صفوت عمارة يكتُب .....شعبان شهر عرَض الأعمال

2020-04-06 22:56:01


تُرفع الأعمال إلي الله سبحانه وتعالى، وحصاد العام في شهرشَعبانُ؛ فعن أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان.

 قال صل الله عليه وسلم «ذلِكَ شَهْرٌ يغفل الناسُ عنه بين رجبٍ ورمضان، وهو شَهْرٌ تُرفَع فيه الأعمالُ إلى رب العالمين، فأُحِبُّ أن يُرفَع عملى وأنا صائمٌ» (رواه النسائي)؛ فقد بَيَّنَ النبي ﷺ أنه يحب أن يكون صائمًا عندما يرفع عمله، لإحيائه بالطاعات وكذلك لشحذ الهمم قبل دخول شهر رمضان.

 وسبب غفلة الناس عن شهر شعبان أنه بين شهرين عظيمين، وهما الشهر الحرام رجب، وشهر الصيام رمضان، فانشغل الناس بهما عنه، فصار مغُفولاً عنه، وعمارة أوقات الغفلة بالطاعة أمر محبب عند الله عز وجل، وينبغي علينا أن نعلم أن رفع الأعمال لا يقتصر على شهر شعبان بل يكون بأربع صور؛ يومي وإسبوعي وسنوي وختامي، جمعها ابن القيم رحمه الله في قوله: "إن عمل العام يرفع في شعبان، ويعرض عمل الأسبوع يومي الإثنين والخميس، وعمل اليوم يرفع في آخره قبل الليل، وعمل الليل في آخره قبل النهار، وإذا انقضى الأجل رفع عمل العمر كله، وطويت صحيفة العمل".

وأيضا ترفع الأعمال أسبوعيا؛ فعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا (رواه مسلم)، وترفع يوميا فعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون (متفق عليه)؛ فإن الملائكة الحفظة يصعدون بأعمال الليل بعد انقضائه في أول النهار، ويصعدون بأعمال النهار بعد انقضائه في أول الليل، وفي الختام أوصيكم وأوصي نفسي بكثرة الدعاء والاستغفار وأسأل الله الإخلاص والقبول وكل عام وأنتم بخير.




موضوعات ذات صلة