لماذا البحر افضل من حمامات السباحة؟

2019-07-12 21:05:04


 

 خميس حبيب

مياه حمامات السباحة الطريق السريع للإصابة بالأمراض، ويتوقع البعض أنه طالما تحتوي على الكلور، أو تم تغيير المياه فإن انتقال العدوى أو الإصابة بالأمراض غير محتمل إلا أن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها ذكرت عكس ذلك، وأكدت أن مياه البحر تعتبر أفضل بنسبة 100% من حمامات السباحة لتجددها باستمرار، أما حمامات السباحة فتظل مياهها راكدة حتى بعد معالجتها بالمواد الكيميائية والكلور.
البكتيريا والجراثيم


وأفادت بعض الأبحاث الأخيرة التي تم عملها في الولايات المتحدة الأمريكية أن حمامات السباحة تحتوي على العديد من البكتيريا والجراثيم، بفعل البول والتعرق الناتج من الأشخاص، حيث يظن البعض أن التهاب العينين أثناء السباحة يكون بفعل الكلور، إلا أنه بفعل البول، هذه الجراثيم والبكتيريا تجعل تعقيم المياه من قبل الكلور أكثر بطئا، كما أنه لا يكون فعالا على الفور، كما أن هناك بعض حمامات السباحة لا تغير مياهها إلا بعد فترة طويلة.


أمراض الجهاز التنفسي والهضمي


كما أكدت دراسة بريطانية نشرتها صحيفة «ذي صن» البريطانية، أنه لا يكفي أن تبدو أحواض السباحة نظيفة وصافية، فهي قد تكون ملاذا لعدد من الميكروبات الضارة مثل «كريبتوسبوريديوم» الذي يسبب مجموعة من أمراض الجهاز التنفسي والهضمي.


وأشار الباحثون إلى وجود نوعين من الطفيليات الضارة والمؤذية الموجودة في أحواض السباحة التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة في العادة، هما: كريبتوسبوريديوم، وجياردية، والأخيرة عبارة عن طفيل ذي سوط يستقر في الأمعاء الدقيقة.
الربو والحساسية


كما كشفت دراسة أجراها مجموعة من العلماء البلجيكيين عن أن ارتفاع نسبة إصابة الأطفال بالربو والحساسية يرجع إلى حمامات السباحة المغلقة، ويعتقد العلماء بأن التعرض للعناصر الثانوية لمادة الكلور في الماء قد يكون عنصرا مساعدا على الإصابة بمرض الربو، بغض النظر عن عناصر الطقس والارتفاع فوق مستوى البحر، والظروف الاجتماعية والاقتصادية لأي بلد.


واستند العلماء في دراستهم التي تربط بين السباحة في أماكن مغلقة والإصابة بمرض الربو، إلى نتائج أبحاثهم على أطفال تتراوح أعمارهم بين الـ 13 والـ 14 في أكثر من 21 دولة، أثبتت أن نسبة إصابة الأطفال بالربو وأزيز الصدر زادت من اثنين إلى ثلاثة بالمائة لكل حمام سباحة مغلق تزود مياهه بالكلور.
السرطان .

 

قد تؤدي السباحة في حمامات السباحة للإصابة بالسرطان وطفرات في الحمض النووي، وفي دراسة نشرت بمجلة الصحة البيئية، درس الباحثون تأثيرات السمة الوراثية في السباحين، وارتباط ذلك باحتمالات الإصابة بالسرطان.


وتوصلت الدراسة إلى أن 50 مشاركا سبحوا في بركة سباحة غنية بالكلور، كانت لديهم نواة أصغر في خلاياهم الليمفاوية بالدم، ترتبط بالإصابة بالسرطان.


التبول


وبحسب الدراسات الحديثة، أكد باحثون في «جامعة ألبرتا» الكندية بأن أحواض السباحة تحتوي على 30- 80 ميلي لتر من البول الذي يحتوي على مادة اليوريا، والتي تتحد مع الكلور لتشكل مركب التريكلورامين المسئول عن رائحة المسبح الكريهة. 


بالإضافة إلى الرائحة الكريهة فإن هذا المركب يسبب حرقة في عين الإنسان أثناء تواجده في حمام السباحة، لذا يتوجب على كل مستخدمي المسابح العامة التقيد بالقوانين وتجنب التبول في أحواض السباحة بحسب صحيفة ميرور البريطانية.


إجراءات وقائية


لذلك لا بد من الأخذ في الاعتبار بعض الإجراءات الوقائية فور الخروج من حمام السباحة، فقد قدمها المتخصصون في مجموعة من النصائح أبرزها الاستحمام وغسل الجسم جيدا قبل النزول وبعد الخروج من حمام السباحة، لإزالة مادة الكلور الذي قد تتسبب في وجود أمراض الحكة والحساسية.
كما ينبغي الحرص على عدم قضاء الطفل وقتا طويلا في حمام السباحة، وتعليم الطفل الخروج من حمام السباحة فورا في حال الرغبة في قضاء حاجته، وأيضا وضع واق شمسي على كل المناطق المعرضة للشمس، ووضع فازلين على الجسم كله قدر الإمكان، لأنه يكون بمثابة طبقة عازلة لحماية الجلد من الجفاف والعدوى وكذلك الكلور والمواد الكيميائية.


كما ينصح بضرورة ارتداء نظارة الماء لضمان عدم دخول الميكروبات للعين، وارتداء «بونيه» الشعر لحمايته من الأضرار البالغة التي يسببها الكلور والمواد الكيميائية له، كما يفضل بل الشعر قبل نزول الحمام ووضع فازلين أو زيت زيتون عليه لضمان تكوين طبقة عازلة ضد الماء، فضلا عن الامتناع عن نزول حمام السباحة في حالة الإصابة بمرض جلدى أو ديدان معوية




موضوعات ذات صلة