرتنا خيوط الشمس لأننا نحن السبب أخفينا عن أنفسنا الاستعدادات الهائلة التي قمنا بها من أجل فناء أنفسنا وضوء القمر قد وجه لنا اللوم بأننا نولد من أجل أنفسنا ثم نتحول إلى عدم الاحتفاظ بأرواحنا لأننا رضينا بالبديل الاستلام للظلام الشامل الأبدي لأننا الآن نسمع صرخة الفقير مادياً والغني فكريا ينذر البشرية بالحفاظ على حياتها وإلا فالظلام القادم لا يبقي أمة ولاية مجتمع ولن يظهر فيه الجنس البشري مرة أخرى على سطح الأرض ولن تجد إنساناً ليقول كان هناك بشر على الأرض.