سراديب الخيانة ...بقلم /لطيفة البابوري

2019-08-20 03:06:49


سراديب الخيانة
ذكرت ببرود غريب للعراف أنها منعت نفسها عن زوجها لتعدد خياناته،لكن عندما أعادت سرد الحكاية لطبيبها اعلمته أنها لم تعد لذلك العراف لأنها خشيت أن تغرق في الوحل،خشيت من ادران الخيانة،لم تنس قط أنها ومنذ اكتشافها لعلاقات زوجها الجنسية أصابها هوس غريب كانت تغتسل مرات عديدة في اليوم وكأنها تزيح ما علق بجسمها من خطيئة زوجها،حتى وصل بها الأمر أن اعتزلته،واتخذت لنفسها غرفة مستقلة بدعوى أنها تعاني الأرق وتستيقظ كثيرا خلال الليل وهي لا تريد ازعاجه،لم يهتم كثيرا للأمر خاصة أنه دائم السفر،لكن رفضها للعلاقة الحميمية جعله يشك في سلوكها،لم يتهمها صراحة لكن اكتشفت أنه بدأ يبحث خلفها في حقائب يدها عله يظفر برقم أو دليل،يبحث في سيارتها،أصبح يتصل ليتأكد من ووجودها في البيت،كانت تلاحظ تخبطه في الشك وتضحك في قرارة نفسها،حتى أنه اقترح عليها أن يأتي بسائق للسيارة،لكنها رفضت لأنه سيكون رقيبا عليها ولأنها تدرك نوايا زوجها.....
خلال تلك الفترة وصلتها دعوى من أختها المقيمة في احد دول الخليج،لم تتردد كثيرا في قبول الدعوة،حسمت أمرها وسافرت بمعية أبنائها،كانت زيارة ممتعة هكذا قالت للطبيب
هذه الزيارة فتحت أعينها على أشياء كثيرة،صحيح استمتعت بالخروج والتنزه والتبضع كذلك أبنائها استمتعوا مع أبناء خالتهم وأصدقائهم الذين كانوا من الطبقة الغنية،الذين يعيشون بذخا في كل شيء،لكن أهم شيء لاحظته أن الرجال سواسية،وأن اغلب النساء يعانين الاضطهاد،وإن حاولن إبداء العكس من خلال الجلسات والسهرات الفاخرة التي يقمنها في بيوتهن الفاخرة أيضا،اكتشفت جلسات النميمة،اكتشفت التقليد الأعمى للممثلات،وانتشار عمليات التجميل لارضاء ازواج لا يفكرون إلا بنصفهم الأسفل،لقد اكتشفت أن حكايتها مع زوجها ليست غريبة وأن أغلبية من النسوة يعانين الأمر نفسه،ضحكت ملء عينيها وهي تسأل الطبيب هل خلقنا لنكون جواري لازواجنا.......
الغريب أنها بعد تلك الرحلة هدأت،وعادت لتهتم بشكلها،عادت تتانق من جديد،كان همها أن تلفت الإنتباه إليها أينما حلت،كان همها أن تجعل عيون الرجال تتبعها وكانت تمعن في التمنع والصد لأنها تحتقرهم،لأنها تحتقر غرائزهم الحيوانية....
فاجأت الطبيب بسؤالها له...
ألا تجدني جميلة،ومغرية.....؟
اجابها بلى....والأجمل ادراكك متى تمنعين نفسك من الوقوع............
ضحكت وقالت...ليس بالأمر الهين،لكني كنت اجاهد لكي لا أقع................
كانت تدعو الله كثيرا حتى يعصمها من الخطأ،وكانت تتساءل عن الذنب الذي تدفع ثمنه من راحتها،واستقرارها منذ وعت على الحياة.........
ما ارهق الحياة حين تنتقم،حين تستبد في إختبار الناس عن مدى صبرهم...............
أخبرت الطبيب أنها فكرت مرارا في الانتحار،كانت فكرة اللحاق بوالدها تريحها كثيرا،لكن خوفها على مصير أبنائها كان يمنعها.........
سألها الطبيب كيف اصبحت تشغل أوقات فراغها بعد أن هجرت عالم العرافات...........
ضحكت واخبرته أنها تعلمت لعبة البوكر،وأنها بدأت ترتاد بعض السهرات التي تقيمها بعض نساء المجتمع الراقي اللاتي التقت بهن في مكاتب العرافات.....
للقصة بقية
ج/(12)
بقلمي لطيفة البابوري