ليتكَ تَذكُرني الآن ويوجِعكَ المطر!

2018-11-07 22:46:55


بقلم : نيهال أحمد

«ليتكَ تَذكُرني الآن ويوجِعكَ المطر!»
كلما سقطت الأمطار أقف خلف نافذتي أُردِّدها، لا أدري لمَ تحضر في ذاكرتي تلك التفاصيل؛ ربما حُفِر لها مكان مقدس لن يمسَّه النسيان!
يُضحِكني أن لكَ كهفٌ من العشق داخلي، ليتك بقَيت وبقيَ عالمكَ الواسع يغمُرني، ولكن كان لنهاية قصتنا قرار آخر..
حاربتُ كثيرًا حتى نفِدَت طاقتي، وحين هُزِمت استفاقَت قوتكَ على أبواب الفراق، فتمسَّكتُ بكل طرق البقاء.. ولكنه الفراق!
اليوم سقطَت أول أمطار هذا الشتاء، مددتُ يدي وسافرتُ مع رائحة الغيوم إليك، لطالما حكَوتُ لكَ عن عشقي لتفاصيل الشتاء، فكنت تقول لي:
- أنتِ سيدة المطر، فحين تهطِل زخَّاته يراودني طيفكِ دومًا.
كما كنت تعشقُني عندما أرتدي معطفي الأسود، وتعشق وجهي المبلل حين ينساب عليه المطر، وصوتي الذائب في إيقاع قطراته..
وإنكَ في الغياب كنت تذكُرني إن اشتدَّ البرد في ليلة شتاء، وتذكر أول تنهيدةٍ لنا عبر هواتفنا، لكني اليوم تذكَّرتك بعد الرحيل، ففي يوم الحب الماضي قلتَ لي:
- كل عام وأنتِ في قلبي.
انتشى قلبي وقتها وأخبرتُك:
- إنكَ الأول في حياتي، وأول مرةٍ من كل شيءٍ لم تحدث لي إلا معَك.
- سأكون الأولَ دومًا، والعيد القادم سنكون معًا.
- لكني أريد في العام القادم باقة ورود وقصيدة عشق لم تسمَعها امرأة قبلي .
- وقبلةً على وِجنَتيك هدية إضافيه ياصغيرتي ..
إن لكِ قلبي كله، فتدلَّلي..
ولكن، العام القادم الذي انتظرتُه قد أتى، ويوم الحب القادم قد أتى، لا أنتَ فيه ولا وفَيت بعهدنا!
«في الحب لا شيء يبقى كما ماضيه، في الحب عيد لكَ وعيد علَيك».
التقينا في شتاء وافترقنا بعد شتاءين، لكن قطرات المطر تُذكِّرني أنكَ دومًا تَذكُرني حين سقوطها، ويرنُّ في خاطري صوتكَ يَنعَتني «سيدة المطر»، فيردُّ الصدى بداخلي..
«ليتكَ تَذكُرني الآن ويوجِعكَ المطر!»