امل نصر تكتب/ (أسرتي سبب عزلتي)

2019-09-15 00:34:42


 ان الاسىره هي العامل الاساسي وراء ما يسميه البعض بالعزله ا والاغتراب او الهروب من الواقع المعيش فلولا ان وجد الانسان لنفسه دافعا للعزله لما كان سيتجه اليها يوما ما. اجد الكثير من الاباء والامهات ف عصرنا الحاضر يبدون شكواهم علي ان ابنائهم يعيشون ف انعزال وغربه عن العالم ؛لا انيس ولا صديق غير جهازهم الالكتروني (الموبايل)الذين يحملونه . فيدعون انه سرق ابنائهم منهم . فهل يوما ما سالوا انفسهم مالسبب الذي دفعهم الى الغربه والانعزال واتخاذ هذا الجهاز انيسا وصديقا بدلا من الاسره؟ لوكانوا سالوا انفسهم هذا السؤال ولو لمره واحده لما كانوا ف هذا الموقف الان. هم بالاحري سبب هذه الغربه والعزله ؛فلو كان الاولاد وجدوا من ابائهم مايشبع حاجاتهم من الحب والاهتمام واتخاذهم اصدقائهم ف الحياه لما كان هؤلاء الابناء اتجهوا للبحث عن وسيله اخري لاشباع حاجاتهم من الحب والاهتمام والرعايه ؛فالاباء ف عصرنا الحاضر ملهون بتجميع المال ،فنجد الاب يسعي ليلا ونهارا بحثا عن مصدر رزق يوفر له المال المناسب الذي به(كما يعتقد البعض)وسيله لتامين مستقبل ابناءه من مصاريف للاكل،والشرب،والملبس ،والتعليم وغير ذلك من الامور.....الخ متناسيا ف زحمه الحياه الشيء الاساسي (قبل كل ذلك )وهو ابنه. هل سال نفسه (ولو مره )هل اخذ ابني كل مايحتاج اليه من الحب والاهتما كما ياخذ كل ما يحتاج اليه من المصاريف؟ ، هل شبع من حبهم وعطفهم عليه مثل ما يشبع من الاكل ؟ دعوني اجيب بالنيابه عنهم. ...لا لم يسال نفسه هذا السؤال ؛لانه يعتقد انه عندما يوفر لابه المال الذي يطلبه فانه سوف يكون بذلك قد امن حياته (فهل يكون للابن عند الاب اكثر من ان يوفر له حاجاته الاساسيه، هل جاء لثمن درس ولم يعطه ؟،هل جاء لثمن كتاب ولم يعطه ؟،هل جاء لثمن لبس ولم يعطه؟ ...لا بل اعطاه ؛فهم يفكرون بهذه العقليه ؛بان للولد على والده ان يعطه مايريد من المال اذا مااحتاج) لكن هل سال نفسه هل اعطاه مايكفيه من الحب والحنان والاهتمام؟ ؛لوكان قدسال نفسه هذا السؤال لما كنا وصلنا لتلك النقطه. فالجميع هارب من واقعه الي العالم الافتراضي(عالم الفيسبوك والتويتر والانستجرام والواتس)؛لانه يجد فيه مالا يستطيع ان يحده ف واقعه يجد الصداقه والحب والاهتمام من خلال مصادقه افراد اخرين يعانون من نفس مشكلته....كل منا يبحث عن المال حتي ولو كان يدعي عكس هذا؛لاننا ف مجتمع مادي غلبت فيه الماده ع العلاقات الانسانيه نحن السب وراء كل مانمر به اليوم فنحن السبب ف جعل المال يتحكم ف حياتنا للاننا اعطيناه اهميه اكثر من الاهتمام بذواتنا وابنائنا(فكل منا يتسارع ف كسب مال اكثر فاذا لم نجده ف وطننا غادرنا بالادنا واهلنا وابناءنا وتركنا كل مالنا ف سبيل الحصول على المال الاكثر على اعتقاد باننا سوف نامن مستقبلنا ومستقبل ابناءنا )فالاب الذي يسافر للخارج بحثا عن مالا اكثر هل سال نفسه قبل انا يسافر هل اولادي يحتاجونني اكثر من زياده المال؟ لا لم يسال ؛لانه لو سال نفسه لما وجدنااي اب يترك ابناءه ويسافر. وف الختام احب ان اوجه خطابي لكل اب وكل ام لا تتعجب من الحاله التي عليها ابنك ؛لانك انت السبب فيها فقبل ان تبحث عن السبب ف الخارج سل نفسك اولا هل اديت حق ابنك عليك؟ ، هل جعلته جزءا من اهتماماتك؟ اعد حساباتك من جديد قبل انا تخسر كل شيء

 




موضوعات ذات صلة