قلب رسول الله صل الله عليه وسلم....

2020-04-07 22:31:56


 

بقلم / خالد عاشور

حاز رسول الله صلى الله عليه وسلم مجامع الحمد والثناء من رب العالمين ومن البشر أجمعين، شهد له بذلك أصحابه وأتباعه ومن أعدائه الكثيرين، أثنى عليه كثيرٌ من كُتاب وأدباء وعلماء الغرب، وعندما جمع أحدهم مائة من عظماء الأرض، كان رسول الله أعظمهم، كيف لا وقد أرسله الله رحمةً للعالمين وأمانًا في الأرض للناس أجمعين، وكما يقول الشاعرّ:
 بأبي وأمي أنت يا خيرَ الورى
 وصلاةُ ربي والسلامُ معطراً
 يا خاتمَ الرسلِ الكرامِ محمدًا
 بالوحي والقرآن كنتَ مُطهَراً
 لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ
 وبفيضها شهِد اللسانُ وعبراً.
ويقول ابن كثير: كان الرسول صل الله عليه وسلم أشجع الناس وأشجع ما يكون عند شدة الحروب وكان أكرم الناس وأكرم ما يكون في رمضان، وكان أعلم الخلق بالله، وأفصح الخلق نطقاً، وأنصح الخلق للخلق وأحلم الناس، وكان أشد الناس تواضعاً في وقار إلى يوم الدين ، وكان أجمل الورى وأكملهم خَلقًا وخُلقًا بل لعمري أفضلا، وفي الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم: كان أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، فهو صلى الله عليه وسلم قد أوتي الحُسن كله وجاء بالخير كله.

- جعله اللهُ شمسَ الهداية ونور الروح الإنسانية إلى قيام الساعة حيث يقول الله سبحانه وتعالى: 
﴿ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ﴾ [الأحزاب: 45، 46]. 
وقد خصه المولى عز وجل بمكانةٍ ومنزلةٍ لم يعطها لأحدٍ من خلقه، ولم يبلغها نبيٌ أو رسول، لكنه تكريمًا وتزكيةً من الله لحبيبه ومصطفاه صل الله عليه وسلم حيث زكَّاه ربه في كل شئ:-
 - فقد زكاه في عقله فقال: ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ [النجم: 2].
- وزكاه في صدقه فقال: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾ [النجم: 3].
- وزكاه في علمه فقال: ﴿ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴾ [النجم: 5].
- وزكاه في فؤاده فقال: ﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴾ [النجم: 11]
- وزكاه في بصره فقال: ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ﴾ [النجم: 17].
- وزكاه في صدره فقال: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ [الشرح: 1].
- وزكاه في ذكره فقال: ﴿ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ﴾ [الشرح: 4].
- ثم أعطاه البشارة الكبرى والنعمة العظمي حيث زكاه كله فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم ﴾ [القلم: 4].

_ قلب النبي صل الله عليه وآله وسلم:
- قلبٌ زكيٌ نقيٌ تَنَزل عليه الوحي وأُفعِم بالهُدى، قلبٌ امتلأ بجلال الله تعالى وجماله، قلبٌ تنام العين ولا ينام، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ( تنام عيني، ولا ينام قلبي ) [البخاري: 3569].
- قلبٌ استخرجه جبريل عليه السلام ( فاستخرج منه علقةً فقال: هذا حظ الشيطان منك. ثم غسله فى طستٍ من ذهبٍ بماء زمزم، ثم لَأَمَهُ، ثم أعاده في مكانه ) [مسلم: 162] .
- لقد حُشيَ هذا القلب إيمانًا وحكمةً. [البخاري: 349].
- قلبٌ رأى نور الله وجلاله وجماله، قال تعالى : ( مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ ) النجم: ١١.
- قلبٌ ثبته علامُ الغيوب، وفاضت أنواره على القلوب.
صل عليك الله يا علم الهدى
واستبشرت بقدومك الأيامُ
هتفت لك الأرواح من أشواقها
 وازينت بحديثك الأقلامُ.
- ما أحسن الاسم والمسمَّى ، وهو النبي العظيم الأسمى، إذا ذكرته هلت الدموع السواكب، وإذا تذكرته أقبلت الذكريات من كل جانب، أضاءت بنوره الأرض وكل الكواكب، صاحب الوجه الأنور والثغر الباسم، فصلاة ً وسلامًا دائمين متلازمين عليك يا سيدي يا أبا القاسم .




موضوعات ذات صلة