مشروعات معمارية وهندسية في محطات العائلة المقدسة بمركز بى لمباس

2019-12-08 23:47:38


كتبت: سناء فاروق

تصوير عماد اسحاق

عقد اليوم بمركز “بى لمباس”، بكنيسة السيدة العذراء بمهمشة برئاسة وحضور نيافة الحبر الجليل الانبا مارتيروس اسقف عام منطقة شرق السكة الحديد اللقاء الشهرى المعتاد حيث استضاف المركز الاستاذ الدكتور سامى صبرى عميد معهد الدراسات القبطية سابقا واستاذ العمارة بالجامعة الامريكية والذى القى محاضرة هامة وشيقة عن ما ابتكره من تصميم لمشروعات معمارية وهندسية هامة فى محطات العائلة المقدسة،

بدء اللقاء بصلاة افتتاحية قادها نيافة الانبا مارتيروسثم رحب نيافتة بالسادة الحضور وقام المهندس اشرف موريسمنسق اللقاءات بالمركز بتقديم الاستاذ الدكتور سامى صبرى

فى البداية عرض الدكتور سامى صبرىالمجهودات التى تمت لتنشيط السياحة الداخلية وخصوصا السياحة الدينية فقال

تمشيا مع أهداف الدولة فى الآونة الأخيرة لتنشيط السياحة بصفة عامة, والسياحة الدينية بصفة خاصة, وتحقيق مسار العائلة المقدسة فى مصر, ونظرا لوجود مقومات لجذب السائحين فى موقع كنيسة السيدة العذراء بالزيتون لظهور السيدة العذراء فى 2/4/1968 واستمرار ظهورها لعدة شهور شاهدها حينذاك ملايين من المصريين والأجانب, رأيت ضرورة استغلال هذه المقومات بإقامة مشروع لتنشيط السياحة الداخلية, تمثلا بالدول التى سبقتنا فى ذلك. فقد تم تحويل الأماكن التى ظهرت فيها السيدة العذراء إلى مزارات عالمية سياحية تجذب آلاف السائحين يوميا, وتـدر دخـلاً كبيراً, مثل مدينة لورد فى فرنسا, ومدينة سـانت فاتـيما فى البرتغال, ومدينة جوادلوبى فى المكسيك

ويضيف الدكتور سامى صبرى ان ما ابتكرته من تصميمات لمشروعات معمارية وهندسية فى محطات العائلة المقدسة والتى سبق عرضها على المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء الأسبق، ووزراء الإسكان والسياحة، حازت على إعجاب وموافقة الجميع لما تتضمنه من إبتكارات هندسية جديدة فمن المزعج أن نجد بعض محطات العائلة المقدسة محاصرة ومحاطة بعشوائبات رهيبة ، من كل شكل ونوع ، الأمر الذي يجد فيه السائح استياء وصعوبة في الوصول للمكان ، بل ترتابه الخشية من ناحية الأمان

واستعرض الدكتورسامى صبرى هذة الابتكارات الهندسية التى تجعل من هذة الاماكن مزارات صالحة لإستقبال السياح من المصريين والأجانب ، واكد على ان هناك تحركا حثيثا من الدولة لتنفيذها والتى ستعكس صور الحضارات المصرية العريقة.

وأضاف أنه تم عمل وتحديد لخريطة موقع كنيسة العذراء بالزيتون، ولاحظ وجود كثير من المبانى الخدمية والحكومية و السكنية وبعض الورش،والتى مثلت امامنا تحدى كبير

ويضيف الدكتور سامى صبرى تحددت اهدافى من انجاز هذا المشروع فى تطوير منطقة الدراسة عمرانيا لتصبح مزارا عالميا سياحيا ودينيا وتوفير خدمات متحفية ثقافية تراثية، وإقامة معارض عالمية مؤقتة ودورية و ربط موقع المشروع بباقى مواقع مسارالعائلة المقدسة فى مصر

واستعرض الدكتور سامى صبرى عناصر المشروع كما حددها والتى تمثلت فى

اعداد ساحة مكشوفة تسع أعداد الزوار والسائحين المتوقعة مع توفير مكان لفندقين 5 نجوم

وإقامة متحفين دائمين: أحدهما عن محطات مسار العائلة المقدسة فى مصر والثانى عن ظهور السيدة العذراء مريم

مع إقامة قاعة عرض كبيرة متعددة الأغراض وقاعات عرض صغيرة ملحقة بالمتاحف.

وبناء بازارات وخدمات سياحية متنوعة, مثل مركز استعلامات, ومطاعم, وكافتريات, ومحلات بيع عاديات. وقد جرى تصميم الموقع مع أخذ اعتبارات مهمة منها البوابة الرئيسية، وقاعات، وأسانسيرات، وعمل أرضية بديعة للساحة الرئيسية، وعمل متحف خاص، وبانوراما لرحلة العائلة المقدسة فى القبة المصممة خصيصا لجذب السائحين

كذلك إنشاء منطقة للصناعات الحرفية التراثية كمحاولة للحفاظ على هذه الحرف من الاندثار.

وايضا بناء مستشفى سعة 100 سرير ويضم عيادات خارجية تخدم المنطقة بدلا من المستشفى القائم المملوك لبطريركية الأقباط الأرثوذكس والمقترح هدمه لتحقيق الساحة المنشودة.

وإقامة دار مغتربات بدلا من الدار الحالية المملوكة لبطريركية الأقباط الأرثوذكس والمقترح هدمها للاستفادة من موقعها فى تنفيذ المشروع .

مع بناء مبنى خدمات وتوسيع آخر بدلا من المبانى المملوكة لبطريركية الاقباط الأرثوذكس والتى سيتم هدمها للاستفادة من مواقعها لتنفيذ المشروع

وبعد ذلك يأتى تنسيق موقع المشروع, مع زرع أشجار ونباتات زينة, وإقامة نافورات, وتمثال للسيدة العذراء, ومظلات, ومقاعد, وأعمدة إنارة, ولافتات إرشادية.

ومن اهم عناصر المشروع كما قال الدكتور سامى صبرى عمل نفق فى شارع طومانباى لتحقيق الساحة لمنع تداخل السيارات مع حركة السائحين.

كل هذا يأتى مع إعادة تنظيم حركة المرور فى المنطقة, و تخصيص بعض مسارات الحركة فى اتجاه واحد, وذلك بهدف تحقيق نفق للسيارات في نفق طومان باي.

توفير أماكن انتظار السيارات سطحية وتحت الارض متعددة الادوار.

وبناء سور يحيط بالمشروع مع توفير بوابات لتنظيم حركة دخول وخروج المشاة.

واشار الدكتور سامى صبرى فى كلمتة لمنهجية الدراسة التصميمية

فبالإضافة إلى دراسة الجدوى الاقتصادية وإلى مرحلة التنفيذ، فإن مرحلة الدراسة التصميمية انقسمت إلى

أولاً: مرحلة الرفع الميداني والتوثيق والتحليل:

ويتم فيها اولا تحديث الخريطة المساحية للمنطقة المزمع إقامة المشروع عليها، وذلك من خلال عمل رفع مساحي يوضح قطع الأراضي والمباني المقامة عليها ومساحتها، تمهيداً لإتمام إجراءات نزع الملكية.

ثم عمل رفع ميداني واجتماعي داخل حيز المشروع، ويشمل الرفع الميداني تفهم حالة المباني وتحديد ارتفاعاتها ونوع استعمالات كل منها. ويشمل الرفع الاجتماعي توثيق حالة السكان الاجتماعية "عدد أفراد الأسرة حجم الوحدة السكنية .... الخ" لتوفير لهم سكن بديل مناسب داخل موقع المشروع في حالة نزع ملكية عقاراتهم وهدمها لتنفيذ المشروع.

واخيرا دراسة الإمكانيات المتاحة داخل حيز المشروع مع تحديد ودراسة محددات المنطقة ومداخلها الرئيسية والثانوية.

توثيق هذه البيانات وتحليلها وتحديد الحيز المقترح المناسب لتنفيذ المشروع، مع تحديد متطلبات وخطوات الدراسة والتنفيذ.

ثانيا مرحلة التخطيط والتصميم العمراني والمعماري. 

وأوضح الدكتور سامى صبرى أنه كان من الأهمية دراسة آليات التنفيذ، مشددا على أن هذا المشروع سيثمر عائد حضارى كبير جدا لمصر، وتخليدا لظهور السيدة العذراء مريم بضاحية الزيتون.

ولفت الدكتور سامى صبرى إلى أن هناك مشروعا مقترحا آخر فى منطقة الفرما، وقد تم تصميم مركز ثقافى مقترح بمنطقة الفرما البيلزيوم، وهو موقع مليئ بالآثار القبطية والإسلامية الفرعونية والرومانية، وهذا المشروع ضم العناصر المعمارية المهمة والشهيرة بتلك الحضارات، وتميز هذا المشروع بابتكارات معمارية ذات فكر متقدم للغاية.

واختتم المشروعات التى اعدها مكتبة الهندسى بمشروع " شجرة مريم فقد تم تصميم المشروع المقترح، وهو ينفذ حاليا على مراحل زمنية ولكنها بطيئة".

واختتم اللقاء ببعض المداخلات الهامة من الباحثين والسادة الحضور كما اجاب الدكتور سامى صبرى على العديد من الاسئلة والتعليقات والاستفسارات والمداخلات من الحضور فى جو من الحب والود ثم قدم نيافة الانبا مارتيروس الشكر للحضور الكريم وخص بالشكر الدكتور سامى صبرى كما استعرض نيافة الانبا مارتيروس جدول المحاضرين فى اللقاءات القادمة بمركز بى لمباس. 

كما قدم جميع الحاضرين التهنئة لنيافة الانبا مارتيروس على تهنئة قداسة البابا تواضروس الثانى لنيافتة والاشادة بحصولة على درجة الدكتورة في "الفن القبطى والاثار القبطية" وذلك فى حفل خريجى معهد الدرسات القبطية "2014-2019"وتسليم شهادة تقدير من يد قداسة البابا تواضروس الثانى. 

وبعد انتهاء المحاضرة استمع الحضور لكورال ثيؤطوكوس التابع لكنيسة العذراء مريم بمنطقة مهمشة والذى قدم بعض من الترانيم عن الكنيسة الارثوزكسية منها ترنيمة بحبك اوي ياكنيستي

 كلمات والحان الشاعر كمال سمير توزيع سامى الحناوى

ومن المعروف ان مركز "بي لمباس"، يختص بدراسة أنشطة التراث القبطي والرحلات العلمية وورش عمل ، وتبنى أبحاث علمية جديدة لتدريب صغار الباحيثن على الدراسة والبحث فى مجال القبطيات بالإضافة إلى كورسات خاصة بدراسة اللغة اليونانية ، لمدة ساعة ، ومناقشة نصف ساعة ، وذلك بقاعة مجهزة خاصة بمقر نيافة الأنبا مارتيروس وسيحاضر نخبة من السادة الأساتذة المتخصصين في التراث القبطي ، كالتاريخ والفن والآثار ، والأدب القبطي ، والموسيقي القبطية ، وتاريخ الرهبنة ، والمخطوطات ويقيم المركز محاضرة شهرية تقام فى الساعة السادسة والنصف من الجمعة الأولي من كل شهر. 

 




موضوعات ذات صلة