شارع الثورة بالمنيا بين المشكلة والحل

2019-06-15 01:15:02


بقلم / عزت جبر

حقيقة إنني حزين على مدى تفكير البعض منا في تبني موضوع شارع الثوره بمدينة مغاغة بمحافظة المنيا ومشكلته القائمة بسبب إقامة عمارة إسكان إجتماعي تتسبب في إغلاق شوارع منطقة سكنية كاملة مما سيلحق الضرر بسكانها ولا شك أن هناك فرق بين رغبة الجميع في إقامة مشروع الإسكان الإجتماعي في شارع الثوره وهو أمر لا يختلف عليه أثنين ، وبين تعاطف البعض مع فئة على حساب الفئة الأخرى مما سيتسبب في عملية احتقان من شأنها إلحاق الضرر بمنطقة سكنية ستغلق شوارعها أو تتسبب في عرقلة تنفيذ عمارات الإسكان الإجتماعي تحت أي مسمى أو أي سببا ما وهذا ما لا نرجوه جميعا ولكي يستفيد الجميع دون ان يلحق الضرر لفئة على حساب فئة أخرى هناك حلول مطروحه ترضي جميع الأطراف ولا يقع أي ضرر على ايا منهما تتمثل هذه الحلول في الأتي .

المقترح الاول : إقامة عمارات الاسكان الاجتماعي بامتداد خط التنظيم لشوارع المنطقة السكنية وايضا لشارع الثورة بما يجعل شوارع المنطقة السكنية نافذه ولا يتسبب في التعدي على خط التنظيم لشارع الثورة نفسه وهذا لايضر جميع الأطراف المقترح الثاني : تجميع الشريط الحدودي لمساحة الأرض املاك الدولة المقرر إقامة عمارات الاسكان الاجتماعي عليها ودمجها مع الأملاك الخاصة ويتم تخصيص نفس حجم المساحة بحيث يكون جزء من المساحة املاك خاصة وجزء منها املاك دولة وعلى الشارع الرئيسي وهو شارع الثوره نفسه لتكون عمارات الاسكان الاجتماعي . وهذا قد سبق وتم بالفعل في منطقة قليني ايام الدكتور عباس حلمي تفاديا لوقوع ضرر بين المواطنين .

هذا لمن يريد أن يبحث عن حلول دون التعاطف مع فصيل على حساب الفصيل الأخر لان كلاهما سيصيبه الضرر متى تحققت رغبة فصيل على حساب الأخر وهذا ما لا نأمله وهنا أتطرق لسؤال مفداه ماهو حجم الضرر الواقع على الفريقين في حالة تنفيذ عمارات الإسكان الإجتماعي دون مراعاة للمنطقة السكنية ؟!

دعوني أسرد لكم النتائج السيئة التي من الممكن ان تترتب على ذلك من خلال الأتي ١- ستكون الدولة نفسها متمثلة في مؤسساتها العاملة بمحافظة المنيا ومدينة مغاغة تحديدا هي اول المخالفين في تجاوزات لا حصر لها تتمثل هذه التجاوزات في التعدي على خطوط التنظيم ، وتحويل منطقة سكنية إلى عشوائيات ، مخالفة بذلك توجهات الدولة للقضاء على العشوائيات ، والانحياز لمجموعة من المواطنين على حساب مجموعة أخرى من المواطنين وهذا ليس من أهداف وسياسة الدولة فالكل لديها سواسية ولهم نفس الحقوق والواجبات .

٢ - كل هذا يعطي الحق في أهالي المنطقة السكنية التي سيصيبها الضرر من رفع دعاوى قضائية على أجهزة الدولة المختلفة من شأن هذه الدعاوي القضائية عرقلة تنفيذ المشروع أو تأجيله لحين البت أوالحكم القضائي فيه وربما تتأخر اجراءات التقاضي بل قد يكون من الممكن أن يصل الأمر إلى إلغاء تنفيذه وبهذا نكون أمام ضرر واقع على المستفيدين من الاسكان الاجتماعي وهذا ما لا نأمله أيضا .

٣ - في حالة وقوع ضرر على المستفيدين من الإسكان الإجتماعي بسبب عرقلة تنفيذ مشروعهم سيكون ذلك دافع لهم ايضا لرفع قضايا على الحكومة لأنهم سددوا مقدمات وحدات سكنية منذ سنوات وعجزت الحكومة عن تنفيذ مطالبهم ومنحهم وحداتهم السكنية وهذا ايضا مالا نرجوه .

لهذا فإنه لابد أن ننظر لهذا الموضوع بشئ من العقل والحكمة طالما هناك مشكلة قائمة ناتج عنها ضرر للمواطنين بلاشك في ظل ان هناك حلول مطروحة ، فإن الأمر لا يحتاج إلا لرؤية ثاقبة من السادة متخذي القرار بأجهزة الدولة المعنية لمثل هذا الأمر ، ممن هم في موقع المسئولية حتى لا يكونوا هم من تسببوا في عملية الإحتقان السائد بين مواطني الدولة ، وصولا إلى حل يرضي الجميع دون إلحاق أي ضرر لأي مواطن لتحيا مصر ونحيا فيها جميعا ، حفظكم الله وحفظ الله وطننا وقيادتنا الحكيمة




موضوعات ذات صلة