تجارة الأدوية المغشوشة متاجرة بآلام الفقراء

2019-07-15 11:01:20


كتبت : سمية المصري


تشير احصائيات رسمية صادرة من منظمة الصحة العالمية إلى ارتفع حجم تجارة الأدوية المغشوشة في العالم بنسبة 60 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، لتصل قيمتها الى 200 مليار دولار، بعد أن كانت في حدود 75 مليار دولار في 2006،الأمر الذي يجعلها أكثر تجارة مربحة من سلع منسوخة بشكل غير مشروع .

وقد تفاقمت الظاهرة بسبب ازدهار التجارة الالكترونية وإفلات المهربين والمروجين لهذه الأدوية المقلدة من العقاب،ويمثل حجم الادوية المغشوشة نحو 20 في المئة من سوق الأدوية العالمية.

وتعدّ تجارة الأدوية المزيفة مربحة جدا، إذ تحقّق أرباح من 10 الى 20 ضعف ما يمكن أن تدرّه عمليات تهريب السجائر أو الهيرويين من أرباح، فاستثمار الف دولار في الادوية المزيفة وفق المعهد الدولي لابحاث مكافحة تزوير الأدوية يسمح للمنظمات الاجرامية بجني نصف المليون دولار،وتعاني بلدان مثل مصر من الحجم الكبير لهذه الأدوية ، وتقدر قيمة سوق الأدوية المقلدة في مصر بـ (10) مليار جنيه مصري (أو ما يصل إلى 566 مليون دولار أمريكي) وأن حوالي 15٪ من الأدوية المتداولة فى مصر يتم تزييفها.

والأدوية المغشوشة تعتبر جريمة منظمة، حسب منظمة الصحة العالمية، لأنها تستهدف عن عمد شريحة المرضى، وتعتبر الجريمة الأولى ضد المرضى في جميع بلدان العالم، خصوصا مصابي الأمراض المزمنة، والقلب والضعف الجنسي والسمنة، والأورام السرطانية "ووفقاً لتقارير صدرت من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) ، يموت أكثر من 1.2 مليون شخص في جميع أنحاء العالم سنوياً بسبب الأدوية المغشوشة، التي تعتبر تجارة مربحة للغاية، ما يجعلها أكثر جاذبية للشبكات الإجرامية".

وقد كشف تقرير مدعوم من الشرطة الدولية (إنتربول) ومعهد الدراسات الأمنية إن 93% من الأدوية المغشوشة أو متدنية الجودة التي تم الإبلاغ عنها لمنظمة الصحة العالمية بين عامي 2013 و 2017،تم تصنيعها بشكل رئيسي في الصين بالإضافة للهند وباراجواي وباكستان وبريطانيا، وقال التقرير:"المحتالون يتصيدون الدول الأفقر أكثر من الدول الأكثر ثراء إذا يبلغ انتشار الأدوية المغشوشة في سلسلة التوريد (في الدولة الفقيرة) 30 مثلا"، وأفاد التقرير بأن الأدوية رديئة الجودة أو المغشوشة تتسبب في وفاة ما بين 64 ألفا و 158 ألفا كل عام في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

وهناك تقرير أخر صدر عن منظمة الصحة العالمية يؤكد أن الهند هي اللاعب الرئيسي في تصنيع الأدوية المزيفة . وهى أكبر منتج للأدوية الجنيسة في العالم . ومن خلال مراجعة المنتجات الطبية المقلدة المضبوطة في الاتحاد الأوروبي تبين أن غالبية الأدوية المضبوطة أتت من الهند والصين والإمارات العربية المتحدة،وأظهر التقرير أيضًا أن المصنعين الهنود. أعادوا تغليف المضادات الحيوية الشائعة ، وذلك باستخدام ملصقات أوروبية مزيفة ، لأن العلامات الأوروبية ستجلب أسعارًا أعلى.




موضوعات ذات صلة