الجنيه المصري وعلاقته بالدولار

2019-11-04 09:32:36


 

كتب خالد عاشور 

 نرى سلبياتنا جيدًا وتحدثنا عنها وعن سبل علاجها بانتماء تام لهذا الوطن ولدينا حلم لن يموت بأنها ستتحول يوما إلى إيجابيات.

وبالقطع أيضا، ونظرا لأننا وسطيون، لا انتماء لدينا الا لهذا الوطن، ولا يحركنا في أي موقف إلا هذا الانتماء...فإننا نرى تحسنًا ملحوظًا وبدأنا نلمسه في كل شيء تقريبا.

أولًا الجنيه في علاقته بالدولار في تحسن مستمر شارف على ال١٠٪؜ أي إن الدولار انخفض أمام الجنيه بنحو ١٠٪؜ في أقل من عام، بالقطع حلمنا كبير ولكن أليس هذا تحسنا؟

ثانيا: بدأنا نشهد سكونا بل وانخفاضا في اسعار العقارات بعد ان بلغت معدلات فلكية فاقت قدرات أغلب المصريين، آن لهذا البالون أن ينفجر، وفي انفجاره رحمة بأغلب المصريين.

ثالثا: هناك تحسنا في أسعار مستلزمات البناء اذ انخفض سعر الحديد مثلا من نحو ١٤ الف جنيه لنحو ١٠ آلاف ودون ال١٠ آلاف بالنسبة لبعض أنواع الحديد اضافة الى باقي المستلزمات...وهذا سيكون له تأثير ايجابي على قطاعات كثيرة لما لقطاع الانشاءات من تأثيرات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.

رابعا: هناك تحسنا في أسعار السلع والمستلزمات الغذائية الأساسية مثل اللحوم والمواشي والأرز والسكر والخضراوات والفواكه.

الناس حاليا لديها قدر من التفاؤل بعد نزول الأسعار وستكون أكثر سعادة بعودتها لتكون في مستوى قريب مما كانت عليه قبل تعويم الجنيه.

وحتى تتواصل السعادة ويتواصل انخفاض الاسعار مطلوب أن يتم التركيز خلال الفترة القادمة على ملف مهم جدا وهو ملف "الأعلاف"

نعم، الأعلاف...فالعلف للمواشي والطيور والأسماك هو من أخطر وأهم الملفات التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام في قادم الأيام.

نعلم تمامًا بأنه ملف شائك للغاية، فهناك قطاعات يسيطر عليها قلة من المحتكرين والمستوردين...وترتب على هذا الاحتكار ما يترتب على الاحتكار من كوارث ولا أقول سلبيات، حيث ارتفاع تكلفة الاعلاف وانخفاض جودتها وبالتالي رفع التكلفة على منتج الماشية او الطيور أو الأسماك سيتبعه رفع تكلفة اللحوم أو الألبان أو البيض أو الدجاج أو الاسماك...وفي النهاية ارتفاع الاسعار في السوق.

وبناء عليه، إذا عرف السبب بطل العجب...نحن نعلم الآن وندرك أهمية هذا الملف وخطورته وانعكاساته على الاقتصاد القومي ككل...ما المطلوب؟!

١. دراسة واقع ومؤشرات سوق الأعلاف في مصر من حيث حجم الانتاج والمنتجين وحصتهم من السوق، وكمية وقيمة الواردات وأسماء المستوردين وحصصهم من السوق.

٢. دراسة معوقات توسع صناعات انتاج الأعلاف وتكليف لجنة وزارية تعكف لنحو شهر على دراسة اليند أعلاه ووضع تصورات لآليات زيادة ومضاعفة الإنتاج المحلي، مع تقديم حزمة من حوافز الاستثمار في إنتاج الأعلاف سواء للماشية أو للطيور أو للأسماك.

بهذه الطريقة سنضمن زيادة انتاجنا من الماشية ومن الطيور ومن الأسماك، وهو ما سيؤدي إلى مضاعفة المعروض محليا بل وتصدير الفائض، ومن ثم "ضرب المستورين" الذين احتكروا هذا السوق لعقود طويلة. 

وتحويل عجز الميزان التجاري إلى فائض، ومن ثم ، زيادة قوة العملة الوطنية بعد أن حولنا الواردات إلى صادرات وأنتجنا محليا ماكنا نستورده من أعلاف




موضوعات ذات صلة