أسم الله الأعظم ...بقلم /د. عبد الحليم هنداوى

2019-06-19 18:17:52


اسم الله الأعظم
بداية أحبائى كل أسماء الله هى عظيمة
ومن دعا بها بقلب فارغ الا من الله استجاب الله له ولا أعجب من أم سيدنا موسى التى ألقت بفلذة كبدها سيدنا موسى فى الماء بأمر من الله وكلمة موسى تعنى فى اللغة القبطية القديمة عين الماء
ووصف القرأن قلب أم سيدنا موسى بأنه كان فارغا الا من الله فربط الله على قلبها وألقى به الطمأنينة ونجا الله سيدنا موسى من الغرق على يد الد اعدائه!
والذى يدعو على الصالحين أو يدعو بقطيعة اكيد لن يستجاب له ولو دعا باسم الله الأعظم والدليل انه كان فى عصر سيدنا موسى رجل يعلم اسم الله الاعظم وكان مستجاب الدعوة يسمى
بلعان بن باعوراء ولما أخذه العجب بنفسه قال له قومه لما لا تدعوا على موسى فلما
دعا على سيدنا موسى أنساه الله اسمه الأعظم وأخذ عندما يدعوا يتدلى لسانه
لأسفل وقال الله فيه مثله كمثل الكلب إن
تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث إلى أخر الأيه هكذا وصفه الله فى كتابه
ويذكر أنه جاء أحد الشباب لشيخه ومعلمه وقال له علمنى إسم الله الأعظم فقال له معلمه أنا لا أعرفه لكن أذهب فى مكان كذا ستجد هناك رجلا من صفاته كذا يعلم اسم الله الأعظم
فذهب الشاب لهذه القرية فوجد شيخا مسنا يحمل على ظهره حملا من الزروع
وشاهد مجموعة من الشباب التفت حوله
وأخذت تضربه إلى أن سالت دمائه فأشفق عليه الشاب وأخذ يجفف دمائه ثم تركه ورجع لمعلمه فحكى لمعلمه ما حدث فقال له معلمه لو أنت مكان هذا
الشيخ وتعلم اسم الله الأعظم ماذا أنت فاعل فقال له الشاب أدعوا عليهم بكل
أنواع العذاب فقال له هذا الشيخ هو ما أرسلتك له ولم يدعوا عليهم هل علمت يا بنى لمن يهب الله اسمه الأعظم؟!
وعن عائشة أم المؤمنين قالت يا رسول الله علمنى إسم الله الأعظم فقال لها صلى الله عليه وسلم توضئى وادخلى المسجد صلى ركعتين وادعى الله وسوف أسمع فتوضأت وذهبت للمسجد وصلت وأخذت تدعوا اللهم إنى أسألك بجميع أسمائك الحسنى كلها ما علمنا منها وما لم نعلم وأسألك باسمك العظيم الأعظم الكبير الأكبر الذى من دعاك به أجبته
ومن سألك به أعطيته فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم أصبت فيه أصبت فيه
وورد عن النبى صلى الله عليه وسلم ان اسم الله الأعظم فى الأية الكريمة اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير الأية
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم أن اسم الله الأعظم يوجد فى أواخر سورة الحشر
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم أن ما دعا مؤمن بدعوة أخى ذا النون لا اله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين إلا أستجيب له
وسمع الرسول صلى الله عليه وسلم رجل يدعوا قائلا اللهم إنى أسألك يا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أن تغفرلى فقال صلى الله عليه وسلم غفر الله له
وأخيرا يا أحبائى الحكمة تقطن فى القلب المؤمن المتعلق بالله الفارغ من الحقد والغل والحسد الممتلئ فقط بحب الله ورسوله الذى ان ظلمه أحد دعا له بالهداية اما هؤلاء الذين يدعون على الناس بارهم وفاجرهم فهم أبعد ما يكونوا عن اسم الله الأعظم
فاسم الله الأعظم يهبه الله لأوليائه الصالحين الفارغة قلوبهم من الحقد والغل والحسد الممتلئة فقط باسم الله الأعظم
د. عبدالحليم هنداوى