عروس دمشق

2019-08-18 00:04:37


بقلم / كواعب أحمد البراهمي

قبل أن أتحدث عن سرعة إستجابة الهيئات المسئولة ووزارة الداخلية للفيديو الذي تم بثه علي مواقع التواصل الإجتماعي  , أريد الحديث عن عدة نقاط أولها دور السوشيال ميديا في وصول الصوت و قدرتها علي الإنتشار مما أعاد لكثير من الناس حقوقهم , في أكثر من حدث وذلك شئ جيد .

ولكن يؤخذ أيضا علي بعض الذين يستعملونها أنهم لا يجيدون النشر أو الحديث أو الطرح , وذلك يؤكده الفيديو الذي أنتشر أيضا يصور وجود رجال الداخلية خارج المحل موضوع الواقعة , و هم يقومون بتنفيذ قرار الغلق , وما جاء بهذا الفيديو من  الصوت المصاحب يقول : أن صاحب المحل عليه أحكام بالحبس ثلا سنوات , وعليه أحكام أخري بخصوص تسمم البعض من المأكولات وكذلك إحتواء المحل علي أطعمة فاسدة . وذلك كان يقوله من يقوم ببث الفيديو بنفسه ويقول أنا صاحب الليلة دي وأنا اللي جبتهم  . 

المهم أنه كيف يكون علي هذا المطعم أحكام وبه أطعمة مسممه , وعلي صاحبه أحكام بالحبس ويتم تركه حرا طليقا , وكأن مجري الأحداث يقول أنه لولا تطاوله علي السيدة ونشرها فيديو الإستغاثة لظل هذا الرجل في مطعمة يمارس عمله  ولا يقدم لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده . 

وهنا السؤال أين التموين من الأغذية الفاسدة ؟ وأين الداخلية من شرطة تنفيذ الأحكام ؟ 

أما لو فرضنا أن سرعة الإستجابة نتجت بسبب إستغاثة السيدة بالرئيس السيسي مباشرة , والمعروف عنه أنه لا يسمح بأذي من أي شخص وافد علي أبن البلد حتي لو كان تطاولا باللسان , فذلك يدل أيضا علي التسرع في الحكم علي الرجل    وغلق محل عمله وأكل عيشه , صحيح الغريب لابد أن يتحلي بالأدب وإحترام البلد وأهلها الذين إستضافوه وفتحوا له بلدهم ليقيم ويأمن ويعمل ويعيش هو وأسرته . 

ولكن كانت ردة الفعل سريعه جدا وقوية جدا , أنا طبعا لا أقبل إهانة أي شخص لأي إنسان مصري ولكن ما لفت نظري أنني قرأت أنه تم ترحيله . 

ومن وجهه نظري أيضا كان يكتفي بالغرامة والغلق لمدة محددة كعقوبة .وخاصة إذا كان يعمل بشكل صحيح وليس عليه أحكام ويعمل لديه بعض المصرييين . 

ما أردت قولة أن الصورة غير كاملة والحقيقة غير واضحة , وأن العقاب يكون علي قدر الخطأ . صحيح ما حدث هو أسلوب ورسالة لكل غير مصري لكي يحترم مصر وهي البلد التي يقيم بها والتي تؤويه . 

ولكن لاننسي دور سوريا مع مصر في حرب أكتوبر , ولا ننسي حب الشعب السوري للشعب المصري , ولا ننسي أيام العدوان الثلاثي علي مصر وتم توقف الإذاعة المصرية لم يشعر أي شخص بذلك , لانه من دمشق كان البث وكان المذيع  يقول هنا القاهرة . ولم يدر أحد أن الإذاعة المصرية توقفت أو أن البث يحدث من دمشق .

ما أردت قوله في الختام أن العلاقات بين الشعوب لا يحكمها حدث فردي .

 وأن التقصير في تطبيق الأحكام خطأ فادح يجب أن تحاسب عليه السلطة التنفيذية . 

وأن نشر الفيديوهات التي يعتقد البعض أنها تعضد الحقيقة فيقال فيها غير ما هو موجود  تأتي بنتائج عكسية .

 وختاما  تحية للرئيس الذي يهتم بكل ما يشفل المواطن المصري , والذي جعل نصب عينيه حفظ كرامته . وذلك الذي جعل المسئولين يسارعون في تنفيذ عملهم والوصول للمكان وصاحبه . 

 




موضوعات ذات صلة