إيقاعات وإرهاصات الشباب بين قوسين أو أدنى

2019-08-01 14:25:31


بقلم/محمد صبرى
شباب غارق فى بحور الشهوات والملذات ، وسابح فى محيط الخيال الجامح فى لذات طربة ، ونزوات أربة ، وشهوات أثمة ، ونزوات دائمة تقوده عاطفة عارمة وأهواء جامحة لا توقفه واجفة أو راجفة أو نصيحة منصفة ، إنه يعيش فى خيال حامج طليق ليس له أهل فى واقع الحياة ، وبين هوى طامح عتيق ليس له وزن فى المجتمع ، ولكنى والحمد لله .. أراهم شرذمة قليلون فى مجتمعنا الشرقى ومن ثم ، نرى شبابا أخر على الهاوية يسير حثيثا ليصل إلى شواطئ هذه البحور ، ولكن لم تساعده الظروف ليصل ، إنهم بين قوسين أو أدنى إن مشاكل الشباب ليست شخصية بل هى فى المقام الأول إجتماعية ودولية هى مشاكل الأسرة والمجتمع والدولة بل الأسرة الدولية بأكملها وإن الإنحرافات والتجاوزات الكثيرة والجرائم المتنوعة التى تقع فى أى مجتمع إنما هى إفرازات الفكر المنحرف للشباب بصفة خاصة وما يمليه عليهم أعداء الأمة بل أعداء الإنسانية وهى إفرازات الفراغ وتغلب الهوى على العقل وإن ما يقع على الساحة المصرية أو العربية من مخالفات وتجاوزات إنما راجع فى الأصل إلى ضعف البنية الأخلاقية وضمور القيم الدينية التى لم يتزود بها الشباب منذ نعومة أظافرهم فهناك جرائم مثلا كالقتل .. الإرهاب .. الضرب .. السرقة .. الإغتصاب .. الزنا .. النصب .. الإحتيال .. اللامبالاه ... إلخ .
فأقول بكل تأكيد أن المسئولية عن هذا مزدوجة يشترك فيها الأسرة .. المدرسة .. الدولة .. رجال الدين ولكن العبء الأكبر يقع على كاهل الأسرة فهى النواه الأولى والخلية الأساسية التى تفرز العصارة الحية من أبنائها إلى المجتمع ليتولى بدوره المسئولية المدرسة .. الدولة .. رجال الدين .إن لم تتكاتف كل هذه القوى فى تكوين بنية صالحة فى الحياة لأصبحت الحياة جحيما لا يطاق فالبذرة والتربة لم تواكب مناخ طيب مناسب لم يثمر نباتها والله المستعان .




موضوعات ذات صلة