محمود المناعي يكتب زمن"المصالح بتتصالح "

2016-03-03 03:03:23


كثيرا ما تقع هذة المقولة الشهيرة " المصالح بتتصالح " علي اسماعنا، ولهذة المقولة تأثيرا قوياً علي حواسنا السمعية لانها تعني التخلي عن المبادئ الأساسية والقيم والاخلاق الأصيلة من اجل تقضية المصالح وتيسير الأحوال مع اشخاص لا نكن لهم الحب او الإحترام. 
وأصبح يأخذها الكثيرون منا منهجا وسبيلا لتخليص مصالحهم مع الآخرين ونسوا وتناسو عمدا معني القيم والأخلاق في التعامل مع الآخرين، ولكن من المفترض التنازل عن هذة القيم وتلك الأخلاق لبعض الوقت لكي يتمكنو من تيسير مصالحهم واشغالهم مع هؤلاء البشر الذين لا يعنون لهم الكثير غير محطات مؤقتة لتخليص المصالح.

وعظما هؤلاء من قيمة " المصالح" علي حساب "القيم والأخلاق والمبادئ" التي تربينا عليها في التعامل مع الآخرين منذ نعومة اظافرنا ونضج حواسنا.

ولذلك صارت دنيا البشر تسير بمبدأ " المصالح بتتصالح " " والمبادئ والأخلاق بتتأكل " وما بين هذا وذاك فقدنا لذة الرضا في التعامل مع الآخرين والتي تنبع من الإحترام والثقة المتبادلة اثناء التعامل والتي ترتبط بالتمسك بإخلاقيات وآداب التعامل الطيبة التي تترك بداخلنا الشعور بالرضا والطمأنينة وحب الآخرين والرغبة والإصرارعلي حب التواصل والاستمرار في التعامل معهم . 
ولكن اصبحت الحياة تدار فيما بيننا بمبدأ المصلحة الذي يرتكز علي قاعدة اساسية الا وهي... ما هو وجه الإستفادة من التعامل مع هذا الشخص ؟ 
فإذا وجدت الإجابة بنعم هناك استفادة من هذا الشخص فإنت هنا سوف تنعم بمعاملة جيدة مع الآخرين الذين يتواجدون في حياتك وحياتنا من اجل المنفعه الشخصية فقط وليس من اجل تعظيم روح التعاون والتواصل ونشر المحبة فيما بيننا كبشر ، واذا كانت الإجابة بلا... فسوف تجد نفورا غريباً من هؤلاء البشر واذا توافرت المصلحة في وقت لاحق سوف تجد قربا تندهش له الجمادات.

وحقيقة كثرت هذه النماذج في حياتنا ولذلك لا نشعر بإرتياح نفسي في التعامل معهم بل يزيدون من تكدير صفو حياتنا ويضيقوا علينا منافذ المحبة والأخوة وجمال العلاقات الإنسانية المتبادلة والتي تشعرك بجمال الحياة وصفوها، فهم لايتركوننا ننعم بها ولابنقائها ولايحافظون علي صدقها وقدسيتها .
ونتسائل هنا.....!؟ 
كيف نتخلص من هؤلاء الأشخاص؟ 
الذين اتخذوا من مبدأ المصلحة شعاراً ذهبيا لهم، وشيدو لها ابراجا عالية ووضعوا اعلاها شعارهم الذائل علي خطا المصالح نحن نتصالح.
نريد أن نتخلي عن هذه المصالح الذائلة ونحذفها من قواميسنا اليومية في التعامل فيما بيننا ونعيد للمعاملات الانسانية اصالتها ونضعها في مكانتها الطبيعية التي تتسم بالتسامح والصدق والتعاون والتقارب وليس من اجل تخليص المصالح.

 




موضوعات ذات صلة