ثقب الروح .. بقلم الدكتورة " منى حماد "

2019-07-16 23:30:18


ثقب الروح : الدكتوره .. منى حماد

شَابَ قلبي يا أمي من صفعات تتوالي ؛ وكأنني امتلكت الحظ الأسوأ ف هذا العالم القبيح ، لقد سئمت من الانتظار من آمال لا تحقق من اشخاص لا تعبأ من حب لا يُبادل ، لقد هلكُت ي أمي أريد أن أتكور بكِي ، أن تحتضينيني من كل ذلك القبح ، أن أبكي بحرقةً علي ما  لَمَّ بي ، لقد تعبت حقاً ،أأنا بهذا السوء أم ماذا لِما أصابني العَجز وأنا في ريعاني ، لِما أظلمت الدنيا بعيني ، أصبحت لا أشتهي سوي نومة تُريحُني من كل آهاتي ، قلبي يدمي دمعاً ، لا أدري ما بالي ، لِما أصبحت هشه لتلك الدرجة ، تحملت الكثير ولكن لا أستطيع تحمل أكثر لِما أخرجتيني من رَحِمُكِ ، لِما جعلتيني أخرج لذلك الجحيم ، سامحيني أمي ولكني لا أحتمل المزيد ،  سامحيني......       .

هكذا هكذا فقط وددت أنا أخبرك بما يعتليني ، ولكن حينما رأيتك خشيت أنا ينتقل ما بي إليكي ، خشيت أنا أري الظلام يكتنِفُكي ، أنت شمسي ، أنت ملاذي ، خشيت أنا أري هششاتي بقسماتُكي ، لا لا يمكنني فأنا أود لو أحمل عندك كل شئ يبهق تلك البسمات من وجهك ، ليتني أستطيع انا أمنع العمر ذلك الذي يسرقككي مني ، ليتني أحمل عنك كل مرضٍ يلم بك ،  سأتحمل سأتحمل يا أمي فقط لأجلك سأتحمل المزيد والمزيد لن أترك نفسي لحافة الانهيار أقسم لك .....

ليت هناك من يُقدّر تلك الفترات التي تعصف بنا ، يخبروك بأن أرجع إلي الله ، وما أدراك أنني بعدت عنه ، ليس ذلك ما يعتريني ، ولكن أن تشعر بأن لا أحد جوارك ، بأنك تؤثر الصمت علي الحديث مع أحدهم بنش حرف ، أن تلتحف بعزلة عن ضجيج مللت منه ، ما عساه ذلك ، بأن تشعر بوحده والجميع يتمنون فقط رضاك ، أن تشعر بأن يا الله أرحني لقد ارتويت من ذلك العالم ، لقد هلكت وانا في مقتبل عمري ، فاللهم امنحني القوة حتي أكمل في دربي الذي لا أري منه سوي الهلاك ......

ليت هناك من يمسك بيدي ويخرجني من ضجيج عتمتي ، من  يلتمس كلماتي بقلبه  ، من يشعرني بأنه مهما ازداد الأمر سوءً أنه لن يفلت يدي ، من يخبرني أنه سيكون جاري وجواري ، أنه لن لن يتخلي عني حينما يبصر كمَّ السواد بي ، من يخبرني أن الأمور كلها ستكون علي ما يرام ، من يكون لي لحاف لقلبي ، أعلم أنني لن أمنحه الكثير ، ولكن سأمنحه قلبي فهو كل ما أمتلك ......

لا لا الموت هو الخيار الأمثل لكل تلك الهُراءات ، لقد سئمت من عالم ليس أحد فيه بجواري ، لا أحد يعبأ بوقع كلماته عليَّ ، أنا التي أخشي أن أجرح أحدهم ، لما أُجرح ، لما لا أحد يعبأ بي لما ، لما كل تلك الوجبة الدسمة من الحزن لي وحدي ، أأنا سيئة لتلك الدرجة نعم أنا كذلك ، لا أستحق تلك الحياة لا ....

في ركن بائس من غرفتي كل تلك الأفكار تراودني وأنا أنظر من نافذة الأمل لعل تلك الفكر تنقشع ، ولعل ثقب روحي يلتئم .....