أخي الإنسان ...بقلم د. شفيعه عبد الكريم سلمان

2020-01-20 01:20:17


أخي الإنسان

أيا أنتَ أخي الإنسان 
هل مازلتَ إنساناً
أمْ أنتَ كَمَحْضِ بواقي
من إنسان؟
هلْ ضَيّعْتً عُنوانَك
وصدْرُكَ نافذُ الرّحمة
ومسكونٌ بأضْغَاْنِك
أيا أنْتَ أخي الإنسان
يامن كُنْتَ إنساناً
عبرِ مراحلِ الأزمان
توسّلْتُ إليكَ احْمِلْ
خيْرَ جوانبَ الإنسان
ودعْ تلكَ الدّوابَ تَسُوْمُ
مَنْ سئمَتْ من الوجْدَان
وولّتْ وجْهَها شرّاً
لتنشرَهُ على البلدان
ومنها الذّئبُ ،والحدأة
تدسُّ دسائسَ الشّيطان
دعِ الضّبْعَ الذي يعبث
ومنفلتاً بكلّ مكان
يغيّرُ جِلدَهُ دوماً
ووفقَ تغيّرالطّوفان
ومايعنيه تحصيلٌ
لجثّة كائنٍ من كان
فيأكلُها بها يبقى
ضمْنَ وِجِاْرهِ سكران
وعندَما تَزْأرُ الأسدُ
يَحبِسُ كلّ زمجرة
يُرَاْقِبُ رَجّةَ الحيطان
ولايجْرُؤ على الحركه
حتّى يغادرَ الشّجْعان
أيا أنتِ أخي الإنسان
ماذا دهاكَ، أوأغراكَ؟
ألا يعنيكَ ذاكَ الجَوْرُ
إذ يجري على الإنسان؟
وصارَ الوكْرُ أدحيةً
فيه يسكُنُ العُربان 
أأبكمُ صرْتَ ، أمْ ماذا؟ 
عَصَاكَ الفكّ ،والأسنان؟
ولاتَنْبُثُ بِبِنتِ شَفَه 
 تخصّ الْعَرَبَ،والعُربان
ومِنْ مَلَلَكَ كذا فشلك 
رُحْتَ تُقاربُ الإثنان
وجَمْعُ المالُ مَطْمَحَكَ
فيهِ تُسْعِدُ الأبدان
وعقلُكَ لمْ يَعُدْ يَعْمَلْ
وقلبُكَ عاطلُ الخَفَقانِ
ونفسُكَ لسْتَ تملكُها
وضعْتَها في يدِ الغُرْبان
وأنتَ لم تَعُدْ أنْتَ
جَوازُكَ ضاعَ ،والعنوان

------------------------
الباحثة التّربويّة- الإعلاميّة:
د. شفيعه عبد الكريم سلمان.




موضوعات ذات صلة