إزعاج كل يوم .. بقلم أميرة أحمد فهيم

2020-01-27 00:56:58


أميرة أحمد فهيم 

نزلت مسرعة لكي أذهب في ميعادي للعمل ككل يوم ومن حسن أو سوء حظي لم أعد اتذكر أخذت الكرسي الذي بجوار السواق وأغلقت الباب خلفي ولا أعلم ما كانت المناسبة التي جعلته يخبرني أن لديه 30 سنة، لا شيء مهم، ولكنه عريس جديد نادم على اتخاذ قرار السجن هذا وان حياة العزوبية كانت أفضل من هذة الحياة فأكتفيت بالأبتسامة مجاملة له أو ليسكت أيهما أقرب لكي اتخلص من بقايا النوم العالقة في عيني، لا أريد أن أنجب الآن لا أريد أن تضع المسؤلية كل أوزارها على كتفي في هذا السن، عاد للحديث بعد برهة من الأبتسامة كادت دماغي تنفجر من الصداع، لا مانع من الحديث عن الوضع السياسي، و الأقتصاد وعلاج مرض السكر وان مفيش صاحب بيتصاحب وان كله رايح مرورا بمن لوث الفن (لا داعي لأن أقول إنه كان يتمايل مع إحدى المهرجانات هذة ويرفع بصوته ويخرج جسمه كله خارج العربية) أخبرته انه لو بالأمكان أن يصمت قليلا لكي يخف الصداع فرفع صوته كأذعان بالحرب ممتعضاً مع ما وصل له ذلك الجيل وأنه أصبح يمل بسرعة ويتعب لأتفه الأسباب ولكنني أكتفيت بعدم الرد عليه ولا النظر له، لن افتري عليه لقد صمت لبرهة من الزمن ثم اتصل بأحد أصدقاءه، أحلف لكم أنني حاولت الا اتصنت على حديثه ولكن صدقوا أو لا تصدقوا صوته كان يصل للعربية التي تلي العربية التي بجواره، لا أعلم أهل كان يتعمد الحديث هكذا لكي يزعجني أم أنه نسى بأن هناك فتاة إلى جواره، لم يترك موضوع بشع إلا وخاض فيه وكل ثانية يمزح مع صديقه بألفاظ مضمونها ذم على صورة مزح، حينها كنت أريد أن انزل من السيارة ولكن لم يبقى على الميعاد سوى خمس دقائق وبعد انتهاء المكالمة حمدت الله انه تجاوز تلك الشاحنة أو تجاوزها فقط بكسر مرآة الرجل ثم ترهيب الرجل ورفض تعويضه، غير استخدامه للكلاكس بدون داعي فالطريق أمامه لا توجد به حشرة واحدة ثم الحمد لله وصلنا للعمل، مااااااااااااذا انه الجمعة أنه عطلة، بوجه محمل بالأرهاق والتوهّان وكل شيء بشع في هذا العالم، أخذت سيارة للبيت ولكنني حرصت هذة المرة أن أضع السماعات على سورة مريم واغفى قليلا.




موضوعات ذات صلة