المكافأة قصه قصيرة للكاتب رزق جادو

2020-04-05 21:00:46


المكافأة
قصة قصيرة 
تأليف القاص والشاعر 
رزق جادو  .مصر .دمياط
 في زمن ليس بالبعيد .  كان يوجد قرية في بلادنا الحبيبة    بعيدة عن الحضر . لم يكن بها أي خدمات من أي نوع .
 لا مدرسة ولا وحدة صحية .  أهلها كلهم يتميزون  بالحب .
 والبساطة والفطرة والقلوب الطيبة . ويوجد من أهل هذه القرية رجلا  طيبا متدينا يخاف الله  ورسوله .كان ثريا جدا . أنعم الله  عليه بالمال الوفير ومئات الفداديين من الأراضي . كان خيرا جدا يعطف علي كل اهل القرية  ويذبح لهم الذبائح  ويقوم بتوزيع اللحوم عليهم ويقوم بتكاليف الزواج بينهم وكافة كل مطالبهم . بالرغم انه لايقيم بالقرية .كان يقيم بالمدينة .وكان يحضر لهم كل يوم جمعة من كل أسبوع . لكي يعطي لمن يعملون عنده  أجورهم . لان أكثرهم  يعملون عنده في مزارع  تربية الماشية والفواكه والخضروات والحقول  وفي يوم من الأيام قرر وعزم وتوكل علي الله . أن يخصص قطعة ارض علي مساحة عشرون فدان .
 من أرضه التي يمتلكها بالقرية .
 وذلك لكي يبنيها  صرح عملاق علي شكل مجمع إسلامي كبير . يتكون من مسجد كبير . وقاعة للمناسبات .
ووحدة صحية بشرية .ووحدة بيطرية. ومدرسة  للمراحل الأولي  من التعليم من حضانة وابتدائي  وإعدادي .وجمعية لتحفيظ القرآن الكريم . ومحو أمية الكبار . وقرر علي أن  يكون تكلفة الصرح الكبير العظيم هذا من ماله الخاص . ولايشاركه فيه أحد ولايسمح لأحد أن  يتبرع بشئ في هذا العمل الجميل . أراد أن يقوم بهذا العمل النبيل . من ماله الخاص حتي لو نفذت كل أمواله وممتلكاته عليه ليكون هذا العمل صدقة جارية له بعد مماته . وايضا يخدم بها أهل قريته لانهم يحبونه ويحبهم . ويري انهم في أشد الحاجة الي هذا العمل ويستحقونه . وبالفعل نفذ ماقرر به وعزم عليه بأمر الله. وأصبح صرحا  عظيما أخرج القرية من الظلام إلي النور . لانه خدم كل أهل  القرية .  وأحس الرجل  بالرضا  لأنه عمل عملا طيبا يرضي به الله ورسوله . وكان سعيدا جدا  وأهالي القرية كلهم سعداء وكانوا يشكروه دائما . ويدعون الله له بالخير والصحة والسعادة .  وبعد عام من إنشاء هذا العمل الجميل . راي  الرجل في منامه رؤية جميلة . هي أن الله أهداه قصرا جميلا وكبيرا جدا في الجنة .  فرح الرجل به وكان سعيدا جدا .
 وكان يمرح فيه ويدخل من مكان لآخر ومن غرفة الى غرفة  وهو في قمة الفرح والسعادة لكن في الرؤية شئ لم يفهمه . وهو عندما كان يتجول في القصر . كان يوجد غرفة مغلقة حاول كثيرا أن  يفتحها لكنه لم يستطع . وتكررت عليه هذه الرؤيه مرات عديدة جعلته يقلق . وبدأ يسأل أهل الدين والعلم عن تفسير هذه الرؤيه . وكان كل منهم يفسرها تفسيرا غير الآخر . وتكررت عليه الرؤيه وأصبح مشغولا بها  وعلم كل اهل القريه و القري المجاورة بهذه الرؤيه. وسمع رجل كبير  من أهل  القرية بهذه الرؤيه . وذهب  اليه وقال له سمعت عن الرؤيه  التي تكررت معك في منامك وتشغل فكرك بها . إطمئن هي خير إن شاء الله  لاتقلق . اريدك أن تتذكر  وتقول لي . هل شارك أحدا معك  أوساهم أوتبرع بأي جزء من المال  أو بمواد بناء أومفروشات  أو أي شئ في بناء هذا الصرح الجميل .
 أوعامل تبرع بأجره في هذا العمل النبيل . فقال له الرجل أبدا  الكل أراد أن يتبرع ويساهم  حتي العمال  أرادوا أن يتبرعوا بأجورهم وانا رفضت ذلك . قال له الرجل الكبير تذكر جيدا . فقال له الرجل الأرض أرضي وكل مواد البناء وأجور العمال من مالي الخاص . لكني أتذكر  بالقرب من المبني كانت تسكن إمرأة عجوز في بيت صغير بجوار هذا المبني . وكانت تسهر  لحراسة مواد البناء وكانت تحضر الماء للعمال لكي يشربون . وكانت تحمسهم وتشجعهم وكانت تلملم ماتبعثر من مواد البناء .
 وكانت سعيدة جدا وهي تفعل ذلك .
فضحك الرجل الكبير وأخذ نفسا عميقا وقال هنيئا لتلك المرأة  العجوز .. هذه الغرفة في هذا القصر بالجنة . انها لها ولم يفتحها غيرها .
 ولم يدخلها غيرها .
فمن يعمل 
مثقال ذرة خيرا يري
المكافأة 
قصة قصيرة
تأليف القاص والشاعر
رزق جادو .. مصر . دمياط