لا للتمدد الصهيوني في المنطقة ..بقلم / إيمان شوقي المذيعة بالتليفزيون المصرى

2019-05-19 20:25:06


لا للتمدد الصهيوني في المنطقة
**************************
 بالأمس القريب أعلنت أميركا بكل وقاحة غير مبالية بأحد بأن القدس إسرائيلية ثم مالبثت وأعلنت الجولان إسرائيلية ، وكأن لسان حالها يقول ها أنا أفعل ما أريد لصالح أميركا ولصالح إسرائيل ، 
وأملي عليكم وتنفذون وما من أحد يمكنه الرد، وكأنها تستعرض وتقول أوراق اللعبة لازالت معي ولازلت المهيمنة... ولكن ماذا بعد .. وغداً من..؟.
 تحليل مايحدث بعيداً عن أي عمالة أو مصالح أو الأذرع الصهيونية العالمية أو غيره خلينا نتكلم بالمنطق "هو مين فوض لأميركا بالتحديد حق توزيع أراضي الدول للغير أصلاً وبالقهر والظلم؟ هنا استحضر كلام الزعيم جمال عبد الناصر عن وعد بلفور "لقد أعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق بالقوة وبالخديعة، فالحقيقة هي أن لا أميركا تملك إعطاء مناطق لأحد ولا الكيان الصهيوني الظالم يستحق.
  للأسف العرب لا يدركون رغم كل مانكتب ورغم ما يثبته التاريخ، لا يدركون أن كل ماحدث ويحدث هو تمدد وزحف للعدو الصهيوني بالمنطقة ، هاهي الجولان السورية والقدس الفلسطينية محتلتان من العدو الصهيوني، لكن ترامب أخذها عنوة متعدياً كل الحقوق والقوانين الدولية، ونحن في صمت عربي كالعادة أقصى ما يتم فعله الشجب والتنديد.
 العدو مستمر في هيمنته وتمدده الخبيث داخل المنطقة لتنفيذ الحلم الصهيوني المعروف من النيل للفرات ، والعرب يعتبرون أميركا الصهيونية صديقة بل وتحميهم، أريد أن أسألهم تحميكم مِن مَن؟ إذا كانت هي العدوالبيّن ؟ وإذا كنتم لا تصدقوني أنا وتصدقون ترامب ... ترامب نفسه ماذا قال عن السعودية ودول الخليج؟ ترامب قال عنكم بالفيديوأنكم بقرة نحلبها يقصد استنزاف أموالكم مقابل حمايتكم من الفزاعة إيران كما يوهمكم طبعاً ، ثم ندبحهم يقصد إحتلالكم وسقوط عروشكم . وقال إنكم أغبياء لأنه كلما احتاج إلى أموال منكم تأتي له فوراً مهما بلغت بمجرد مكالمة تليفونية لدقيقة واحدة، فهل هذا التصريح غير واضح لكم وهل لا تعلمون أنكم حاليا في مرحلة الحلب وبعدها الذبح، هل لازلتم لا تدركون ولا ترون ذلك؟
 الحقيقة أن أموراً كثيرة خاطئة حدثت في الماضي فلست أبداً مع إتخاذ العدو صديق حتى لو هذا الحل الوحيد لوقف الحرب.. خصوصاً إذا كان عدو أزلي دموي ماكر..سيحاربك بطرق أخرى أكثر مكرآ وخداعا وأشد خسارة وهذا ماحدث بالفعل، لا للصداقة مع الأعداء، فالعدو عدو والصديق صديق، وكي تكون الأمور أكثر وضوحاً فاعلموا أن لا حل سلمي مع الأعداء، أرجوكم كفاكم تخاذل لأن لا وقت الآن للتخاذل والصمت ، وبالنسبة لفلسطين والجولان فلابد أن يتحررا وتقف إسرائيل وأميركا عند حدهما ، لابد أن تستمر المقاومة ولو يصل الأمر للحرب من أجل تحريرهما، فكما قال الزعيم عبد الناصر "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" ، قالها بعد هزيمة سنة 1967 حيث بدأت حرب الاستنزاف، ومن بعدها النصر.
 أعود وأذكركم أننا في ظل صراع عربي إسرائيلي والعدو مستمر في تمدده وهيمنته، ولعبته هذه المرة ستكون إيران كي يستنزف العرب أكثر بأموالهم وجيوشهم المتبقة.
 وكانت آخر الأخبار في بداية هذا الأسبوع أن وزير الخارجية الأمريكى يلتقى مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ولقاءات مع وزارء خارجية عدد من الدول ورفع حاله التأهب القصوى في القواعد الأمريكية بالخليج، كلما اسمع عن قواعد أمريكية في الخليج أتعجب أين كانت النخوة والكرامة حينما سمحتم بوجود تلك القواعد للأعداء في الخليج أصلاً .. أين العقل الذي يجعلك تضع قواعد عسكرية لعدوك على أرضك"، وطبعاً سيستخدمها ضدك ويوهمك إنه معك ولصالحك إلى حين، وهذا أيضاً ماحدث مع العراق ويحدث... والصمت العربي مستمر. 
 ثم جاء نتنياهو اليوم ليلعب لعبته المتوقعة وكأنه الصديق والحبيب ليوقع بفرائسه ويقول علاقاتنا مستمرة مع جيراننا العرب وسنتصدى معاً لإيران..
 وبعدها بساعات نعلم أن السعودية ودول الخليج توافق على نشر قوات أميريكية على أرضهم لمواجهة إيران..وكأن العدو هو إيران والصديق هو إسرائيل فعلاً... إنها خطوة للخلاص من إيران التي تدعم سوريا ضد أعدائها، ونحن نعلم  النزعة العدوانية الأمريكية تجاه سوريا، ثم الخلاص من الخليج بعد ذلك ووقتها يزداد نفوذ أميركا وإسرائيل في المنطقة وبالتالي في العالم ولن تقدر وقتها روسيا والصين المنافسة وتعود بذلك أميركا بكل شرها هل القطب الأوحد في العالم.
 الوضع الآن أصبح ساخناً جداً بتوغل الجنود الأمريكان ببلاد العرب بحجة إيران ، ولابد من اليقظة وعدم بلع الطعم هذه المرة لأنها ستكون دمار للجميع.
 بالنسبة لوطني الغالي مصر أم الدنيا وأم العرب هي فقط التي يمكنها بكل وعي وحكمة أن تنقذ الموقف، لذا لابد أن يكون لها موقفاً قوياً واضحاً إزاء ما يحدث، وتمنع سواء استنزاف أموال العرب لصالح أميركا أو تعاون أميركا الصهيونية مع الخليج ونشوب حرب تضر الجميع بالمنطقة، لأن الأمن القومي المصري من الأمن القومي العربي، وأي تمدد للعدو الصهيوني أو قدم له داخل أي دولة عربية خاصة دول الجوار هو بكل تأكيد خطر يهدد الأمن القومي المصري.
 لله الأمر من قبل ومن بعد... حفظ الله مصر وحفظ الله الأمة العربية من مكر أعدائها.
       إيمان شوقي
مذيعة بالتليفزيون المصري
وعضو نقابة الصحفيين