عيوني ...بقلم . فاطمة حشاد

2019-11-22 01:36:31


عيوني

 

ارحميني يا عيوني

قد وهن مني البصر 

أوجع الناظر 

صفقات وهمية

و اتجار بالبشر 

هجرني النوم

أرق جفوني 

صرت أرى نواقيس 

الكنائس  

و مآذان الصوامع

و أسمع صدى الدعاء 

و الصلاة

يسكت أصوات المدافع

 

ارحميني يا عيوني 

فكل يوم

ترهقيني  

تحرقيني 

تعزفيني 

نزيف وجع الأطفال

أطفالي في غزة

يحترقون 

بدخان الصهيونية

يختنقون 

بأمل طفولة بائسة 

يعتنقون

أما للعرب من عزة؟

لك الله يا غزة!

 

  

ارحميني يا عيوني 

فما عدت أرى بك حروفي 

صرت يا حروفي اليوم 

بالية.. حافية..

أمام أشجان 

الأمهات الباكية 

ارحميني يا ظنوني 

و اعذريني 

إن أثمت بعد ظني 

فقد تاهت بوصلة التاريخ مني 

و لم أعد بنت عصري 

أنا إبنة عيون ماضي 

العروبة العريقة 

لم أدر يوما

أني سأكوى 

بنيران صديقة

و أموت كل يوم 

بدماء الشهداء غريقة 

 

ارحميني يا عيوني 

إن جف مني دمع الإنتظار 

أو آنست يوما وحدتي

مخافة سقم عضال 

سريع الإنتشار 

يا نظرتي 

سقمي  أنت و قسمي 

على ألا أرى 

إلا حبا و انتصار 

أمنا و سلاما 

بعد الحرب و الدمار

خصبا و ألوانا

بعد الجدب و الإصفرار

 

بقلمي فاطمة حشاد