لست ضد المصلحة ولكن ضد طرق الوصول اليها

2020-04-05 14:58:11



بقلم / عبدالحفيظ موسى 

 اتضح أن المصلحة باتت هي الأساس في العلاقات بين البشر انفسهم. فهناك من يصادقك لمصلحة ما ، و هناك من يحميك أو يدعي ذلك من أجل غاية ما ،و حتى يصل الأمر الى الحب الذي هو في أساسه مصلحة مشتركة بين الشاب و الفتاة ، فعندما تجتمع عائلتان على مصلحة معروفة، المصاهرة ، و تصبح العلاقة بينهما من أفضل مايكون ، و عندما يحصل اي خلاف بسيط تنقلب الدنيا رأساً على عقب ، ولما لا فلقد إنتهت المصلحة وتم الزواج . ونعرض مثل آخر للمصلحة المادية فقد يتقرب شخص من اخر لمصلحة مادية محضة هي المال ، و هنا تختلف انواع المصالح المادية المالية النفعية، والتفاعل هنا قد يكون بين شخصين او جماعتين او عدة جماعات يتم حسب اليات معقدة لا يفهمها سوى اصحاب تلك العلاقة .
وعلاقات المصلحة لها عدة اساليب تستخدم للوصول الى الغاية المرجوة كالتودد الى الشخص المستهدف، و هذا الوداد قد يكون شخصياً او عاما. مثلاً عندما (يحب) شاب فتاةً لأنها غنية و لأن اباها غني!! و العكس صحيح .. عندما (يصادق) شخص ما شخصاً اخر، فيصبح كأخاه او اكثر , و عندما ينتهي الأول من صاحبه و يحقق مبتغاه , يُنهي تلك العلاقة ويترك ذلك (الصديق) و يمسي كأنه لا يعرفه و لم يسمع به أصلاً. ايضاًهناك اساليب متطرفة في تحقيق المصالح ، و قد تصل الى بيع الكرامة الشخصية و الجماعية .
إنها مشكلة إجتماعية خطيرة تنخر في علاقات البشر بعضهم ببعض ، لذا يجب أن نتطرق لها لأن الكثير يراها ويعاني منها و لا يدركون انهااصبحت من أساسيات حياتهم . و عندما تصف شخصاً ما بانه ” مصلحجي ” , فانه يخاصمك و يتهمك بالاساءة اليه ، و في الحقيقة ان اغلب الناس ” مصلحجية ”. نحن لسنا ضد المصلحة ولكن ضد الطرق المشبوهة للوصول إليها، جميل ان تبحث عن مصلحتك ولكن لايكون تحقيقها على حساب مصلحة الآخرين وتهميشهم .




موضوعات ذات صلة