خبير آثار: "البرتو سيناتك" وأسرار النقوش الصخرية بسرابيط الخادم

2020-01-25 19:34:52


عماد اسحاق

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء أن إطلاق أرض الفيروز على شبه جزيرة سيناء لم يأتى من فراغ بل من واقع أثرى تجسده العمارة المصرية القديمة والفنون والنقوش الصخرية والطبيعة السيناوية التى تؤكد أن سيناء كانت مصدر الفيروز فى مصر القديمة وقد تجسّدت العمارة فى معبد سرابيط الخادم بجنوب سيناء وقد سجلت أخبار حملات تعدين الفيروزعلى صخور معبد سرابيت الخادم بسيناء الذى يبعد 268كم عن القاهرة

ويضيف الدكتور ريحان بأن سبب التسمية بسرابيط الخادم هو أن السربوط مفرد سرابيط وتعنى عند أهل سيناء الصخرة الكبيرة القائمة بذاتها و هو ما يعرف بالأنصاب ومفردها نصب، وكانت كل حملة تتجه إلى سيناء لتعدين الفيروز منذ الأسرة الثالثة وحتى الأسرة العشرون ينقشوا أخبارها على هذه الصخرة الكبيرة القائمة بذاتها الموجودة بالمعبد أما كلمة الخادم فلأن هناك أعمدة بالمعبد تشبه الخدم السود البشرة

ويشير الدكتور ريحان إلى أن منطقة سرابيط الخادم لا تمثل منجم الفيروز لمصر القديمة فقط بل تضم أقدم كتابة فى العالم وهى ما يعرف بالأبجدية السينائية المبكرة Proto- Sinatic Alphabet الأبجدية الأم فى سيناء التى تعود لما بين القرنين 20- 18 قبل الميلاد فى منطقة سرابيت الخادم ثم انتقلت إلى فلسطين فيما عرف بالأبجدية الكنعانية مابين القرنين 17 – 15 قبل الميلاد حتى انتقلت هذه الكتابة للأرض الفينيقية

وينوه الدكتور ريحان إلى أن التيلفزيون الإنجليزى قام فى فبراير 2019 بتصوير فيلم بمعبد سرابيط الخادم " بداية الكتابة" وأخرجه مخرج إنجليزى ومصور فرنسى ومهندسة صوت ألمانية وأذيع بالتيلفزيون الفرنسى والإنجليزى فهو يمثل أكبر دعاية للمعبد خاصة ولمصر عامة وشارك فى الفيلم المؤرخ والآثارى الشهير بيير تاليه الأستاذ بجامعة السربون

ولفت الدكتور ريحان إلى دراسة علمية للدكتور مصطفى محمد نور الدين مدير مركز تدريب جنوب سيناء والبحر الأحمر تشير إلى أن الفيلم يعتمد فى مادته العلمية على آثارى صاحب اكتشافات هامة بالمنطقة وهو الآثارى الشهير بيير تاليه مكتشف روض العير عام 2012 على بعد 18كم من جبل حمام فرعون وكشف به عن أقدم نقوش مصرية قديمة شملت أسماء الملوك "ارى حور، نعر مر، جر" كما عثر على اسم الملكة "نيت حتب" من ملكات الأسرة الأولى وأكد من خلال اكتشافاته مصرية سيناء.

ويتابع بأن الدراسة أكدت أن النقوش البروتو سيناتك بسرابيط الخادم ووادى النصب ووادى المغارة بجنوب سيناء تعتبر بداية لكل أبجديات العالم حيث قام العمال الآسيويين الذين استعان بهم ملوك الدولة الوسطى فى عمليات التعدين بسيناء بكتابة ومحاولة تقليد الكتابة المصرية القديمة وتطورت اللغة المصرية القديمة فى مناطق مختلفة من العالم لتصبح اللغات السامية المعروفة التى تشمل اللاتينية والثمودية والعبرية وهى أصل الكتابة النبطية ومن الخط النبطى جاء الخط العربى




موضوعات ذات صلة