نحو الرجوع ...شعر /مصطفى أبو حامد

2019-06-19 18:12:58


أبدًا  أسيرُ ولا أعُدُّ خُطايا
نحو الرجوعِ ولا تزولُ مُنَايا

متودّدون إلى الطّريقِ وكيف لا 
وَهوَ الّذي ذهبتْ بهِ لَيلايا

هبني ثباتًا كي أباركَ غُربتي 
إن كنت ترضى وحشتي وأسايا 

أشتمُ عِطرَكَ والمسافةُ  بيننا 
يا وجهَ يوسفَ إن نظرتُ مَدَايا 

سلّمتُ لا للحبِّ لكن للذي 
أخذَ الجميعَ ولَمْ يَذَرْ إلّايا 

وسَمِعتُ ما ألفَ العبادُ من الأسى 
فكتمتُ  عن  أسماعهم  شكوايا 

تعدو السّنونَ .. وذوّبتي جملةٌ 
كانت من الماضي البعيد مَرَايا 

خبّرتُ أشطارَ القصيدِ حكايةً 
عن عاشقٍ حيرانَ يصحبُ نَايا 

يُخفي عنِ الأنظارِ ما هوَ ظاهرٌ 
حتّى الطّيورُ تناقلته وصَايا 

أبكي وأضحكُ رغم أنف قصيدتي 
مهما تكن هذي الحروفُ خَبَايا 

كبّرتُ بسم الله قبل وصيّتي 
وتَخِذتُ  أذكار الحنينِ مَطَايا 

وتركتُ دمعي دون أيام الصّبا
يروي لهنّ من الزمانِ حَكَايا 

أسفا عـــليَّ إذا  سمعتم زفرتي 
وأنا جليسُ الليل في مَنْفايا 

لا تُخبروا عنّي حِكايةَ مغرمٍ 
حَفِظَ الوداد  وضيّعته صَبَايا 

عَودًا إلى يعقوبَ قال غُلامُهُ
أحلى قصائدِ عُمرِهِ عَيْنَايا

هَروَلْتُ نحو القادِمِين ،فردّدوا 
من أنتَ حتى يتركوهُ بَقَايا 

قالوا ترحّلْ مِنْ دِيارِكَ نَحوَهُ 
فبكيتُ ..يا قلبي ويا أقصايا 

مَن لي بذاك الصّبرِ يروي غُلّتي 
إن لم تجُد بالفضل يا مَولايا 

أقبلتُ حسبي في رضاكَ وجدتُني 
فاجبر إله العالمين خُطايا 

          مصطفى أبوحامد