الطغاة والضعفاء

2020-02-25 10:18:54


 

كتب : على امبابى

  ليس على الطغاة و الأوغاد أن يتركوا لضحاياهم شيئاً يخافون عليه و حسب  بل و يتركوا لهم ما يقدسونه حتى النخاع ..  يتركوا  ( رمزاً مقدساً )  جدير بأن يقتلوا أنفسهم و يذبحوا أولادهم لأجلة ..سوف يبحثون   لهم عن وثن  يجثون لأجله على الركب عندما يتعبون و يحسون الظلم  .. يعلقونهم بالوعود و الآمال  و الدعاء  و البكاء ثم يطلقون  عليهم رجال الدين يتوعدونهم بالجحيم .. هكذا سيضمنون خنوع الضعفاء والمساكين و الى الأبد ..

منذ فجر التاريخ و الضعفاء و المساكين يبحثون عن الاصنام ليرتاحوا بجوارها و يبوحون لها باسرارهم  .. عندما يصيبك الإعياء فأنت تدس أصابعك بحلقك كي تفرغ معدتك و ترتاح .. عندما يكون الجميع أقوى منك تهرع الى  الوسادة  لتذرف الدموع لتحظى بالراحة الزائفة .. اذا طفح الكيل من مديرك و جيرانك و أصدقائك ستصعد لأعلى الجبل و تصرخ .. لو كنت وحيداً على جزيرة نائية سترسم على ثمرة الجوز و جهاً و تتخذه صديقاً حميماً .. 

ليس على الطغاة و الأوغاد أن يتركوا لضحاياهم شيئاً يخافون عليه و حسب  وليس على الضعفاء والمساكين الا ان يظلوا يتباكون على حالهم الذى شاركوا فى صنعه