عهداً جديداً .. بقلم الدكتوره منى حماد

2019-09-15 15:59:41


الدكتوره منى حماد .. عهداً جديداً

أَلَسنَآ أَحَّقُ بقِلٌبٍ سَعيد.
أما آن للروح أن تستعيد.
عهداً جديد ..،، كم تمنت لو كان قلبها له قشرة تتجدد كلما أصابها وابل من الألم ؛ فتسقط تلك الفتوت ، وتنشأ أخري ، كم تمنت لو أن تفكيرها ما بلغ ذلك الحد ، ولظلت طفلة لا يجول بخاطرها سوي أبسط الحيل ، كم تمنت لو ما أطلقت العنان لروحها ، ولظلت حدود غرفتها وحديقة بيتها هما كل كيان عالمها ، كم تمنت لو ظلت تلك الألعاب أصدقاؤها ، ولما تعثرت في أولئك ، كم وكم تمنت وتمنت ؛ فسقطت في بحر ندم شواطئه عقبات ، حتي إلتقت به ......كم تمني لو وجد من يشاركه سريرته ، من يخلع معطف قلبه ، ويعري روحه أمامه بلا خجل ،بلا شكوك من مفارقة ؛ بعد أن يري كم هو مُخَزق ، كم تمني لو ما تكونت تلك النظرة عنه في عيون الأخرين ، حتي باتت هيٰ َالأخري سجنٌُ ؛ لا يسعه الفرار منه ، يحيط به الكثير وهو يريد قليل ساحب له من ظُلمة نفسه ، كم تمني تغيير تلك القيود التي أَلَمت به من الصِغر ، أن يَشُق لنفسه طريق جديد بلا توقعات تفوقه ، أن يفعل ما تشتهيه روحه ، حتي إلتقاها.... صدفة أوقعت كلاً منهما بعالم الأخر ، هي تمنت وصلا يداوي قلبها ، وهو تمني رفيقة ترسم معه درباً جديداً ، كلاً منهما رأي نفسه في عين الأخر ، ومن جمال ما يَكُناه خجلاَ عن البوح بالكلام ، فكان الفعل هو نهجهما ، اليوم يتذكران تلك الأيام ، كم ظنا أنه لا سُبل لتغيير ذلك  ، أنهما سيظلا في عتمتة روحهما سجينين ، أدركا أن كلاً سيمر حلوة قبل مرة ما يبقي هو هامش الذكري ، وهما زينا حزنهما ببريق الحب ، لم يتوقعا أبداً أن يقع كلاً منهما بالحب في ظروفه تلك ، ولكن كان للقدر كلمة أخري ، فالحب لا يفهم لغة ، لا يهتم بعمرٍ ، لا يخبط باب قلبك ليعلم مدي جاهزيتك ، بلا حول ولا قوة منك تجد نفسك وقعت في قبضته ، تجد من تشاركه صمت كلماتك ، ودفء مشاعرك ، الحب ليس في شغف بدايته ؛ بل في كيفية السير في سبله ، كيف أن تشارك لحظات الحزن قبل الفرح ، كيف تحول ملامح الوجه من العبوس للابتسام ، كيف تتلذ بغيرة المحب ، كيف تستمتع بكل لحظة في رحابه ، إنه وفقط أجمل شعور ينعم به قلبك ، رُزِقا بالسعادة ، وحصلا علي عهدٍ جديدٍ يملؤه الحب ، والشكر علي ما ظناه يوماً لن يزول.......  .