حقيقة عروس النيل والاحتفالًا بـ"الوفاء" عند الفراعنة

2020-02-26 20:34:12


 

كتب _ اشرف المهندس

قال الباحث علي أبو دشيش، خبير الآثار المصرية، إن الشعب المصري يحتفل في  يوم ١٥ أغسطس بعيد وفاء النيل من كل عام، والمقصود به هو أن نهر النيل وفي  للمصريين بالخير من طمي ومياه، لذلك قدسوا النيل وجعلوا له احتفالا كبيرا  في هذا الشهر الذي يأتي الفيضان به محملا بالطمي والماء فيه، وكانوا يلقون  عروسة من الخشب للنيل في حفل عظيم يتقدمه الملك وكبار رجال الدولة، دليلا  منهم على العرفان بالجميل لهذا النيل العظيم.
 وأضاف أبو دشيش،  في تصريحات صحفية اليوم، أن من أهم الأساطير المرتبطة بعيد وفاء النيل، هي  أن المصريين القدماء كانوا يقدمون للنيل "الإله حعبي" في عيده فتاة جميلة  وكان يتم تزيينها وإلقاؤها فى النيل كقربان له، وتتزوج الفتاة بالإله  "حعبي" في العالم الآخر إلا أنه في إحدى السنين لم يبق من الفتيات سوى بنت  الملك الجميلة فحزن الملك حزنا شديدا على ابنته، ولكن خادمتها أخفتها وصنعت  عروسة من الخشب تشبهها، وفي الحفل ألقتها فى النيل دون أن يتحقق أحد من  الأمر، وبعد ذلك أعادتها إلى الملك الذي أصابه الحزن الشديد والمرض على  فراق ابنته.
 وتابع وفقا للأسطورة: جرت العادة على إلقاء عروسة خشبية  إلى إله الفيضان كل عام في عيد وفاء النيل، مؤكدا أنه لا يوجد نص صريح في  التاريخ يروي أن المصري القديم كان يقدم قربانا بشريا " عروس النيل "  احتفالا بوفاء النيل، ويعتقد أنها أسطورة نسجها الخيال المبدع للمصري  القديم تقديرا منه لمكانة النيل، ورغم ذلك عاشت تلك الأسطورة في خيال  ووجدان المصريين وتناولها الأدباء والكتاب والسينما، وما زالت تتردد حتى  الآن كواقع، وكان نهر النيل السبب في استقرار المصري القديم على ضفافه  وعمله بالزراعة، حيث أصبح قادرا على إنتاج قوته، ثم انطلق إلى ميادين العلم  والمعرفة والتقدم الهائل، ولذلك كان نهر النيل سببا مهما في هذه الحضارة  العظيمة وبناء الأهرامات الشامخة وبقائها حتى الآن، موضحًا أنه لولا النيل  لكانت مصر صحراء بلا نبات ولا ماء ولا استقرار، فالنيل جعل لمصر دورة  زراعية كاملة وحول الأرض السوداء إلى أرض خضراء مثمرة.