قصيدة زهرة بستان: للشاعر سمير ابو السعود

2019-11-18 22:11:27


في يوم كانت وردة

نواره بستان

تغفو في شجن الليل

سحرا... وسنان

تخطر في غسق الفجر

حلما نشوان

ذات مساء

هبت ريح نكراء

أطاحت بالأوراق

لكن شذاها : غمر الآفاق

قلت لربي في حزن بالغ

رباه : أكان لزاما أن تنسحق الورده؟

أن تذهب في الريح  الخرقاء هباء؟

ويعم شذاها كل الأرجاء؟

في يوم حلق شاعر ألقاه الحظ العاثر

في عشق الأجواء العذرية

فمضي يتصاعد منطلقا

والريح رخاء وردية

حتى باغته صقر أسود

ألقاه طريح للسفح

شفى الجرح..

 ولكن هل يأمن حضن الريح

 طير مقصوص الريش كسيح ؟

أعرف رجلا مسكينا خان العهد

في لحظة ضعف بشري

لكن قبل طلوع الغد : لطم الخد

شق فؤاده حسرات

سكب القلب حزنا وتباريح

دمعا و تسابيح

كي يرحمه الرب

غفر الله الذنب

لكن السارق لم يصفح

والعاشق لم يقبل عزرا

والقاتل شق علية الغفران

ظلوا يرمونه بالقول

هذا هو النذل الخوان :

أعرف ..... أعرف

معذرة إن كان حديثي بالرمز

فالصدق العريان أقبح

 من أن يذكره اللفظ

وأن في صدري بركان

وإن نكتم ينشق الصدر

أو ننطق ينفتح القبر

فليرحمنا الرحمان

معذرة يا صاحبتي قلبي حزين

فكيف أشدو لحن العيد

وأين لي باللحن السعيد

وبركة الأحزان كل يوم

ينصب فيها رافد جديد

لكنى أتاني هاتف من السماء

 يحمل لي السلام والصفاء

وقالي لي الهاتف يا إنسان

تريد أن تلعن هذا الزمان ؟

أمبرأ أنت من العيوب

أحبب جميع الناس

دع أمرهم لعالم الأسرار والغيوب

قلت يا الهي الحنون

ربى

 أغفر لنا الأخطاء والذنوب

وأملا القلوب بالحب والإيمان

كي نرجع أطفالا أبرياء

أجنة نقية لرحمة الزمان ؟

 

سمير أبو السعود

 

 

 




موضوعات ذات صلة