صلاح الإنسان في التخلق بآداب الفرقان

2019-08-24 20:32:58


هاني عرفه يكتب 


مما لاشك فيه أن القرآن الكريم نزل لتهذيب وضبط سلوكيات البشر جميعا في معاملاتهم مع خالقهم أولا ثم مع بعضهم البعض، حتى لا يتكبر أحدا أو يتغطرس أو

يحقد أو يحسد الي آخره من الصفات المزمومه. قال تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) النحل ٨٩

ومن مقتضيات الهداية أن نسلك سبيل القرآن في حياتنا حتى نسعد ونرتقي.
ومن السور القرآنية التي اهتمت بالحديث عن صفات المسلم كنموزج يحتذى به سورة« الفرقان»
ومن أهم الفضائل التي أقرتهاالسورة خلق (التواضع)
وخفض الجناح للناس، وعدم التكبر والاستعلاء على الخلق
سواء أكان هذا استكبارا مادياً أو معنويا، بالمال والمنصب أو بالقوة أو الدرجةالعلمية، أو النسب وغيره، كل هذا ممقوت في نظر الإسلام، ونكوص الي جاهلية بغيضة، وسلوكيات غير حضارية.


فما أجمل التواضع واللين، وما أقبح الغطرسة والكبر.
والتواضع خلق جميل محبب إلى النفوس يجعل صاحبه مألوفا ًمحبوبا بين الناس، فما ارتفع الخلق وعلا ذكرهم في العالميين، وبقيت مآثرهم إلا بطيب أخلاقهم، وفي الحديث (وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) وعنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغى أحد على أحد) قال تعالى (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)

ومن هنا عاب القرآن الكريم تصرف صاحب الجنتين في حواره المتغطرس مع صاحبه، حيث سجل القرآن الكريم هذا المشهد من أول قوله تعالى (واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهم جنتين من أعناب وحففناهما بنخل الي قوله تعالى (أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا) تكبر واستقوي بماله وخدمه، فكانت عاقبة أمره خسرا، وندم على ما فعل قال تعالى (وأحيط بثمرة فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا)

ومن الأمور التي تساعد على التواضع :
أولا : أن يعرف الإنسان ربه معرفة صادقة، والله سبحانه هو الكبير المتعال، المتفرد بالجلال والكمال والكبرياء والعظمه.
ثانيا : أن يعرف الإنسان حقيقة نفسة الضعيفة المسكينة المخلوقة من ماء مهين ثم إلى تراب، قال تعالى (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)

نمازج من تواضع سيد العالمين :
كان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، يخصف نعله، ويحلب شاته، ويرقع ثوبه، ويكنس بيته، فاءذا حضرت الصلاة خرج كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه.




موضوعات ذات صلة