الثقافة والمجتمع ..بقلم الكاتبة السورية / غيداء صبح

2019-08-20 16:08:49


من ظواهر المرض العربي 
ان هدف التثقيف هو اكمال النقص ولكن هناك بعض من الكتاب يملكون زمام الكلمة ولكن يرفضها كل وجدان صحيح أن ثقافتنا اليوم تتأثر بالإعلام كثيراً وياللأسف أن مصادر الثقافة العربية أصبحت اليوم مصادر إعلامية ومن هنا لا يمكن للمجتمعات البشرية أن ترتقي ولكن ماالسبيل يقول البعض حتى لو أخذت الثقافة موقفاً مغايرا لما تنادي به أجهزة الإعلام ولكن مامعنى أن أتلقى أفكار ومعلومات ولا أجد وسيلة للتعبير عن رأيي والمشكلة ما ضر الإعلام لو يجعل جزءاً له ويترك فرصة للاخر من هنا أصبحت ثقافتنا ثقافة إعلامية ولا شك أن وسائل الإعلام وسائل منحازة وأصبح المثقفون منحازين لذلك أصبح نقص في الثقافة أليست هذه محنة العصر أن توفير سلطة المعرفة على سلطة المال أمر لا بد منه ومجتمعاتنا لا يقوم لها قائمة إلا باحترام القدرات الإبداعية والعدل في توزيع الخدمات الثقافية مع مراعاة الامانة العلمية والحرص على نشر القيم الثقافية لأي معلومة أو لأي معرفة أن هدف الثقافة هو إكمال النقص والجميع يتمنى من السلطات في البلاد العربية أن تحكم بصورة صحيحة وأن تقوم بدور منطقي برعاية المصالح العامة للأمة كي يتحقق العدل الاجتماعي ويتحقق الأمان والاطمئنان والخير والرخاء للناس والاغلب يلوم الإعلام العربي اليوم لأنه منحاز لا يحافظ على الانضباط الاجتماعي والأمن والأمان علينا بالنهج الثقافي الذي يمنح لنا حرية تنبت هنا وتزهر هناك رغم ما يحدث بالثقافة مع العلم أن الثقافة لا تأتي بالقوة ولا تفرض كرها الثقافة آداب عامة تحث البشرية على التوجه نحو أهداف معينة والخطوة الأولى هي بالبحث عن العوامل التي تعيق الحوار وتجاوزها وهذه نقطة أولية في الثقافة العربية وعلينا أن نتذكر أن إرادة التغيير لا يستطيع أي نهج  تاريخي أن يقوم بإيقافها أيها المثقفين حرروا عقولكم من دعاية الأنظمة العربية ولنعلم أننا في محنة هذا العصر الذي نعيش فيه كالغرباء فاجعلوا ثقافة المعرفة ينشرها كل صاحب ضمير سليم ووجدان صحيح لتبدل أيامنا ولتغدو الكلمة الإعلامية منارة تضيئ ليالينا فأين أنتم أيها المثقفين المؤهلين لذلك.
الكاتبة السورية    غيداء صبح