غني لي شويه شويه

2016-03-03 22:29:17


كتبت: غاده سمير

لا شك أن الأغنية ،هي إحدى أدوات إيصال الكلمه والمعنى، وتلعب دورا هاما شأنها في ذلك ،نفس ما يقوم به المقال والقصه والأعمال الدراميه.

تعبر الألحان والأغاني عن الأوضاع والتغيرات، التي يمر بها المجتمع، فلكل عصر أغانيه وكلماته، التي تتمشي مع مجرياته وما يمر به من أحداث علي المستويات؛ الثقافيه والسياسيه وأيضا الإجتماعيه.

في فترة الثلاثينات، جاءت أغاني فنان الشعب ''سيد درويش'' لتحث المجتمع علي مقاومة الإحتلال الإنجليزي، وتدعو الي حفز همم المصريين للوقوف بشده أمام من ينهبون الثروات ويسرقون الوطن .

وفي فترة حكم الرئيس ''جمال عبد الناصر '' جاءت الأغاني الوطنيه، والتي أيضا كانت المعبر عن كل ما طرأ علي المجتمع المصري في تلك المرحله ،من بناء السد العالي وتاميم القناه،ولا نستطيع إنكار دور الراحل ''عبد الحليم حافظ''وسيدة الغناء ''أم كلثوم''في غناء الكثير من الألحان الوطنيه، بل واستخدام الغناء في جمع تبرعات للمجهود الحربي آنذاك.

وفي نهاية الثمانينات وبدايات التسعينات، تغير الذوق العام ،وبدأت ظهور موجه جديد من الأغنيات ،التي لاقت جدال كبيرا واعتراضا من جمهور المستمعين في ذلك الوقت،مثل بعض الأغنيات التي قدمها نجم النوادي الليليه ''حمدي باتشان'' وايضا ما قدمه احدي المطربين ويدعي ''سامي علي ''مع الراقصه المعتزله''سحر حمدي''،والتي اتهمها الكثيرون بالاباحيه بل، وصل الأمر من البعض ،لرفع القضايا لإيقاف اذاعه الأغاني ومصادرتها من أسواق الكاسيت.

ومن الأغنيات التي لاقت الكثير من النقد والجدال في وقتنا الحالي ،اغنيه لإحدى نجمات ''أرب ايدل''،وهي المطربه ''إيناس عز الدين ''،التي قدمت اغنيه بعنوان''انا بخونك''،مما أثار غضب الكثيرين ، واعتبروها دعوه ضد قيم وأخلاق مجتمعنا الشرقي، رغم دفاع المطربه التي قالت إن المستمعين لم يستمعو جيدا حتي نهايه آخر مقطع من الأغنية ،و أصدرو حكمهم سريعا من عنوان الاغنيه فقط .

ومن أكثر الأغاني التي أثارت القيل والقال ،ما تغنت به أحدي الراقصات،التي تم القبض عليها مؤخرا ، بتهمه إرتداء ملابس رقص منافيه للآداب ، والتي تغنت في وصف الكمون والفلفل، دون أي معني أو هدف لما تقدم .

ومع كل ما يحدث ويغني علي الساحه الغنائيه الآن في مصر ،ما زلنا تنحسر علي الزمن الجميل ورواد الغناء وأصحاب الفن الرفيع الذي دفن تحت الثري، ونتمني أن يتغير الحال للأفضل في الأيام والشهور القادمه.




موضوعات ذات صلة