فى غيابك ...بقلم ..محمود سعد

2019-12-03 00:52:53


قصيدة في غيابك
بقلم الشاعر : محمود سعد 

فى غياابك
كل شئ اصبح كئيب
الليل طويل.. 
قاسى دايما يفكرني 
باللى مش فاكرين.. 
والساعة فيه بتمر سنين.. 
ويافع لساه فى العشرين.. 
وانا شاب عدى الستين.. 
كيف عجوز يقاوم حروب ليل وحده.. 
وكيفي انا في حضورك وحده.. 
ومهما جاب الليل من خمره.. 
حضورك وحده سكرني
وفوقني بعادك.. 
وحدك قادرة تعوضى غيابك.. 

فى غيابك.. 
كل شئ اصبح كئيب.. 
القهوة المظبوطة سادة بنها تقيل.. 
والبن ذاته داير يشتكي للفناجين شفايفك.. 
شايفك ع الكرسى اللى قصاده
مجبوره ع المواويل..
من يوم ماغبتى..
والكرسى اللى قصاده مضلم حزين..
وبيشتكى لكل الترابيزات 
أد ايه اصبح وحيد.. 
الكراسى معاه ومتعاطفين..
ف ليه انتى قاسية الطبع والطين 
الكراسى متحاوطين عليه وبيواسوه
لا هى اوول ولا آخر السايبين
كلهم هيعدوا، كلهم هيهدوا.. 
وكلهم برده هيسيبوك.. 
ملعوون ابوك ي البعد.. 
دايما مصاحبها الظروف.. 
البعد اكبر خرووف.. 
لما الاهل يتسرسبوا فى الموضوع.. 

من يووم ماغبتى 
وديسمبر كله دمووع.. 
عودى ف بحق ربك وربى 
وبحق ما احنا متفارقين.. 
وبحق عيادة دكتور بمشيلها كل حين.. 
عووودى... 
قلبى اللى كان عيل شاب 
من كتر شيله همووم.. 

ع الحال دا بقالى شهور.. 
كل يوم علي نفس الترابيزة 
ترابيزة سته احداثها ثابتة..
يدخل الجرسون
اهلا يافندم بيك للمرة ٣٦٠..
ويحط القهوه ويخرج
وملامحه كلها استغراب.. 
والله ما كان ليا فى الإكتئاب.. 
بس شعرى اللى طال.. 
ونظرى اللى ضعف
من مراقبة القزاز.. 
والعابرين من الشارع.. 
ف غصب عنى الذاكرة تخونى 
واتذكر مشينا فى كل الشوارع
كما الماشيين... 

فى بعادك كل شئ حزين.. 
لساها ريحة هدومك 
داخلة خارجة مع كل نفسى نيكوتين.. 
وافوق ع نغزة فى صدرى.. 
اظنها زياده فى النيكوتين.. 
واتاريها كدمة فى وتر الحنين.. 

ع الحال دا بقالى كتير.. 
تبرد القهوه واطلب غيرها.. 
فى غيابك ديسمبر مابيعديش.. 
وشكلى باين فى مشاكلى مكركب حزين.. 
والزهايمر مابيرحمنيش.. 
خبيث ساكن فى كل ذكرى.. 
ومع ذلك مابينسكيش..




موضوعات ذات صلة