ولكم فى عجوز بنى اسرائيل عبره

2019-04-17 01:55:46


 كتب / محمد مدنى عبد العزيز

عندما يعيش الإنسان بلا هدف ولا طموح او تكون له اهداف صغيره فكأنه إنسان ميت بين الأحياء، كثير من الناس لا يدرك حقيقة السبب الذى خلق من أجله الا وهو إعمار الارض ولا يدرك من الاساس قيمة نفسه فهناك أناس عاشوا وعمروا فى الارض فنسيت الارض ذكراهم وكم من أناس لم يعيشوا الا القليل من العمر ولكن بقيت وستبقى ذكراهم أبد الدهر فلقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على إعلاء الهمه إن الهمم العاليه كنوز غاليه والذى يتبع نصوص الوحى سيرى ان هذا الدين يحث ويربى أبنائه على اتباع تلك الهمم لتصل بهم إلى أعلى القمم فلقد قال الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم إذا سألت الله فاسأله الفردوس الاعلى وروى أيضا أن اعرابيا اتى النبى صلى الله عليه وسلم فأكرمه فقال له ( وائتنا ) فأتاه فقال صلى الله عليه وسلم سل حاجتك فقال الاعرابى ناقة نركبها وشاة يحلبها اهلى فقال له النبى ( أعجزتم ان تكون مثل عجوز بنى اسرائيل ) وقال ان موسى عليه السلام لما سار ببنى إسرائيل من مصر ضلوا الطريق فقال ما هذا فقال علماؤهم ان يوسف عليه السلام لما حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله ان لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا ( اى بدنه) وهو باب إطلاق الجزء ويراد به الكل فالانبياء لا تأكل الارض اجسادهم كما صح تكريما وتشريفا من الله لهم فقال موسى من يعلم موضع قبره فقال عجوز من بنى اسرائيل فبعث إليها وقال لها الكليم دلينى على قبر يوسف فقالت المرأه لن ادلك حتى تعطينى حكمى فقال موسى وما حكمك أتدرون ماذا اشترطت ؟!!!! لم تشترط مال ولم تشترط سلطان ولم تشترط نعم زائفه بل قالت حكمى ان اكون معك يا موسى فى الجنه فكره موسى ان يعدها بذلك لانه يعلم أن هذا بأمر الله فجاءه التصريح من فوق سبع سماوات وأوحى إليه ربه بأن يعطيها حكمها واعطاها موسى حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء فقالت انظبوا من هذا الماء فانظبوه فقالت احتفروا فاحتفروا فإذا بهم يستخرجون عظام يوسف الصديق فلما اقلوه إلى الأرض فإذا الطريق مثل ضوء النهار فالى متى سنظل نرضى بالقليل ولا نعلى الهمه ما دام الهدف والطموح مشروع لما لا نرفع سقف طموحنا ونعلى هممنا حتى نحقق احلامنا ونرضى ربنا علموا أولادكم وبناتكم ان يكونوا من أصحاب الهمم العاليه علموهم كيف يرسمون طريق الغد ويحددوا اهدافهم وطموحهم ويا حبذا لو تكون تلك الأهداف وهذا الطموح يشملان امر الدنيا والآخرة لا يكونوا بأمر الدنيا فقط فيخسروا الاخره ولا يكونوا بأمر الاخره فقط فيفقدوا الدنيا هى معادلة صعبه ولكن باعلاء الهمم ستكون يسيرة التحقيق اغرسوا فيهم ان رضا الله من الهمم العاليه فإذا عمل الإنسان على إرضاء الله فلن يقبل ان يكون ضعيف الهمه مسلوب الإرادة بل سيكون مثل عجوز بنى اسرائيل اللهم انى قد بلغت اللهم فاشهد




موضوعات ذات صلة